غلب الارتفاع على أداء أسواق المال العاملة أمس في آسيا وأوروبا، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم في طوكيو وسيؤول وفرانكفورت ولندن وباريس، بينما انخفضت في سويسرا .

وارتفع مؤشر نيكاي الياباني أمس، وسط عمليات تغطية لمراكز مدينة في أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير بعدما شهد المؤشر أسوأ أسبوع له في أكثر من شهر .

وقفزت أسهم شركات الإقراض الاستهلاكي مثل «أكوم» وارتفع عدد كبير منها نحو 20 بالمئة بعدما قالت صحيفة «ماينيتشي» ان محافظة أوساكا قد تقيم منطقة مالية خاصة يجري فيها تخفيف قواعد اقراض جديدة صارمة .

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 0 .7 في المئة أي ما يعادل 63 .07 نقطة ليصل الى 9266 .78 نقطة منهياً اليوم فوق مستوى الدعم عند 9200 نقطة . وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً 0 .7 في المئة مسجلاً 836 .89 نقطة .

الأسهم الكورية

وأنهت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات يوم أمس، على ارتفاع بنسبة 0 .21% مدعومة بمكاسب أسهم شركات بناء السفن ومنتجي الصلب بعد أن زادت عمليات شراء أسهم قطاع التجزئة بشكل أكبر عن عمليات بيع الأجانب وسط استمرار المخاوف بشأن تعافي الاقتصاد الأميركي، فيما ارتفعت العملة المحلية أمام الدولار .

وأضاف مؤشر كوسبي القياسي 3 .55 نقاط ليصل إلى 1675 .37 نقطة متعافياً من رابع جلسة انخفاض على التوالي . وبلغ حجم التداول 348 .9 مليون سهم بقيمة 4 .08 تريليونات وون (3 .34 مليارات دولار).وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة إذ تراجع 419 سهما مقابل ارتفاع 374 سهماً .

ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن كيم هيونج ريول المحلل بشركة «إن إتش انفستمنت آند سيكيوريتيز» إن بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة عززت المخاوف بشأن الوتيرة المتباطئة للتعافي الاقتصادي الأمر الذي أبقى المستثمرين الأجانب محجمين عن التعامل .

وكانت وول ستريت قد تراجعت يوم الجمعة الماضي، لتنهي أسوأ أسبوع تداول لها في شهرين مع تراجع معنويات المستثمرين من جراء الأنباء عن قيام أرباب العمل من القطاع الخاص بزيادة الوظائف بمقدار أقل مما كان متوقعاً الشهر الماضي .

وخسر مؤشر داو جونز الأميركي الصناعي 0 .47% من قيمته فيما هبط مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بنسبة 0 .46% .

وكافحت أسهم شركات التجزئة من أجل تنشيط المؤشر الرئيسي لبورصة سول في الوقت الذي واصل فيه المستثمرون الأجانب عمليات البيع للجلسة الرابعة لتفقد السوق 60 .9 مليار وون من قيمة الأسهم المحلية .

وساهم في ارتفاع السوق مكاسب أسهم شركات بناء السفن مع ارتفاع سهم شركة «إس تي إكس أوف شور آند شيب بيلدنج كو» رابع أكبر شركة لبناء السفن في كوريا الجنوبية بنسبة 9 .13% ليصل إلى 12550 وون متأثراً بتقارير عن عزم الشركة إدراج وحدتها الأوروبية في بورصة سنغافورة في أكتوبر المقبل بما يدر عليها مبلغاً بقيمة 570 مليون دولار .

الأسهم الأوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية في أوائل معاملات أمس، بعدما شهدت أسوأ أسبوع لها في أكثر من شهر لكن من المرجح أن تكون المكاسب محدودة جراء المخاوف بشأن ايقاع التعافي الاقتصادي العالمي بعد بيانات اقتصادية ضعيفة في الآونة الأخيرة .

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0 .5 في المئة الى 974 .44 نقطة . كان المؤشر أغلق مرتفعاً 0 .1 بالمئة في الجلسة السابقة وسجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ 21 مايو .

وقال مايك لينوف كبير المحللين في بروين دولفن يبدأ موسم نتائج أعمال الشركات الاميركية الاسبوع المقبل اذا كانت الانباء طيبة ولا يوجد ما يدعو لخلاف ذلك فإن أسواق الاسهم في موقف قوي من الناحية الفنية لكي تحقق انتعاشاً .

وأضاف: قيم الاسهم جذابة جداً الآن بالمقارنة مع سوق أذون الخزانة وسندات الشركات . ما قد نراه هو بعض جني الارباح من أسواق أذون الخزانة وقد تعود الاموال الى أسواق الاسهم .

وكان قطاع البنوك من أكبر الرابحين . وارتفعت أسهم لويدز وبي .ان .بي باريبا وكريدي أجريكول 0 .8 الى 1 .4 في المئة .وكانت الاسواق الاميركية مغلقة يوم أمس في عطلة وطنية .

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0 .5 في المئة ومؤشر داكس في بورصة فرانكفورت 0 .4 في المئة .وزاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0 .5 في المئة

البورصة السويسرية

من جهة أخرى بدأت البورصة السويسرية تعاملات الأسبوع أمس على تراجع في مؤشر السوق بلغت نسبته 4 .8 في المئة وفي مؤشر الأداء بنسبة 4 .5 في المئة مقارنة مع نتائج الاسبوع الماضي .

وسجلت البورصة السويسرية في الوقت ذاته تراجعاً في مؤشري السوق والأداء بنسبة 8 .7 في المئة و 6 .1 في المئة منذ بداية العام في أسوأ معدلات تشهدها البورصة في النصف الأول من هذا العام .

وطالت الخسائر اسهم جميع القطاعات المتداولة في البورصة تتقدمها اسهم شركات قطاع المنتجات الكيماوية بنسبة 7 .8 في المئة تليها خسائر اسهم شركات السلع الاستهلاكية 6 .7 في المئة ثم اسهم شركات تجارة المواد الخام بنسبة 5 .6 في المئة ونفس النسبة كانت خسائر شركات تجارة النفط والغاز الطبيعي .

واكتفت اسهم المؤسسات المصرفية والمالية وشركات التأمين بخسائر بلغ متوسطها 4 في المئة بينما حافظت اسهم شركات قطاع تجارة التجزئة على خسائر في حدود نصف في المئة واسهم شركات الاتصالات بخسائر لم تتجاوز 1 في المئة خلال أسبوع واحد .

وعزا المحللون سبب تلك الخسائر الى البيانات المخيبة للامال حول توقعات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة التي كان المستثمرون يتوقعون أن تبدأ في التعافي ومعها الاقتصاد الأوروبي بشكل عام الا أن معدلات البطالة في الولايات المتحدة لم تتراجع سوى بنسبة 0 .2 في المئة خلال النصف الأول من العام لتقف عند 9 .5 في المئة ما يعني أن مؤشرات الانتعاش الاقتصادي الأمريكي ليست بالقدر الكافي لتعكس تأثيراتها الايجابية على الاقتصاد الأوروبي .

وتتزامن تلك النتائج مع عدم وجود حلول لمشكلة الدين العام في اوروبا وتدهور التداول في بعض اسواقها المالية التي تتوالى مؤشراتها في التراجع منذ بداية العام مثل اليونان (39 في المئة) واسبانيا (22 في المئة) وايطاليا (18 في المئة) والبرتغال (16 في المئة) وباريس (15 في المئة) ولندن (10 في المئة) .

وتراجعت مؤشرات «يوروستكوس» على اختلاف انواعها بنسبة متوسطها 11 في المئة منذ بداية العام بالتزامن مع هبوط سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة (يورو) مقابل عملات رئيسية كبرى مثل الدولار الأمريكي والفرنك السويسري وهبوط سعر اونصة الذهب بشكل مفاجئ بقيمة 40 دولاراً مع نهاية الأسبوع .

وينتاب المحللين القلق من احتمالات استمرار هذا التراجع في أداء البورصات اثناء موسم الصيف ما سيصيب المستثمرين بالخوف من ضخ الأموال في الأسهم والسندات الأوروبية واحتمال تحولها الى الأسواق الآسيوية .

(وكالات)