قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في عددها الصادر أمس، أن المحللين الاقتصاديين لا يشعرون بجزع حيال القطاع المالي في الإمارات. فالصناعة المصرفية، رغم تردد البنوك في الإقراض حتى الآن، تتمتع برسملة جيدة.
إلى جانب ذلك فإن البنوك قادرة على استيعاب الفرضيات المتزايدة لتدهور نوعية الأصول. والأهم من ذلك أن البنك المركزي لن يسمح بفشل النظام المصرفي في البلاد.
وأضافت الصحيفة أن البنوك تمتلك هامشاً من الحرية في تصنيف مشاكلها الائتمانية، من قبيل القروض المعدومة، وتلك التي مضى أكثر من 90 يوماً على استحقاقها، لكنها لم تصل إلى مرحلة التعثر. ولا شك أن البنوك لا تتبنى أكثر المقاربات تحفظاً.
غير أن أولئك الذين يراقبون الصناعة المصرفية في الإمارات عن كثب، يؤكدون أن هناك عوامل عدة ساهمت في إقناع البنك المركزي، والمدققين بعدم تسليط الضوء على المديونيات الإشكالية.
فالبنوك الإماراتية توجد في مناخ محمي، وأكثر عملائها هم من الشركات المدعومة حكومياً، التي لم تصل إلى حافة الإفلاس، بل على العكس من ذلك، فقد تلقت دعماً مالياً من الحكومة، وأخذت تعيد هيكلة نفسها.
وأكدت الصحيفة أن البنوك ستعمد، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي، إلى توفير مخصصات بعد الانتهاء من عملية إعادة الهيكلة.
وحسب تقديرات وكالة التصنيف الائتماني موديز، فإن الاتفاق مع الدائنين على صفقة دبي العالمية، التي وجدت ترحيباً واسعاً من قبل المجتمع المالي، سترفع نسبة الديون المتعثرة المغطاة لدى البنوك إلى نحو 9% في نهاية العام.
وقالت الصحيفة، إنه في عالم ما بعد الأزمة المالية، التي ما زالت فيه الصناعة البنكية تعاني من الاهتزاز، فإن البنوك الإماراتية تعيش في نِعم لا تحصى، وأهمها الدعم المطلق الذي تحظى به.
دبي - وائل الخطيب