تباين أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة الكويتية بشكل ملحوظ مع نهاية النصف الأول من عام 2010 مقارنة بما كانت عليه في نهاية العام الماضي.
وحقق مؤشرها السعري تراجعاً نسبته 6 .6% خاسراً 1 .462 نقطة خلال تلك الفترة حيث كان المؤشر قد أنهى آخر جلساته في 2009 عند مستوى 3 .7005 نقاط بينما أغلق مع نهاية النصف الأول من العام الجاري عند مستوى 2 .6543 نقطة.
وفي الاتجاه المعاكس ارتفع المؤشر الوزني للبورصة بنهاية النصف الأول من هذا العام ليسجل نمواً نسبته 02 .3% مُحققاً مكاسب بلغت 66 .11 نقطة وذلك بعد إغلاقه في 30 يونيو 2010 عند مستوى 41 .397 نقطة بينما كان إغلاقه في نهاية العام الماضي عند مستوى 75 .385 نقطة.
وذكر تقرير أعده مركز معلومات مباشر أنه بنهاية النصف الأول من العام الجاري بلغت القيمة السوقية للشركات المُدرجة في السوق الكويتي 54 .29 مليار دينار مقارنة مع 22 .29 مليار دينار في نهاية عام 2009 لتبلغ بذلك نسبة النمو في القيمة السوقية للبورصة الكويتية 1 .1% وذلك بعد أن ربح 320 مليون دينار خلال تلك الفترة.
السعري والوزني
وبلغ عدد جلسات السوق الكويتي في الشهور الستة الماضية 125 جلسة (نفس عدد جلسات النصف الأول من العام الماضي) ارتفع المؤشر السعري في 62 جلسة منها وتراجع في 61 جلسة واستقر في اثنتين.
بينما ارتفع المؤشر الوزني في 68 جلسة وتراجع في 56 جلسة أخرى واستقر في جلسة واحدة. وهو ما يوضح أن الوزني تفوق خلال الفترة بارتفاعه في ست جلسات زيادة على نظيره السعري وأقل منه في عدد جلسات التراجع بفارق خمس جلسات.
وكان أفضل أداء لمؤشرات البورصة الكويتية في شهر فبراير الماضي حيث نجحت في تحقيق أعظم مكاسبها خلال النصف الأول بالكامل وذلك بعد أن ارتفع المؤشر السعري بنسبة 03 .5% وتجاوز ارتفاع المؤشر الوزني 13%.
أما شهر مايو فشهد أكبر تراجع لمؤشرات السوق الكويتي حيث سجل المؤشر السعري بنهاية الشهر تراجعاً نسبته 22 .8% فيما انخفض المؤشر الوزني بنسبة أقل بلغت 62 .6%.
الأفضل والأسوأ
وباستعراض أداء المؤشر السعري خلال 125 جلسة تداولت في السوق الكويتي خلال النصف الأول من 2010 فسنجد أن أعلى مستوى أغلق عنده المؤشر السعري خلال الفترة كان في نهاية تعاملات اليوم السابع من أبريل حيث أغلق فيه عند مستوى 7575 نقطة مرتفعاً بنسبة 17 .0% بمكاسب بلغت 2 .13 نقطة.
فيما شهدت جلسة الخامس عشر من يونيو أدنى مستوى إقفال للمؤشر خلال الفترة حيث أنهى تلك الجلسة عند مستوى 6 .6528 نقطة متراجعاً بنسبة 38 .0% بخسائر اقتربت من 25 نقطة.
وتحققت أعلى نسبة ارتفاع للمؤشر السعري في النصف الأول من العام الجاري مع نهاية تعاملات 14 فبراير الماضي حيث أنهى تلك الجلسة على ارتفاع نسبته 76 .1% بعد إغلاقه عند مستوى 6 .7303 نقطة رابحاً 6 .126 نقطة وهو أكبر عدد من النقاط يربحه المؤشر خلال الفترة أيضاً.
فيما تحقق أكبر تراجع للمؤشر خلال العام في جلسة الخامس والعشرين من مايو الماضي مُسجلاً تراجعاً نسبته 67 .2% بعد أن فقد في تلك الجلسة 5 .186 نقطة تُشكل أيضاً أكبر عدد من النقاط يخسرها المؤشر خلال الفترة.
وعلى مستوى المؤشر الوزني للبورصة فقد شهد أعلى مستوى إغلاق له خلال النصف الأول من العام الجاري في جلسة 12 أبريل حيث أنهى المؤشر الجلسة عند مستوى 75 .448 نقطة مرتفعاً بنسبة 35 .0% رابحاً 57 .1 نقطة .
فيما شكلت النقطة 373 أقل مستوى إغلاق للمؤشر خلال الفترة وتحقق ذلك في جلسة السابع والعشرين من يناير الماضي وأنهاها المؤشر على تراجع نسبته 65 .1% خاسراً 26 .6 نقطة.
وحقق المؤشر الوزني أعلى نسبة ارتفاع له خلال النصف الأول في جلسة الرابع عشر من فبراير الماضي وأنهى المؤشر تلك الجلسة على ارتفاع بلغت نسبته 02 .2% بعد إغلاقه عند مستوى 07 .408 نقاط رابحاً 08 .8 نقاط .
فيما كان أكبر تراجع للمؤشر خلال الفترة في جلسة الخامس والعشرين من مايو الماضي (متفقاً في ذلك مع المؤشر السعري) حيث أغلق آنذاك متراجعاً بنسبة 95 .2% بعد إنهائه التداولات عند مستوى 77 .408 نقاط خاسراً 41 .12 نقطة.
القيمة السوقية
وشهدت القيمة السوقية للبورصة الكويتية نمواً خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2010 إذا ما قُورنت بما كانت عليه خلال نفس الفترة من العام الماضي بينما سجلت تراجعاً ملحوظاً في شهري مايو ويونيو مقارنة بقيمتها في نفس الشهرين من عام 2009.
وبلغت القيمة السوقية للبورصة الكويتية أعلى مستوياتها خلال النصف الأول من العام الجاري في نهاية جلسة الثاني عشر من أبريل الماضي حيث بلغت عند الإغلاق 99 .33 مليار دينار بينما كان أدنى مستوى لها خلال الفترة في نهاية تعاملات يوم السابع والعشرين من يناير الماضي حيث بلغت في ذلك اليوم حوالي 5 .28 مليار دينار.
تدن ملحوظ للتداولات
وبنهاية النصف الأول من العام الجاري وخلال 125 جلسة بلغت كميات التداول 598 .44 مليار سهم مقارنة مع 226 .66 مليار سهم تم تداولها في نفس الفترة العام الماضي بما يعني تراجع حجم التداولات بنسبة كبيرة بلغت 66 .32%.
وبلغ عدد الصفقات التي تم تنفيذها في السوق الكويتي خلال النصف الأول من هذا العام 75 .753 ألف صفقة حققت 376 .7 مليارات دينار مقارنة مع 183 .1 مليون صفقة حققت 121 .13 مليار دينار في نهاية النصف الأول من عام 2009.
وتعني هذه الأرقام أن عدد الصفقات في النصف الأول من العام الجاري تراجعت بنسبة 27 .36% مقارنة مع صفقات الفترة ذاتها من العام الماضي كما تراجعت قيم التداول خلال فترة المقارنة بنسبة 78 .43%.
وبلغ متوسط حجم التداول اليومي في النصف الأول من العام حوالي 78 .356 مليون سهم في الجلسة الواحدة في حين بلغ متوسط قيمة التداول للجلسة 01 .59 مليون دينار.
أما متوسط عدد الصفقات التي تم تنفيذها في الجلسة فبلغ حوالي 6030 صفقة. بينما كانت هذه المتوسطات لكل جلسة من جلسات النصف الأول من العام الماضي 81 .529 مليون سهم و 96 .104 ملايين دينار و 9462 صفقة على التوالي.
وتراجعت أحجام التداول في السوق طوال الستة أشهر الماضية من هذا العام بينما سارت قيم التداول بخطى تصاعدية في الثلاثة أشهر الأولى من العام حتى بلغت ذروتها في شهر مارس الماضي إلا أنها بدأت تتجه إلى الهبوط مع بداية الربع الثاني من العام وحتى نهايته.
خمس إدراجات جديدة
ومنذ بداية العام الجاري وحتى نهاية النصف الأول منه شهد السوق الرسمي خمسة إدراجات جديدة ثلاثة منها في الربع الأول من العام واثنتان في ربعه الثاني .
وكانت أربعة من الإدراجات السابقة في قطاع الاستثمار وذلك على الرغم من المعاناة الكبيرة التي يواجهها القطاع بصفته المتضرر الأكبر من الأزمة المالية العالمية الطاحنة التي انقضى عليها أكثر من عام ونصف والتي أثرت بشدة في جميع قطاعات السوق المحلي والأسواق العالمية. كما كان هناك إدراج واحد في قطاع الخدمات لشركة النوادي وذلك في نهاية شهر مايو الماضي.
وتمت ثلاثة إدراجات من الخمسة خلال شهر مارس الماضي وهو الشهر الذي تحسنت فيه حركة التداولات بشكل واضح نتيجة شعور التفاؤل بشأن تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها الإيجابية على السوق المحلي وهو الشعور الذي ساد الجميع آنذاك وعادت معه الثقة للمستثمرين وبدأوا في العودة مرة أخرى إلى ساحات التداول أملاً في تعويض ما لحق بهم من خسائر في السابق.
ارتفاع قطاعي البنوك و الأغذية
وبالنسبة لأداء قطاعات السوق الكويتي الثمانية خلال النصف الأول من العام الجاري أشار التقرير إلى ارتفاع قطاعين فقط مقارنة بمستويات إغلاقات القطاعات في نهاية العام الماضي.
وكان قطاع البنوك الأكثر ارتفاعاً مُسجلاً نمواً نسبته 99 .7% يليه قطاع الأغذية مرتفعاً بنسبة 46 .6%.
وعلى الجانب الآخر تراجعت الستة قطاعات الأخرى بنهاية النصف الأول من العام. واحتل قطاع العقارات صدارة هذه التراجعات بانخفاض نسبته 28 .17% تلاه قطاع الاستثمار بتراجع نسبته 15 .16% فيما كانت أقل التراجعات من نصيب قطاع غير الكويتي وبلغت نسبتها بنهاية الفترة 72 .1%.
قطاعا الاستثمار و الخدمات الأكثر نشاطاً
تصدر قطاع الاستثمار قائمة أنشط التداولات في البورصة الكويتية من حيث الكميات خلال النصف الأول من العام الجاري حيث بلغت كمية التداول في القطاع 27 .13 مليار سهم تُشكل حوالي 75 .29% من حجم التداول الكلي في السوق.
وحققت هذه التداولات ما قيمته 48 .1 مليار دينار تمثل حوالي 04 .20% من إجمالي قيم تداولات السوق. وبلغ عدد الصفقات المُنفذة داخل القطاع خلال الفترة 35 .203 ألاف صفقة تُعادل حوالي 98 .26% من جملة صفقات السوق.
وحَلَ قطاع الخدمات ثانياً بحجم تداول بلغ 93 .11 مليار سهم تمثل ما نسبته 75 .26% من إجمالي كميات التداول في السوق واستحوذ القطاع على حوالي 24 .33% من إجمالي قيم تداولات السوق بتحقيقه أكبر قيمة تداول بين القطاعات الثمانية حيث بلغت تلك القيمة بنهاية النصف الأول من هذا العام 45 .2 مليار دينار.
وبلغ عدد الصفقات المُنفذة داخل القطاع 69 .237 ألف صفقة شكلت حوالي 53 .31% من جملة صفقات السوق خلال الفترة.
أما أقل القطاعات نشاطاً في النصف الأول من العام فكان قطاع التأمين بحجم تداولات بلغ 11 .28 مليون سهم تمثل حوالي 06 .0% من جملة تداولات السوق وشكلت قيم تداولات القطاع 14 .0% تقريباً من إجمالي قيم تداولات السوق حيث بلغت 10 ملايين دينار.
واستحوذ القطاع على نحو 12 .0% من جملة الصفقات المُنفذة في السوق خلال الفترة وذلك بعد تنفيذ 889 صفقة فقط على أسهم القطاع بالكامل والبالغ عددها ستة أسهم. (البيان)
