في أسبوع شهد مجموعة من الأحداث المحددة نسبيًّا، برزت التصريحات السياسية من بنك الاحتياطي الأسترالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على أنها النقاط الأكثر أهمية، ومن غير المتوقع أن تحدث أية تغييرات في الترتيبات النقدية.

وفيما يتعلق بالأشياء التي جذبت الأنظار مؤخرًا، نجد أن مخاطر التضخم العالمي قد نبعت من التخلص البطيء من المثيرات السياسية غير المسبوقة، ولهذا السبب بدأ العديد من دول مجموعة العشرين الخروج من عنق الزجاجة من الناحية المالية.

ومع ذلك يتطلب الأمر قرارًا ثاقبًا لتجنب الانغماس مرة أخرى في ويلات الأزمة المالية، وحيث إننا قد شهدنا انقسامات حول هذا الأمر بين دول مجموعة العشرين؛ فإنه لمن المحتوم أن تشهد لجان البنك المركزي خلافًا مماثلاً فيما يتعلق بالسياسة النقدية، وقد تم تقديم الدليل الواضح على ذلك بالفعل.

وقد أعرب كلٌّ من جيمس بولارد وتوماس هوينيج أعضاء اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة عن مخاوفهم حول المخاطر التضخمية التي يفرضها الموقف السياسي غير الحذِر والطويل الأجل للجنة، وقد نادى توماس هوينيج بذلك علانية للتخلي عن وعده بالحفاظ على انخفاض أسعار الفائدة لأية فترة ممتدة.

وقام أندرو سينتانس - نظير هوينيج في لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا - بالمضي قُدمًا في هذا الخصوص من خلال التصويت على رفع أسعار الفائدة. وعلى العكس صرح بول فيشر زميل سينتانس بأن مخاطر التضخم من الممكن أن تكون قد تلاشت، ولكنها لم تذهب بعيدًا.

وبزيادة أسعار الفائدة ستة أضعاف بعد الأزمة على الرغم من سلامة القطاع المصرفي والانتعاش الاقتصادي القوي في ظاهر الأمر؛ إلا أنه توجد بعض الإشارات المقلقة لضعف الاقتصاد عقب رفع الدعم الحكومي.

تعتبر إدارة البنك المركزي الأوروبي للسياسة النقدية مثارًا للجدل؛ نظرًا للمجموعة المتنوعة المبهمة إلى حد كبير من أعضاء المجلس الذين نادرًا ما يحيدون (على الأقل علانيةً) عن الإطار الموحد والصارم.

ومع ذلك فقد تم اتهام المجلس في الماضي بتعريفه فقط للمخاطر غير المتماثلة المتعلقة باستقرار الأسعار، وقد تم تحمل الأزمة اللاحقة للمخاطر بشكل كبير فقط عن طريق تمرير الاعتبارات، ومع ذلك إذا ظهرت الانقسامات في المجلس؛ فإننا نشك في أن النصف الثاني من العام سيوفر البيئة المناسبة لظهورها أيضًا.

إن توقعات النمو بالنسبة للمنطقة إيجابية بشكل غير كافٍ لاستيعاب صدمات أخرى، وما زالت هناك دول مثل أسبانيا والبرتغال وأيرلندا واليونان بالطبع- تتبع سياسة التقشف الصارم مقابل خلفية السياسة الأشد صرامة عالميًّا.

خبير في إستراتيجيات العملات في بنك «بي إن واي ميلون»