تراجع مؤشر أتش أس بي للأسواق الناشئة من 4 .57 نقطة في الربع المالي الأول من عام 2010 إلى 8 .55 نقطة خلال الربع الثاني.

وعلى الرغم من ذلك فقد ظل مرتفعاً بصورة واضحة عن القراءة المسجلة في الربع الأخير من العام المالي 2008 والذي شهد تراجعاً قوياً، حيث سجل 4 .43 نقطة.

ووفقاً للمؤشر فقد سجل نمو القطاع الصناعي في الأسواق الناشئة هبوطاً حاداً بعد وصوله إلى أعلى وتيرة له خلال الربع المالي الأول من هذا العام. ورغم أن الإنتاج ظل أعلى من متوسطه على مدار الدراسة، إلا أنه جاء أدنى من متوسطه قبل وقوع الأزمة المالية.

ويعكس هذا التحرر تراجعاً في معدل نمو الطلبات الجديدة، وخاصة بالنسبة للصادرات الصناعية. ومن المحتمل أن تحقق التجارة العالمية مزيداً من الانخفاض حيث أظهرت الدول المتقدمة إشارات قليلة للطلب المحلي كما أنها على وشك الدخول في مرحلة من التقشف المالي.

ويقول ستيفن كينج، كبير الاقتصاديين ببنك أتش أس بي سي: نحن في مرحلة جديدة من التطور الاقتصادي العالمي. حيث لم تتمكن زيادة الصادرات لدى الشركات في الدول الناشئة في المحافظة على الزخم الذي تم رصده في الأرباع المالية السابقة.

التعافي الواضح في النشاط الاقتصادي الذي شهدته معظم الأسواق الناشئة منذ النصف الأول من العام المالي 2009 قد واجه أخيراً عثرة في الطريق. والجيد في الأمر أن الأسواق الناشئة بتغلبها على قيد الديون المفرطة لن تواجه نفس القيود المالية التي ستظل قيداً للنمو الاقتصادي في الدول المتقدمة خلال السنوات المقبلة.

وشهد قطاع الخدمات توسعاً بوتيرة أسرع من قطاع الصناعات وذلك للمرة الأولى منذ بدء الأزمة المالية الأمر الذي يشير إلى أن النمو أصبح متوازناً بشكل أفضل ويبين تماسك الطلب المحلي في الأسواق الناشئة حتى في ظل الأداء المتعثر لقطاع الصناعات.

وشهد النمو الإجمالي في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة تراجعاً في الصين والبرازيل ولكنه شهد زيادة في الهند وروسيا. وفي الواقع فقدت الصين التي كانت الباعث الرئيسي لنمو الأسواق الناشئة على مدار العديد من الأرباح المالية، بعضا من بريقها.

وقد شهدت صادرات الدول الناشئة أبطأ وتيرة للنمو من الربع الثالث من العام المالي الماضي مع تسجيل الصين على وجه الخصوص انخفاضا حاداً. وكانت روسيا وأوروبا الشرقية استثناء لهذه القاعدة.

وقامت الشركات العاملة في الأسواق الناشئة بزيادة أعداد العاملين بها ووصلت هذه الزيادة إلى أسرع معدل لها منذ نهاية 2007 وذلك بغرض دفع القدرة ومواجهة الطلب المتزايد على البضائع والخدمات.

دبي ـ «البيان»