أكد المسؤول الأول في سوق ابوظبي للأوراق المالية أن عدم شمول أسواق الإمارات بإعادة التقييم لجهة رفع تصنيفها من أسواق ناشئة جديدة إلى أسواق ناشئة من قبل مؤسس (أم أس سي أي) لا يسيء إليها كما يحاول البعض الترويج لذلك.

وأن الأسواق المحلية كانت ستتأثر فيما لو تم تخفيض تصنيفها، وليس العكس، بحيث تقلص المحافظ الاستثمارية العالمية استثماراتها في الأسواق.

وقال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لسوق ابوظبي للأوراق المالية: نأسف لعدم شمولنا بإعادة التصنيف من قبل «أم أس سي أي» رغم أننا قدمنا تعهدات لممثلي المؤسسة خلال اللقاءات التي تمت معهم بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع بالعمل على تعديل نظام التسليم مقابل الدفع المتبع في تسوية الصفقات.

وبما يتوافق مع المعايير التي طلبوها، والتي سيتم من خلالها تمكين مقدمي خدمة الحافظ الأمين من تسليم الأوراق المالية الخاصة بعملائهم في يوم التسوية نفسه.

وأوضح البلوشي في تصريح ل«البيان الاقتصادي» انه تم أيضا مناقشة مقترح إعادة النظر في آلية تسوية الصفقات بحيث تتم في اليوم نفسه مع مقدمي خدمة الحافظ الأمين، ومنها بنك «إتش إس بي سي» ودوتشه بنك واستاندرد تشارترد وابوظبي الوطني.

وجرى الأخذ بملاحظاتهم لكي يكون التعديل متطابقا مع معايير مؤسسة «أم اس سي أي» لرفع تصنيف السوق الى سوق ناشئة وتمكينهم من نقل أسهم عملائهم في اليوم نفسه الذي تبرم فيه الصفقة، كما جرت مناقشة بشأن الموضوع مع الوسطاء.

وأكد انه بعد هذه المناقشات فإن السوق شارف على إعداد التعديل المطلوب، حيث سيتم رفعه الى هيئة الأوراق المالية والسلع بالتنسيق مع سوق دبي المالي لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتعديل الأنظمة.

قائلا إن التعديل المذكور سيتم قبل حلول موعد مرحلة التقييم الثانية لمؤسسة «أم أس سي اي» والذي من المتوقع أن يتم في مطلع العام المقبل.

وتتضمن المعايير التي تعتمدها المؤسسة لتصنيف الأسواق من صاعدة الى ناشئة العديد من العناصر، منها ما هو متعلق بمستوى الإفصاح والسيولة وحماية حقوق المساهمين وحرية تحرك الاستثمار الأجنبي.

وفي ما يتعلق بحرية الاستثمار الأجنبي قال البلوشي: إن أسواق الإمارات تعد الأكثر تنافسية في هذا المجال مقارنة مع أسواق المنطقة، مشيرا الى ان خير دليل على ذلك هو وجود صندوق للمؤشرات المتداولة مدرج في سوق ابوظبي للأوراق المالية، والذي يسمح من خلاله للمستثمر الأجنبي بالتداول بنسبة 100% في أسهم اكبر 25 شركة إماراتية مدرجة في السوق.

وكرر البلوشي القول إنه وبرغم إدراك أهمية رفع تصنيف أسواقنا والذي سيسهم في زيادة قوتها إلا انه لا يجب التعويل كثيرا على كون هذه الخطوة العنصر الوحيد في زيادة أحجام السيولة وتنشيط الأسواق.

وكانت مؤسسة «أم.أس.سي.اي» المتخصصة في توفير مؤشرات الأداء القياسية، قررت الإبقاء على تصنيف الاسواق بالنسبة لقطر والإمارات وذلك بحجة أنهما ما زالتا بحاجة إلى إنشاء حسابات متاجرة وعهدة منفصلة للمؤسسات الاستثمارية، ووجود قيود على الملكية الأجنبية.

ابوظبي- ناصر عارف