رسمت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقريرها السنوي: «آفاق فرص العمل» الذي صدر في باريس أمس صورة قاتمة عن أوضاع البطالة. وأشارت الى ان ازمة فرص العمل بلغت على الارجح ذروتها، لكن معالجة أمر تراجع البطالة سيحتاح الى وقت.

وقد بلغت نسبة البطالة في منطقة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية. وبلغ متوسطها 7 .8% في مارس 2010 و6 .8% في مايو 2010 أي بزيادة 17 مليون عاطل عن العمل اضافي منذ 2007 كما ذكرت المنظمة التي تدعو الدول الى تخصيص وسائل كافية لفرص العمل على رغم التوتر الذي تواجهه الموازنات.

واوضحت المنظمة في تقريرها ان المعطيات الحديثة تميل الى الاشارة الى ان البطالة بلغت على الارجح ذروتها، إلا انها لن تتراجع الا تراجعا بطيئا.

وقال التقرير ان هناك 47 مليون عاطل عن العمل في دول المنظمة والبالغ عددها 31 دولة، وإن هذه الدول تحتاج لخلق 17 مليون وظيفة من أجل إعادة معدلات التوظيف إلى مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية.

إلاّ ان التقرير أشار إلى انه تم الأخذ في الاعتبار الأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي ويرغبون في العمل بدوام كامل والذين توقفوا عن البحث عن عمل فإن عدد العاطلين عن العمل في هذه الدول بلغ نحو 80 مليون شخص.

ولفت التقرير إلى الشرخ في عدد العاطلين عن العمل في دول المنظمة، ففي الولايات المتحدة يجب خلق 10 ملايين وظيفة للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، فيما تحتاج ايرلندا إلى خلق 318 ألف وظيفة.

وقال الأمين العام للمنظمة أنغيل غوريّا أثناء إطلاق التقرير ان إيجاد الوظائف يجب أن يكون أولوية رئيسية للحكومات.

وأضاف ان تقليص البطالة والعجز المالي في الوقت نفسه هو تحد كبير ولكن يجب أن تتم مواجهته. وعلى الرغم من إشارات الانتعاش في معظم الدول فإن الخطر يبقى بأن يفقد ملايين الناس الصلة مع السوق. وشدد على ان البطالة العالية كما هي الآن لا يمكن القبول بها، ويجب معالجتها من خلال استراتيجيات سياسية شاملة. (وكالات)