أكد هشام شرف نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي في اليمن إن الإمارات صارت اليوم صوت اليمن أما مجتمع المانحين من خلال توليها مسؤولية الإشراف على ملف الاحتياجات الطارئة والانساينة في اليمن أومن خلال الدعم الذي تقدمه لعملية التنمية.

وفي حوار مع «البيان الاقتصادي» قال شرف إن هناك برنامجا تنمويا طارئا تعده اليمن ودولة الإمارات سيتم الإعلان عنه خلال الأشهر الخمسة القادمة وبموجب هذا البرنامج سيتم تحديد الاحتياجات العاجلة لليمن .

وخصوصا احتياجات اللاجئين الأفارقة والنازحين من الحرب في صعدة وأيضا الفئات الاجتماعية المستفيدة من برنامج الغذاء العالمي في اليمن كما تحدث عن قضايا أخرى في الحوار الذي كشف فيه ان حجم استثمارات الامارات في بلاده يصل الى 60 مليار ريال يمني.

وحول الاحتياجات الأساسية التي على ضوئها يمكن وضع خطة لجذب الاستثمارات لليمن قال نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي في اليمن: وضعت الحكومة اليمنية عشر أولويات للمرحلة القادمة في مختلف المجالات تبدأ بمواجهات التحديات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية وتنتهي بتعزيز الاستقرار.

ولهذا فان لاحتياجات الأساسية اللازمة لجذب الاستثمارات تتركز في توفير المناخات المناسبة لعمل المستثمرين وتطوير البنية التشريعية وتوفير التسهيلات اللازمة لنجاح الشركات المستثمرة في ظل الصعوبات التي نواجهها في اليمن علينا ان نكون مستعدين لتقديم التسهيلات الممكنة لهذه الاستثمارات.

مجموعة اصدقاء اليمن

وفيما يخص دور الإمارات في مجموعة أصدقاء اليمن والتي تشكلت من أطراف دولية عديدة بغرض مساعدة اليمن على التغلب على تلك التحديات.

قال هشام شرف دعني أعرج على تاريخ الإمارات في اليمن فتاريخ هذا البلد الشقيق تاريخ مشرق جدا ولا يستطيع أي احد ان يتجاهل الدور الذي لعب الفقيد الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عملية التنمية في مختلف المجالات وحتى في ظل أزمة حرب الخليج الثانية ظلت الإمارات على موقفها الداعم لليمن والتنمية فيه.

ولهذا فدور الإمارات حاليا هو أن تقف إلى جانب اليمن في إطار مجموعة أصدقاء اليمن الإمارات وألمانيا تترأسان المجموعة الأولى والتي تحمل ملف الاقتصاد والحكم الجيد والإمارات بالذات تمسك بملف التنمية والمساعدات الإنسانية وهنا يبرز دورها في التشاور مع الجانب اليمني وتحديد ماهي الأولويات العاجلة خلال الفترة الحالية خصوصا بين عامي 2011 و2012 .

وهما عامان اعتبرهما فترة انتقالية لتجاوز الصعوبات التي تواجهها اليمن. واليمن خلال هذه الفترة تواجه ثلاث أزمات إنسانية حقيقية الأولى للاجئين الصوماليين والأفارقة والثانية للنازحين جراء الحرب التي كانت في صعدة وأيضا الفئات المستهدفة ضمن برنامج الغذاء العالمي.

ولهذا فالإمارات بالنسبة لنا هي صوت اليمن لدى المجتمع الدولي. وقد درست الواقع وكان بيننا حوار مشترك وقد طرحت مشروع لتبني برنامج طارئ للخروج من الأزمة الحالية خلال العامين المقبلين وفي الجزء الآخر أيضا الإمارات تقف معنا موقفا متميزا وهو الجانب التنموي للتخفيف من الفقر فالإمارات منحت اليمن حوالي 650 مليون دولار .

وكان يفترض أن تستغل هذه المنحة بشكل سريع جدا لكن لبعض الإشكالات المتصلة بإعداد المشاريع التي ستمول من هذه المنحة تأخرت الا ان الإمارات تعمل معنا بقوة في رسم الخطط ووضع الأسس السليمة لاستغلال هذا المبلغ وبأسرع وقت ممكن.

مؤتمر لندن

ورداً على ما يقال بأن اليمن لم يستفد من المبالغ التي خصصت في مؤتمر لندن فلماذا تطالب بمبالغ إضافية، اوضح ان هناك احتياجات طرأت في اليمن عقب مؤتمر لندن للمانحين عام 2006 حيث تبين ان اليمن بحاجة لمبالغ بإضعاف ماتم رصده في مؤتمر لندن ولكنها في ذات الوقت بحاجة لإدارة فاعلة تستوعب هذه الأموال.

وهنا أيضا يأتي دور الإمارات في استعراض الاحتياجات الطارئة ومن ثم شرحها لأصدقاء اليمن وهي الآن تعمل على التنسيق وبشكل جيد مع المانحين واعتقد انه وخلال الأشهر الخمسة القادمة سيتم الكشف عن مضامين البرنامج التنموي الطارئ في الجانب الأخر ايضا نحن سنستفيد من العمل الإداري والتطور الكبير الحاصل في الإمارات لان من شأن ذلك ان يساعدنا على تحسين الإدارة العامة وأيضا تجاوز العقبات التي تحول دون سرعة استفادتنا من الدعم الذي يقدم من الأشقاء والأصدقاء.

الاستثمارات الإماراتية

وحول حجم الاستثمارات الإماراتية في اليمن ودورها في عملية التنمية المنشودة، قال: تلعب الاستثمارات الخليجية عموما والإماراتية على وجه خاص دورا مهما في عملية التنمية في اليمن كونها استثمارات عربية من شأنها أن تتعامل بموضوعية مع الظروف الداخلية لليمن.

ظروفنا معروفة لدى المستثمرين الخليجيين وبالذات الإماراتيين إضافة إلى العلاقات المتميزة والقريبة التي تجمع بين اليمن ومحيطها الخليجي والاستثمارات الاماراتية تتواجد بقوة في اليمن وهناك توجه من حكومة دولة الإمارات يلعب دورا كبيرا جدا في الدفع بالمزيد من الاستثمارات .

وبما يساعد على تحقيق الأولويات التي وضعتها الحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الراهنة وفي تقديري ان الاستثمارات الخليجية وفي طليعتها الاستثمارات الإماراتية سيكون لها دور كبير جدا في تحقيق أهداف التنمية في اليمن والقضاء على مشكلتي الفقر والبطالة ولهذا فنحن مهتمون بهذه الاستثمارات وباستقطاب المزيد منها وبتوفير كافة التسهيلات اللازمة لنجاحها.

ووفق الإحصائيات الأخيرة فان إجمالي الاستثمارات الإماراتية القائمة فعليا في اليمن تبلغ 60 مليار ريال يمني وهناك مشاريع واستثمارات لا تزال في طور الدراسة.

تركيز الاستثمارات الإماراتية

واوضح نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي في اليمن ان الاستثمارات الإماراتية تتركز في القطاع السياحي والعقاري أيضا لكنها بدأت الآن تتجه نحو الاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط والغاز وخلال الفترة الأخيرة .

كانت هناك محادثات مع أكثر من شركة خليجية للعمل في تطوير بلوكات نفطية موجودة او لاستكشاف مناطق نفط وغاز جديدة سواء في اليابسة او البحر وجوانب الطاقة والنفط هي التي تحظى حاليا بأولوية لسببين أساسيين أولهما احتياجنا للطاقة الكهربائية وأيضا لحاجتنا لشركات ضخمة للعمل في هذا القطاع كما هي الشركات في الإمارات ولهذا نحن نراهن ان الاستثمارات الإماراتية ستلعب دورا حيويا في هذا الجانب.

كما انها ستلعب دورا رائدا في مجال الاستكشافات النفطية والغازية لان هذا الجانب يعد محور اهتمامنا في الوقت الحالي أحيانا يأتينا مستثمرون من بلدان عديدة لكن قنوات التواصل المشتركة غير متوفرة وعدم وجود الرعاية السياسية لهذه الاستثمارات لا يساعد على نجاحها بالصورة المطلوبة وعلى العكس من الاستثمارات الإماراتية حيث ان قنوات التواصل مفتوحة ومشتركة وهناك رعاية سياسية من قيادة الدولتين.

صنعاء - محمد الغباري