أجمع مسؤولون في قطاع السياحة والطيران على المكانة المرموقة التي تتمتع بها دبي في قطاع المعارض والمؤتمرات منها الموقع الاستراتيجي كمدينة لا تبعد سوى 3 إلى 4 ساعات فقط بالطائرة عن ما يقرب من 40% من سكان العالم وتوسطها بين العديد من دول الشرق والغرب.

وأشاد هؤلاء بأهمية المعارض في دعم الحركة السياحية والطيران واجتذاب الزوار، وأوضح هؤلاء أن مؤسساتهم تسعى إلى دراسة الفرص التسويقية الممكنة بحسب المعارض المتوافرة من خلال تقديم حزمة من العروض المخصصة لأصحاب المعارض والشركات المشاركة فيه.وذكر البعض أن ابرز سياح المعارض هم المنظمون والمشاركون والعارضون ويبلغ متوسط الأيام التي يقطنها السائح أسبوعا ويعتمد على مدة المعرض نفسه سواء كانت بين 3 إلى 4 أيام بالإضافة إلى يوم أو يومين قبل المعرض وبعده.وأكد المسؤولون أن المعارض السياحية العالمية من أهم وسائل الترويج لأي وجهة سياحية وأنها تمثل فرصة جيدة للالتقاء مع ممثلي كبرى الشركات في مختلف دول العالم للترويج لدبي.

وفي السياق ذاته أكد نبيل سلطان نائب رئيس أول إقليمي تعزيز الإيرادات والتوزيع في مجموعة الإمارات أن المعارض التي تنظم في الإمارات ودبي الأهم على مستوى المنطقة والعالم وتضم مجموعة كبيرة من المشاركين والزوار الذين يكونون في الأغلب من ركاب مجموعة طيران الإمارات.

وأوضح سلطان أن معرض السياحة والسفر له دور كبير في اجتذاب الزوار وتعريفهم أيضا بجناح «طيران الإمارات» الذي يشارك بصفة مستمرة في مثل هذه المعارض.وأشار إلى أن المجموعة تنظم حزمة من العروض المخصصة لأصحاب المعارض والشركات المشاركة فيه من حيث الطيران ولغاية التنقل وحجوزات الفنادق من خلال المعلومات التي تصلهم حول المعارض.

كما يقوم فريق مختص بدراسة الفرص التسويقية للمعارض الجديدة وتقديم العروض المتاحة لما تقدمه المعارض من مردود إيجابي على مر السنوات المقبلة وتخلق علاقة بين المسافر وشركة الطيران خلال المعارض المقبلة.

وقال: كل معرض له سوق خاص وفئة معينة لاجتذاب الشركات ويتم التنسيق بين دائرة السياحة وعدد من الدوائر المساهمة في المعارض للحصول على المعلومات الأولية.وذكر سلطان أن المجموعة تعمل على نقل ما يزيد على 60% من منتجات ولوازم العارضين من خلال شبكة الشحن الخاصة بها وهو بحد ذاته يوفر الوقت والمجهود على المسافرين.

ومن جهة أخرى تولي طيران الإمارات الاهتمام بالمعارض الخارجية وتسعى إلى التعامل مع مختلف الوجهات السياحية ووكلاء السفر من خلال المشاركة فيها ومنها على سبيل المثال معرض سوق السفر العالمي وفي معرض آي تي بي في برلين.

وقال نركز من خلال مشاركتنا في المعارض على الترويج للدولة وتعزيز حركة السياحة إليها ونحن على يقين من أننا سننجح في تحقيق أهدافنا المنشودة وسنحرص دوماً على مواصلة دعم المبادرات التي تساهم في الترويج للإمارات وإطلاع دول العالم على جميع ما يميز هذه الوجهة الحيوية التي لا تزال تشكل محط أنظار السياح من مختلف دول العالم الذين يأسرهم دفء الضيافة العربية والمرافق المتميزة ذات المستوى العالمي التي تحتضنها الدولة.

منصة مثالية

وفي الوقت الذي تعتبر السياحة جزءاً لا يتجزأ من دبي فإن معرض سوق السفر العربي يشكل منصة مثاليةً لإبراز البنية التحتية المتكاملة للمدينة وكشف النقاب عن خدمات السفر المتنوعة والمتطورة المتاحة في السوق المحلي.

وقال إياد علي عبد الرحمن مدير تنفيذي قطاع العلاقات الإعلامية مدير تنفيذي إدارة تطوير الأعمال بالإنابة في دائرة دبي للسياحة: لا شك أن المعارض تلعب دورا مهما في دعم الحركة السياحة في جميع أنحاء العالم حتى أنه أصبح هناك قطاع مهم يسمى بقطاع سياحة المعارض نظرا للأعداد الكبيرة من العارضين والمشاركين .

والمنظمين والزوار والإعلاميين وغيرهم الذين يشكلون نسبة كبيرة من إشغال المنشآت الفندقية طوال فترة المعرض والمعرض الواحد يجذب معه آلاف وبالتالي فإن المعارض تشكل نسبة كبيرة من عدد نزلاء المنشآت الفندقية على مدار العام.

وأكد عبد الرحمن أن دائرة السياحة تبدي اهتماما كبيرا بالمعارض حتى أنها أنشأت قبل عدة سنوات مكتب دبي للمؤتمرات يتولى الاهتمام بالمعارض والمؤتمرات والاجتماعات وجميع المعارض التي تقام في دبي تشارك فيها الدائرة بصورة أو بأخرى وتتمثل المشاركة إما بالرعاية أو تنظيم حفلات العشاء أو السفاري أو تنظيم جولات سياحية للمشاركين لتعريفهم بعوامل الجذب السياحي بدبي.

وتشارك الدائرة في العديد من المعارض بتنظيم قرية تراثية مصغرة لتعريف المشاركين والزوار بتراث الإمارات ودبي وغير ذلك من المشاركات التي تستهدف تعريف الضيوف بعوامل الجذب السياحي لدبي وتراثها.

وذكر عبد الرحمن أن أبرز سياح المعارض هم المنظمون والمشاركون والعارضون وممثلو وسائل الإعلام وتبلغ مدة كل منهم مدة المعرض نفسه سواء كانت 3 أو 4 أيام بالإضافة إلى يوم أو يومين قبل المعرض وبعده «أي بمعدل أسبوع لكل سائح».

وأفاد عبد الرحمن أن المعارض السياحية العالمية من أهم وسائل الترويج السياحي لأي وجهة سياحية وتشارك دائرة السياحة في العديد منها مثل معرض سوق السفر العالمي في لندن ومعرض بورصة السياحية العالمية في برلين إلى جانب معارض أخرى مهمة في دول عديدة وأنها تمثل فرصة جيدة للالتقاء مع ممثلي كبرى الشركات السياحية في مختلف دول العالم للترويج لدبي.

عمل جماعي

ومن جهة أخرى قال هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: تؤمن إدارة مركز دبي التجاري العالمي بالعمل الجماعي وتدرك أهميته وضرورته خاصة في قطاع المعارض الذي لم يكن ليُحقق الريادة على مستوى المنطقة دون تعاون جميع القطاعات المرتبطة به كالطيران والسياحة والفنادق والخدمات .

وتقديم كل من هذه القطاعات لزوار الفعاليات خدمات عالية المستوى خاصة قطاع النقل الجوي الذي أصبح يصل مباشرة - بفضل شركة طيران الإمارات - إلى أكبر وأهم المدن في قارات العالم الست مما يَسّر على المقيمين بها الوصول إلى دبي للمشاركة بمعارضها ومؤتمراتها ومختلف فعالياتها.

وأضاف المري: لا يعود الفضل فيما وصل إليه قطاع المعارض في دبي من مكانة عالية على مستوى المنطقة والعالم خلال السنوات الأخيرة لجهود العاملين بمركز دبي التجاري العالمي وحدهم بل يعود للعمل الجماعي الذي شاركت به عدد من الدوائر الحكومية .

والخاصة شكلت فيما بينها منظومة عمل هدفت لتعزيز اسم مدينة دبي كمركز تجاري ومالي عالمي ودعم مكانتها في قطاع المعارض والمؤتمرات والسياحة والفنادق والتسوق تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال المري: إن هدف المركز لا يتوقف عند الوصول بدبي لتصبح وجهة عالمية في قطاع المعارض والمؤتمرات والفعاليات بل يمتد إلى المساهمة في زيادة أعداد السائحين إلى الدولة وزيادة حركة التجارة والتسوق والسياحة والطيران وتعريف سائحي الأعمال العالميين بإمكانيات دبي الكبيرة خلال فترة مشاركتهم بالفعاليات المختلفة التي يُنظمها ويستضيفها على أرضه وجذب الاستثمارات إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار المري إلى أن القطاعات الاقتصادية تتكامل مع بعضها البعض فزيادة عدد المعارض واتساع حجمها وارتفاع أعداد وجودة زائريها من أصحاب ومتخذي القرار قابلها زيادة في الغرف الفندقية وتنوعها لتلائم احتياجات ونوعية روادها من رجال الأعمال الذين باتوا يحرصون على اصطحاب عائلاتهم معهم للاستمتاع بممارسة السياحة والتسوق خاصة مع زيادة شهرة دبي كمدينة عالمية للتسوق حيث تزخر بعدد كبير من أحدث وأكبر وأشهر مراكز التسوق في العالم حالياً.

وقد شهدت الأعوام الماضية زيادة عدد فنادق دبي وتنوعها بين فئة الخمسة والسبعة نجوم الفخمة وفنادق رجال الأعمال والنجمة الواحدة والنجمتين والشقق الفندقية وسوف تشهد السنوات المقبلة افتتاح عدد من الفنادق الجديدة لتقابل زيادة وتنوع زوار المعارض والفعاليات المختلفة.

منظومة متكاملة

وقال المري: نحن نعمل كجزء من منظومة متكاملة تعمل من أجل الترويج لدبي فى جميع المحافل الدولية ونحرص على أن تكون معارضنا التي ننظمها أو نستضيفها على أعلى مستوى وبمواصفات عالمية وأن يكون لها أهمية وفائدة لدبي ولمجتمع التجارة والأعمال بها.

ولعل أحد أسرار نجاحنا هو حرصنا الشديد على تحقيق أقصى استفادة ممكنة لكل أطراف الصناعة من عارضين وزائرين ومستهلكين لما له من تأثير على صورة دبي وجاذبيتها.

وأشار إلى أن عوامل عديدة أخرى ساهمت في وصول دبي إلى هذه المكانة المرموقة في قطاع المعارض والمؤتمرات منها الموقع الاستراتيجي لدبي كمدينة لا تبعد سوى 3 إلى 4 ساعات فقط بالطائرة عن ما يقرب من 40% من سكان العالم وتوسطها بين العديد من دول الشرق والغرب وسهولة الوصول إليها براً وبحراً وجواً وقربها من الأسواق الرئيسية.

وفي الوقت الذي يحصد فيه مركز دبي التجاري العالمي جوائز عالمية رفيعة سنويا تقديراً للدور الذي يلعبه في خدمة قطاع المعارض والمؤتمرات والاجتماعات فإن شركة طيران الإمارات تحصد سنوياً أرفع الجوائز كأحد أفضل ناقلات العالم.

كما تحصد فنادق دبي أرفع الجوائز في قطاع الفنادق على مستوى العالم وتسهم هيئة دبي للسياحة والتسويق التجاري بدور كبير في الترويج السياحي لمدينة دبي حتى صارت مدينة سياحية من طراز فريد بفضل سلاسل فنادقها الفخمة وتنوع المنتج السياحي من شواطئ ممتدة وشمس ساطعة ورمال بيضاء ومياه صافية بالإضافة إلى سياحة السفاري التي تجتذب قطاعا كبيرا من السائحين.

وقد ساهم التطور الكبير في قطاع الفنادق والسياحة والطيران في دعم قطاع المعارض والمؤتمرات وأسهم في فوز دبي بحق تنظيم عدد من الفعاليات العالمية الكبرى.

دبي- أبوبكر الشيزاوي