أعلنت موانئ دبي العالمية أمس أنه تم إجراء تغييرات في شكل ساحل المملكة المتحدة لإنشاء محمية طبيعية جديدة للحياة البرية كجزء من مشروع لندن غيت واي ومنطقة الإمداد اللوجستي اللذين يتم تطويرهما في مصب نهر التايمز.
وقامت موانئ دبي العالمية أمس بهدم جزء من الجدار الحاجز لفيضانات اسكس من أجل إنشاء منطقة جديدة من الأراضي الرطبة تفوق مساحتها 30 مرة مساحة ميدان ترافلجار. وسوف توفر المحمية الطبيعية مأوى لآلاف الطيور المهاجرة التي تتجه جنوباً.
كما سيتم إنشاء مأوى جديد للأفاعي وسمندل الماء والسحالي وفئران المياه من أجل إعادة تسكينها كجزء من أعمال التطوير الجديدة لميناء الحاويات الذي يتميز بعمق مياهه.
وشهد أمس تتويج جهود استمرت عامين في الإعداد والتجهيز لهذا المشروع الهندسي المعقد حيت تقوم شركة كارليون المقاول - الموكل من قبل موانئ دبي العالمية بإزالة 300 متر من الجدار البحري وخفضه إلى مستوى ادنى يضمن أن يغمر المد المنطقة الممتدة على مساحة 30 هكتارا ويحولها إلى أراض طينية تشكل مناطق مثالية لتوفير الغذاء لأنواع مختلفة من الطيور المائية.
وتم إنشاء جدار جديد حاجز للفياضانات حول المنطقة التي سوف يتم غمرها إضافة إلى منطقة ترفيهية بجانب المحمية.
وعملت موانئ دبي العالمية خلال إنشاء المحمية الطبيعية بشكل وثيق مع العديد من الهيئات البيئية مثل وكالة البيئة ومنظمة إدارة الحياة البحرية وهيئة ميناء لندن ومنظمة لندن للحياة الطبيعية والهيئة الخيرية للحفاظ على البيئة والطيور.
كما تم إرسال العديد من علماء الآثار قبل الشروع في أعمال البناء للتأكد من خلو الموقع من أية آثار تاريخية وبالفعل أكتشف الأثريون خلال عام 2009 أثناء إحدى أكبر عمليات التنقيب الأثري في المملكة المتحدة بقايا رومانية تحتوي على أجزاء من بيوت لإنتاج الملح يرجع تاريخها لألفي عام.
وقال سيمون مور المدير التنفيذي لمشروع لندن غيت واي: تمثل عملية الهدم علامة فارقة وهامة بالنسبة لنا إذ انها تمكننا من استكمال البنية التحتية البحرية المطلوبة للميناء الجديد الذي يجري العمل فيه وفق الجدول الزمني المحدد.
وقال تيم بيسماير المدير الهندسي: تقوم موانئ دبي العالمية بزيادة مساحة الأراضي الرطبة المحيطة بمشروع (لندن غيت واي) ويعتبر هذا المشروع جزءا صغيرا من إستراتيجية هندسية وبيئية أكبر وتأكيدا على التزامنا بمسؤوليتنا تجاه حماية الحياة البرية.
أما ستيف بيورز المدير المكلف من قبل وكالة البيئة للإشراف على مشروع لندن غيت واي فقال إن إنشاء تلك الأراضي المغمورة بالمد تعادل الضرر المتمثل في بناء ميناء لندن غيت واي، حيث ستوفر المحمية مأوى يضمن بقاء الطيور وعدم انقراضها بسبب مشاريع التنمية التجارية.
كما أنها تشكل إضافة للبيئة البحرية لنهر التايمز حيث توفر مأوى يسمح بتكاثر الأسماك وتنوعها. وتعتبر المحمية الطبيعية الجديدة جزءا من اتفاقية التعويض والتخفيف من وطأة الضرر البيئي لمشروع لندن جيت واي.
المشروع
يعد لندن غيت واي واحدا من أكبر المناطق اللوجستية في أوروبا وواحدا من أكثر محطات الحاويات كفاءة في العالم وسيسهم المشروع في تحسين حركة المرور على الطرق السريعة في المملكة المتحدة وحماية البيئة من خلال التقليل من عبور حوالي 2000 .
شاحنة يومياً وهو ما يساوي 65 مليون ميل من تحركات الشاحنات سنوياً مما يوفر 148 ألف طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وبدات الأعمال الإنشائية للمشروع في مارس من العام الجاري.
لندن ـ «البيان»
