اكدت شركة رسملة للاستثمارات المصرفية في تقرير مشترك لها مع رويال بنك أوف سكوتلاند عن المصارف في الإمارات إن القطاع المصرفي في الإمارات يتمتع بالقوة، وإن اقتصاد الإمارات ما زال يحتفظ بعافيته، بما في ذلك متانة قطاع السياحة، والتجارة، واللوجستيات في دبي.
كما أن المناطق الحرة في دبي تشكل وجهات لاقتصاد صناعات المعرفة، والاستشارات المالية، والتمويل، والإعلام، وصناعات التكنولوجيا. إلى جانب الخطط التي تنوي أبوظبي انتهاجها في قطاعي البنية التحتية والطاقة، باستثمارات تناهز 180 مليار درهم.
وقال خالد المصري رئيس وحدة الوساطة في بنك رسملة: إن القطاع المصرفي في الإمارات يتمتع بالقوة ويحظى بأهمية كبيرة في مختلف أنحاء المنطقة، ونحن نلاحظ مؤشرات إيجابية تبشر بالتعافي.
وهذا التقرير البحثي عن القطاع المصرفي في الإمارات يقدم للعملاء المعلومات التفصيلية المعمقة والتوقعات المستقبلية لهذا القطاع، مع التركيز على ستة بنوك إماراتية كبرى، ما يسهم في تعزيز مستويات ثقة المستثمرين.
وبعد الأصداء الإيجابية لتقريرنا الأول الذي صدر الشهر الماضي عن قطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نحن واثقون من الفوائد الكثيرة التي تقدمها هذه النشرة لعملائنا.
نموذج دبي
وأكد التقرير أن نموذج دبي الاقتصادي، تمثل في بناء بنية تحتية، هدفها استقطاب واستدراج اليد العاملة الأجنبية، في مناخ اقتصادي معفى من الضرائب.
وأن استدامة نموذج دبي الاقتصادي هي العامل المحرك لجميع بنوك الإمارات تقريبا، وليس البنوك المجودة في دبي فقط ولأسباب ثلاثة؛ ألا وهي أن معظم البنوك الموجودة في أبوظبي لها عمليات مهمة في دبي، كما أن كثيرا من الشركات العاملة في أبوظبي لها عمليات أيضا في دبي.
إلى جانب أن كثيرا من المستثمرين من أبوظبي لهم استثمارات في دبي. والأهم من ذلك كله أن العكس يمكن أن يقال عن دبي، وباختصار فإن الاقتصادين متكاملان. مشيدا بمدى التقدم المحرز في إعادة هيكلة الشركات.
وأشار التقرير إلى وجود تحسن في ثقة الرؤساء التنفيذيين حسبما أكدته دراسة مستقلة، حيث ارتفعت حركة السفر الجوي بنسبة 9 .13% على أساس سنوي، فيما ازدادت حركة الشحن بنسبة 1 .12% على أساس سنوي خلال 12 شهراً، وصولا إلى الربع الأول من عام 2010.
ملاحظة التحسن
ويرى التقرير أن الأسس طويلة الأجل للاستقرار الاقتصادي هي في موضعها الصحيح، حيث يمكن ملاحظة التحسن في سائر مناحي الاقتصاد.
وحيث إن عدداً من شركات دبي، بما فيها طيران الإمارات ودوبال ومجموعة الجميرا، تعتبر كيانات رابحة. ومن الملاحظ أن هناك عودة إلى الأسس الاقتصادية المتمثلة في إعادة التصدير، والتجارة، واللوجستيات والسياحة، وإلى حد أقل التمويل.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج دبي من النفط يصل إلى 100 ألف برميل يوميا، وهي مساهمة صغيرة في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنها تشكل رافدا مهما للموازنة.
وفي ما يخص القطاع المصرفي، أشار التقرير إلى أن عدداً من المؤشرات ستتحول إلى الجانب الإيجابي وتشد اهتمام السوق.
نظرة متفائلة
وقال تقرير رسملة إنه في ضوء النظرة الشمولية المتفائلة إلى الاقتصاد عموما، والمتمثلة في أن المشاكل المالية القائمة، وأوضاع القطاع العقاري لن يؤثرا في الاقتصاد، فإنه يفضل التركيز على القيمة.
مؤكدا أن بنك الإمارات دبي الوطني ما زال يمثل قيمة قوية مقارنة ببنوك مجلس التعاون الخليجي ككل، بقليل من المخاطرة، وعائد على الأسهم بنسبة 20%.
وأضاف التقرير: كان للأزمة المالية العالمية أثرها في السوق المحلية للإمارات، حيث شهدت الأسهم والمؤشرات تراجعات في بداية يوليو. لكن مقارنة بالأخبار وانخفاض أسعر الأسهم، فإن نتائج العمليات الفعلية للبنوك ظلت ثابتة، مع تسجيل بنك واحد لخسائر في عامي 2008-2009 وهو بنك أبوظبي التجاري.
السياحة والتجارة
وقال التقرير: إن أكثر القطاعات تعافيا في الاقتصاد كانت قطاعات السياحة والتجارة واللوجستيات، وهي المحركات الرئيسية للاقتصاد، وأهمها بالنسبة لدبي هو قطاع السياحية الذي شكل ما بين 18-30% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008.
وبينما تمثل السياحة الترفيهية الفاخرة العنصر الأكبر، فإن السياحة التجارية تشكل عنصرا غير متجانس في الاقتصاد ككل. وتشكل مساهمة السائح في الاقتصاد رحلته الجوية وإقامته، وإنفاقه الاستهلاكي، سيما أن دبي تعتبر وجهة تسوق فاخرة.
الحركة الجوية
وتابع التقرير: عند النظر إلى حركة النقل الجوي عبر مطار دبي الدولي، فإن الوضع يبدو جيدا. فقد ارتفعت حركة النقل الإجمالية بمعدل 95 .13 على أساس سنوي خلال 12 شهرا منتهية في مارس 2010، وفقا لمجلس المطارات الدولي.
في حين ارتفعت حركة الشحن بنسبة 1 .12% لتجعل منه أسرع المطارات نموا، ليدخل قائمة الثلاثين الأول خارج الصين.
وذكر التقرير أن محرريه لمسوا عودة الاستقرار إلى الاقتصاد في الربع الرابع من 2009، قبل أن يعترض ذلك الإعلان عن إعادة الهيكلة. والآن وبعد تسعة أشهر، فإنهم يميلون إلى ذلك الاعتقاد، متوقعين أن تتشكل معالم نوع من الاستقرار، فيما لو حلت المسائل الهيكلية.
بنك أبوظبي التجاري
وقال تقرير رسملة إن بنك أبوظبي التجاري في وضع حسن يؤهله لامتصاص الخسائر التي تكبدها في الماضي، والمضي قدما في مقاربة استثمارية أكثر انضباطا موصيا بشراء أسهمه محددا سعرا مستهدفا له عند 81 .1 درهم.
وأوضح أن البنك يعتبر ثالث أكبر بنوك الإمارات من حيث الأصول، حيث بلغت حصته السوقية في الربع الأول من 2010 نحو 5 .11%. ويضم سابع أكبر شبكة توزيع تضم 48 فرعا. مضيفا أن كشف الدخل أظهر مؤشرات أكثر إيجابية، وإيرادات فائدة صافية مستقرة، وعوائد عمولات ورسومات قوية ومستقرة.
مصرف أبوظبي الإسلامي
وأكد التقرير أن مصرف أبوظبي الإسلامي يتمتع باستراتيجة توسع قوية، وهو في وضع جيد لزيادة توسعه الجغرافي والإنتاجي.
مع تركيزه على النمو وتوسعة شبكة فروعه التي تضم 550 فرعا. وأوصى التقرير بالاحتفاظ بسهم مصرف أبوظبي الإسلامي محددا سعره بنحو 67 .2 درهم.
بنك دبي الإسلامي
وقال التقرير إن بنك دبي الإسلامي، هو أحد بنوك الرهن التجاري، وقد ركز عملياته على قروض السيارات، ثم لجأ إلى الرهن العقاري، وقد أوصى بالاحتفاظ بسهم البنك محددا سعره بـ 97 .1 درهم.
الإمارات دبي الوطني:
أوصى التقرير بشراء سهم بنك لإمارات دبي الوطني محددا سعره المستهدف بـ 26 .3 دراهم. وقال إن النظرة الإجمالية لأرباح البنك هي إيجابية انعكست في توقعاته لعائدات السهم في عام 2011.
دبي- وائل الخطيب
