تعافت أسواق الأسهم العالمية أمس، من الخسائر التي تعرضت لها في الجلسة السابقة، بعد أن قاد سهم «بي بي» سعر أسواق الأسهم العالمية للانتعاش مرتفعاً 17 .5% ليصل إلى 347 بنساً في سوق بورصة لندن.
بعد أن قالت تقارير إن شركات إماراتية مهتمة بشراء حصص في الشركة البريطانية التي تعتبر واحدة من أكبر شركات الاستثمار النفطي في العالم . كما أشارت تقارير إلى أن الحكومة البريطانية تعد خططاً طارئة تحسباً لاحتمال انهيارهاً .
دعم الصناديق
وقال مصدر اماراتي رفيع المستوى ان شركة النفط البريطانية «بي .بي» تحاول الحصول على دعم صناديق ثروة سيادية في الشرق الاوسط وآسيا لحماية نفسها من أي عروض استحواذ، بينما تعالج أزمة التسرب النفطي الضخم في الولايات المتحدة .
واوضح أن مسؤولين تنفيذيين في «بي .بي» أجروا محادثات مع عدد من صناديق الثروة السيادية بما في ذلك صناديق أبوظبي والكويت وقطر وسنغافورة .
وقال المصدر: «بي .بي» تبحث عن شريك استراتيجي بحيث لا تستحوذ عليها شركات نفط كبرى أخرى مثل اكسون موبيل وتوتال . وأضاف: «بي .بي» هي التي تفاتح صناديق الثروة السيادية وليس العكس . هم من يحتاجون الى شريك .
وقال مصرفي في بنك استثمار مقيم في الشرق الاوسط ومطلع على الأمر: من الطبيعي أن تدرس صناديق الثروة السيادية المسألة . معظمها لن يشتري في السوق على الارجح . وأضاف: سيدرسون القيام باستثمار خاص في حصة مساهمة عامة .
أمام «بي .بي» خياران إما بيع أصول أو جمع تمويل رأسمالي وهذا قيد البحث . وقال المصرفي ان حجم أي حصة يجري بيعها لن يقل عن 500 مليون دولار .
وقال مصدر مصرفي آخر مطلع على الوضع ان المحادثات لاتزال أولية وان «بي .بي» لم تعرض حتى الآن حزم أسهم على الصناديق السيادية .
وقال مصرفيون انه سيكون من المهمة لشركة «بي .بي» ألا تقوض المستثمرين الحاليين عن طريق عرض صفقة استثنائية على الصناديق السيادية .
وقال أحد المصادر ان «بي .بي» بدأت برامج تسويقية لإقناع الصناديق بأن سعر سهمها منخفض بما يكفي لتشجيعهم على الشراء في السوق . كما نقلت وسائل إعلام بريطانية عن شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الليبية قوله، إنه سيوصي بأن يشتري صندوق الثروة السيادي في بلاده حصة بالشركة .
وأضاف غانم: «بي .بي» مثيرة للاهتمام الان بعد انخفاض سعرها بواقع النصف ومازلت أثق بالشركة . وأوضح: أعتقد أن أسهم «بي .بي» قيمتها مناسبة للساعين لابرام صفقات تجارية .
وفي الوقت نفسه توصف شركات بترو تشاينا الصينية وإكسون موبايل وشركة النفط الأميركية العملاقة وشركة رويال داتش شل، بأنها الشركات المرشحة الرئيسية لمناقصة شراء محتملة .
طوكيو واوروبا
في اليابان ارتفع مؤشر «نيكاي» مقلصاً خسائره ليعاود الصعود فوق مستوى دعم رئيسي، بعد أن هوى لأدنى مستوى في سبعة أشهر .
وبدأ المؤشر التعاملات عند أقل من 9200 نقطة وهو مستوى دعم رئيسي بالقرب من مستوى ارتداد بنسبة 50 بالمئة بين أدنى مستوى سجله في مارس 2009 وأعلى مستوى في ابريل بسبب مخاوف بشأن سوق العقارات في الصين.
وذلك قبل أن ينزل الى أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 9091 .70 نقطة مقترباً من مستوى الدعم التالي عند 9076 نقطة الذي لامسه في نوفمبر الماضي .
لكن مع تراجع مكاسب الين وارتفاع الاسهم الصينية قلص المؤشر خسائره وأغلق مرتفعاً 0 .8 بالمئة أي 71 .26 نقطة عند 9338 .04 نقطة . وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً 1 .2 بالمئة الى 847 .24 نقطة .
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم منتعشة من أدنى مستوى اغلاق في ستة أسابيع ومتجهة صوب مستوى ارتداد رئيسي بدعم من صعود أسهم شركات التعدين وانتعاش أسهم البنوك من خسائر منيت بها في الاونة الاخيرة .
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 0 .6% الى 972 .26 نقطة .
وصعد مؤشر يورو ستوكس 50 لاسهم الشركات القيادية في منطقة اليورو 0 .7% الى 2524 .02 نقطة مقترباً من مستوى 2555 .84 الذي يشكل ارتداداً بنسبة 38 .2% بين أعلى مستوى للمؤشر والذي سجله في مارس 2009 وأدنى مستوى له المسجل في يناير الماضي .
وارتفع سهم شركة التعدين ريو تينتو 1 .4 بالمئة واكستراتا 1 .7% بينما زاد سهم بنك «بي .ان .بي باريبا» 0 .9% وبانكو سانتندر 0 .5% .
ومازالت الانظار موجهة نحو اختبارات الضغط للقطاع المصرفي بعد أن قالت مصادر ان رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه سيلتقي بممثلين عن كبرى البنوك الاوروبية لمناقشة هذه الاختبارات قبل نشر نتائجها في وقت لاحق هذا الشهر .
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0 .6% ومؤشر داكس الالماني بنسبة 0 .5% في حين صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0 .6% .
الوكالات
