ربما تفوت الفرصة من أسواق الاسهم الخليجية لوضع نفسها على خريطة الاستثمار العالمية ما لم يتخذ المنظمون تحركا ملموسا لمعالجة بواعث القلق التي أثارتها مؤسسة «ام.اس.سي.اي» التي رفضت منح المنطقة وضع السوق الناشئة للعام الثاني على التوالي.
وجاء قرار المؤسسة المتخصصة في توفير مؤشرات الاداء القياسية بالابقاء على وضع السوق الناشئة الجديدة بالنسبة لقطر والامارات الشهر الماضي محبطا للمستثمرين الذين اعتبروا ان ترقية السوق قد تكون عاملا محفزا لتعزيز تدفق السيولة والوقود.
والترقية من سوق ناشئة جديدة في التعامل الى سوق ناشئة ستدفع الصناديق غير المستثمرة لتخصيص مزيد من الاموال وتوفير مزيد من المساحة للصناديق النشطة لتضيف الى استثماراتها.
وقال رامي سيداني رئيس قسم استثمارات الشرق الاوسط في مؤسسة شرودرز لادارة الصناديق الحكومات هنا حريصة بدرجة بالغة على ترقية المنطقة الى وضع السوق الناشئة. لكن التنفيذ على الارض لم يصل الى المعايير الدوليةحتى الان.
ويعتقد اغلب المساهمين في السوق انه رغم فهم الدول لاهمية الترقية الا انها مشغولة بالتعامل مع الازمة المالية العالمية.
وقال جو كوكباني الذي يدير صندوق فرانكلين مينا لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا كما أنه العضو المنتدب لادارة الاصول في الجبرا كابيتال من الواضح ان المنظمين لديهم امور اكبر عليهم معالجتها، اعرف ان النية على الاقل موجودة.
وفي قطر تعتبر القيود على الملكية الاجنبية العائق الرئيسي امام ترقية السوق. وحل المسألة اصعب بالنظر الى الحاجة للحصول على موافقة برلمانية على أي تغييرات في القانون.
وقال كابيل تشادا رئيس الاستثمار المصرفي في اتش.اس.بي.سي قطر في الدوحة في حين يسهل نسبيا معالجة معايير التشغيل الا أن مسألة الملكية الاجنبية أصعب اذ أنها اكثر ارتباطا بالقانون التجاري.
وسقف الملكية في شركة كبيرة مملوكة للحكومة مثل صناعات قطر هو مجرد سبعة في المئة فقط ما يمنع مديري الاصول من الحصول على حصة كبيرة.ورغم المكانة الاقتصادية المتزايدة للبلاد الا أن اسواق المال في قطر ما زالت بدائية واحجام التداول منخفضة جدا.
وقال جوزيف روم مدير المحافظ في صندوق تي رو برايس في لندن لمنطقة افريقيا والشرق الاوسط والبالغ حجمه 300 مليون دولار السيولة مبعث قلق، اذا جمعت احجام التداول في اسوقي قطر والامارات فانها تقل عن 25 في المئة من تداولات سهم سابك في السعودية.
وبواعث القلق الرئيسية لمؤسسة ام.اس.سي.اي - وهي الحاجة لانشاء حسابات متاجرة وعهدة منفصلة للمؤسسات الاستثمارية والقيود على الملكية الاجنبية- لم تتغير عن تلك التي اشير اليها العام الماضي ويقول المستثمرون ان ما يفعل على الارض لمعالجة هذه المسائل ليس كافيا. ومازال كثير من المستثمرين يأملون في حدوث ترقية العام القادم.
وقال اندريه وينت الرئيس التنفيذي لبورصة قطر في بيان عبر البريد الالكتروني الامور التي اشارت اليها ام.اس.سي.اي ليست جديدة ومعالجتها مدرجة بالفعل في استراتيجية بورصة قطر. واضاف الحكومة داعمة جدا لتطور بورصة قطر وتدرك الاثر الايجابي لترقية محتملة الى وضع سوق ناشئة.
ويعتقد المحللون ومديرو الصناديق ايضا ان دولا أخرى من المنطقة ربما تنافس على الترقية وتشير اغلب التوقعات للسعودية -اكثر البورصات العربية تنوعا وسيولة- كمرشح محتمل.وقال سيداني تطور الاسواق لا يحدث بين ليلة وضحاها. قطعنا طريقا طويلا ونمونا بمعدل سريع.
(رويترز)