أعلنت ناطقة باسم خفر السواحل الاميركيين ان السفينة التايوانية العملاقة «ايه ويل» اكبر ناقلة في العالم لجمع النفط على سطح المياه، بدأت تجارب لسحب النفط الخام في خليج المكسيك.
وقالت الناطقة ايلا كيلي لوكالة فرانس برس ان السفينة التي يعادل حجمها اربعة ملاعب لكرة القدم ويمكنها سحب حتى خمسين الف برميل للنفط في العالم ستجري تجارب لمدة 48 ساعة قبالة سواحل نيو اورلينز.ويفترض ان تقوم السفينة بسحب المياه الممزوجة بالنفط ثم الفصل بين المادتين واعادة المياه التي تتم تنقيتها الى البحر.
وتأمل المجموعة البريطانية «بريتش بتروليوم» في مضاعفة كميات النفط التي تسحب بفضل هذه السفينة التايوانية.وتشكل البقعة النفطية التي تنتشر منذ ابريل في خليج المكسيك اسوأ كارثة بيئية تشهدها الولايات المتحدة.
وعرقل الطقس الرديء يوم أمس الأول عمليات التطهير بينما اكد خفر السواحل انهم لا يتوقعون تحسنا قبل عدة ايام.ومنذ غرق المنصة ديبووتر هورايزن، يتسرب بين ثلاثين وستين الف برميل من النفط كل يوم من البئر الواقعة على عمق 1500 متر.وأعلن خفر السواحل ان النفط سبب تلوثا على طول 724 كيلومترا من السواحل الاميركية.
طلبات التعويض
إلى ذلك شكا مسؤولون في ولاية لويزيانا الاميركية ان طلبات التعويض الجديدة الموجهة الى الشركة النفطية البريطانية «بريتش بتروليوم» على اثر التسرب النفطي في خليج المكسيك تصل بوتيرة اسرع بمرتين من قدرة الشركة على الدفع.
واشار فريق مستشارين منتدب من ولاية لويزيانا لمتابعة المطالبة بالتعويضات الى ان بريتش بتروليوم تسرع من وتيرة الدفع خصوصا عندما تمارس الولاية ضغوطا على الشركة.وتضاعف عدد طلبات التعويض الموجهة الى «بريتش بتروليوم» (بي بي) بنسبة 170% في يونيو لينتقل من 30000 الى 85000، بحسب المحلل في مجموعة «كانون كوشران ماناجمنت سرفيسز».
واضاف المصدر نفسه ان قيمة التعويضات المطالب بها ارتفعت ايضا من 40 مليون دولار في بداية يونيو الى 130 مليون دولار في نهاية الشهر.ويبلغ معدل التعويض المدفوع 3500 دولار.
واشار فريق المستشارين كذلك الى ان «بريتش بتروليوم» استعانت بخدمات 441 خبيرا جديدا في مجال الكوارث خلال هذه المرحلة، ليرتفع عدد الخبراء الاجمالي الى 951 اي بزيادة نسبتها 81%. وهو ما يبدو غير كاف بالنسبة الى ولاية لويزيانا.
وقالت رئيسة دائرة الطفولة والعائلة في لويزيانا كريستي نيكولز في بيان: ان الولاية ترى ان معالجة المطالبات ستتأثر سلبا، الا في حال زادت بريتش بيتروليوم عدد الخبراء في معالجة الكوارث.واضافت: على «بريتش بتروليوم» الانكباب على التصدي لعجزها الظاهر عن معالجة الدفق اليومي المتنامي لطلبات التعويض ودفع المبالغ المتوجبة للشاكين في مهلة مقبولة.
واعلنت الشركة في يونيو انشاء صندوق بقيمة 20 مليار دولار مخصص لتعويض ضحايا التسرب النفطي. الا ان الفاتورة النهائية قد تكون اكبر من ذلك بكثير.
لجنة التحقيق
من جهة أخرى أكد الرئيسان المشاركان للجنة رئاسية اميركية شكلت للتحقيق في سبب التسرب النفطي الضخم في خليج المكسيك والتوصية بقواعد جديدة لمنع حدوث كوارث في المستقبل ان اللجنة ستعقد اول اجتماع علني لها في نيو اورليانز يومي 12 و13 يوليو الجاري.
وقال بوب جراهام وهو سناتور سابق ووليام ريلي وهو رئيس سابق لوكالة الحماية البيئية في بيان ان الاجتماع الذي يستغرق يومين سيستمع بشكل مباشر من سكان ساحل الخليج الذين تأثرت حياتهم وسبل عيشهم تأثرا عميقا بتسرب «ديب ووتر هوريزون» التابع لشركة «بي.بي».
واضافا ان اللجنة المؤلفة من سبعة اعضاء والتي امامها ستة اشهر لاداء عملها ستسعى الى الحصول على مشورة بشأن قضايا تنظيمية وفنية وقانونية وعلمية واخرى تتعلق بادارة الاخطار لضمان ان تتم اي عمليات تنقيب بحرية بشكل آمن.
وكانت ادارة الرئيس باراك اوباما قد علقت عمليات التنقيب البحرية عن النفط لاعطاء اللجنة فرصة لمباشرة تحقيقها ولكن محكمة اتحادية الغت الحظر. واستأنفت الحكومة هذا الحكم.
دعم مالي
وفي سياق متصل نقلت تقارير إعلامية أمس عن مصادر مطلعة ان شركة النفط العملاقة المتعثرة بي.بي قد تحصل على دعم من مؤسسات مالية من الشرق الاوسط تسعى وراء استثمار استراتيجي في الشركة.
وأوضحت المصادر أن مستشاري بي.بي في لندن تلقوا بالفعل مقترحات من المنطقة قد يشتري من خلالها مستثمرون من الشرق الاوسط أصولا مهمة للشركة التي تضررت في أعقاب تسرب نفطي مدمر في الولايات المتحدة.
وذكرت التقارير ان مؤسسات مالية اقليمية قد تقدم أيضا دعما ماليا لاي عملية لجمع رأسمال قد تكون بي.بي تدرسها لتعزيز ميزانيتها العمومية عقب الكارثة البيئية التي قد تكلفها ما يصل الى 60 مليار دولار.
ولم تحدد التقارير أسماء المؤسسات المالية الشرق اوسطية التي قدمت المقترحات أو حجم الاستثمارات المحتملة.وخسرت أسهم بي.بي أكثر من 50 بالمئة منذ بدأ التسرب النفطي في ابريل. واغلق سهم الشركة منخفضا عند 322 بنسا في لندن يوم الجمعة.
(وكالات)
