أظهرت دراسة حديثة أجرتها ماستركارد العالمية حول مؤشر ثقة المستهلك، أن الإمارات شهدت تراجعاً بسيطا في ثقة المستهلكين في النصف الأول من عام 2010 مسجلة 4 .82 نقطة مقابل 1 .86 نقطة خلال الأشهر الستة السابقة، ومع ذلك تبقى هذه النسبة أعلى بكثير بالمقارنة مع نسب العام الماضي والتي كانت 6 .29.

ويعتبر مؤشر إحصائيات ماستركارد العالمية في اُسيا المحيط الهادي ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حول ثقة المستهلكين أطول وأشمل مؤشر ثقة للمستهلكين بالمنطقة.

ويرتكز المؤشر الذي يصدر كل ستة أشهر على دراسة إحصائية تقيّم ثقة المستهلكين حول توقعاتهم السائدة للسوق معتمدا خمسة عوامل اقتصادية: الاقتصاد، التوظيف، سوق الأسهم، الدخل الثابت، وجودة الحياة.

ويعتمد حساب المؤشر على النسبة المئوية للإستجابة، وبالتالي يكون أكثر تشاؤماً إذا كان صفراً، وأكثر تفاؤلاً إذا كان 100، وحيادياً عندما يكون 50. يضع المؤشر بالحسبان قياس خمسة عوامل اقتصادية وهي: التوظيف والاقتصاد والدخل الثابت وسوق الأسهم وجودة الحياة.

واجري الاستطلاع على 2400 مستهلك من ستة أسواق في منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي في الفترة من 15 مارس إلى 12 أبريل 2010. وقد جمعت المعلومات عن طريق الإحصائيات الشخصية وعبر الإنترنت والهاتف والمقابلات الهاتفية بمساعدة الحاسوب كما تم ترجمة الاستبيانات حيثما كان ضرورياً.

أقل تفاؤلاً

وانخفضت ثقة المستهلكين قليلاً في الإمارات والنتيجة تشير إلى أن المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع أصبحوا أقل تفاؤلاً حول الأشهر الستة المقبلة والتي سجلت 4 .82. وتتجلى ثقة المستهلكين وفقا للمؤشرات الاقتصادية الخمسة التي تشكل نتيجة المؤشر الإجمالية.

ومن هذه المؤشرات ارتفع مؤشران مقارنة بالأشهر الستة الماضية وهما التطلعات تجاه جودة الحياة والتي سجلت 5 .87 بينما كانت في السابق 7 .83، والدخل الثابت بواقع 8 .86 مقابل 9 .81 في السابق، بينما شهدت التطلعات إلى سوق الأسهم انخفاضاً بواقع 6 .72 مقابل 6 .89، والاقتصاد 0 .83 مقابل 4 .89 والتوظيف 4 .82 مقابل 0 .86.

وتوفّر استطلاعات ماستركارد العالمية حول أولويات الشراء للمستهلكين، والتي تصدر أيضاً مرتين في العام، رؤى وتصورات حيال مدخرات المستهلكين وأسلوب الإنفاق وأولويات نفقاتهم التقديرية للأشهر الستة المقبلة.

نمو الإنفاق على السفر

وقال راغو مالهوترا، المدير العام لماستركارد العالمية في منطقة الشرق الأوسط (دول الخليج العربي): ما يشجعنا هو أن نرى ثقة المستهلكين في الإمارات لا تزال مرتفعة، وأنهم مستمرون في التفاؤل نحو الأشهر الستة المقبلة.

وأضاف: يبدي المستهلكون في الإمارات تفاؤلاً ملحوظاً حول إنفاقهم على الطعام والترفيه ورحلات السفر الشخصية الدولية والأزياء والإكسسوارات في الأشهر الستة المقبلة. ومن المعروف أن المستهلكين في الإمارات أكثر ميلاً للإنفاق على تلك الاهتمامات.

ومع ذلك، فمن المثير أن نرى معدل الإنفاق على السفر قد ارتفع إلى مرتبة المشتريات الأكثر أولوية في الاستطلاع الأخير. ويعد هذا انعكاساً لحقيقة أن الاستطلاع قد أجري بالتزامن مع بدء موسم السفر والعطلات في الإمارات. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة لقطاعات التسوق والضيافة والسفر في الإمارات.

ثقة في الشرق الأوسط

وأظهرت مؤشرات ثقة المستهلكين في الشرق الأوسط والمشرق العربي تفاؤلاً جيداً، وقد سجلت نسبة 2 .62. ونتيجة المؤشر الحالي هي أقل من الفترة السابقة والتي كانت (5 .74) ولكنها تبقى أفضل من نتيجة السنة الماضية والتي كانت (9 .49).

وسجلت الكويت أعلى نسبة في ارتفاع ثقة المستهلكين لتصل إلى 9 .96 بينما كانت في السابق 9 .70. وجاءت السعودية في المرتبة الثانية حيث ارتفعت ثقة المستهلكين فيها من 2 .83 في الفترة السابقة إلى 0 .85.

وشهد سوق الإمارات انخفاضاً بسيطاً في ثقة المستهلكين بواقع 4 .82 بينما كان في السابق 1 .86، ولكنها تبقى من الأسواق الثلاثة الأولى الأكثر تفاؤلاً في المنطقة.

وكانت نتائج ثقة المستهلكين في مصر ولبنان وقطر أقل تفاؤلاً. حيث انخفضت ثقة المستهلكين في مصر من 5 .59 إلى 5 .45 ولكنها تبقى أكثر تفاؤلاً من نتيجة العام الماضي والتي سجلت 3 .32. وانخفضت الثقة في لبنان من 4 .55 إلى 6 .44. وشهدت قطر انحداراً حاداً على مستوى ثقة المستهلكين بواقع 8 .65 بينما كانت في السابق 2 .89.

أولويات الشراء للمستهلكين

وتطلع 67% من المستهلكين في الإمارات إلى إبقاء معدل الإنفاق على الكماليات والترفيه كما كان عليه في الأشهر الستة الماضية، بينما يتطلع 21% من هؤلاء المستهلكين إلى جعل معدل الإنفاق أعلى مما كان عليه في السابق.

وكان 63% من المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط مع إبقاء معدل الإنفاق كما كان عليه و20% منهم مع زيادته، وهكذا نرى أن تطلعات المستهلكين في الإمارات أكبر قليلاً من تطلعات المستهلكين في إجمالي المنطقة.

وجاءت نسب أولويات الإنفاق العليا في منطقة الشرق الأوسط على النحو التالي: المطاعم والترفيه 71%، الأزياء والزينة 49%، شراء أو تجديد المنازل والعقارات 45%. بينما كانت النسب في الإمارات: المطاعم والترفيه 68%، رحلات السفر الشخصية الدولية 52%، الأزياء والزينة 49%.

وينفق المستهلكون في مختلف أنحاء الشرق الأوسط أكثر من 50% من دخلهم على الاحتياجات العائلية، بينما ينفق المستهلك في الإمارات وقطر والكويت من 21 إلى 50% من دخله على الاحتياجات العائلية.

ويسعى 71% من المستهلكين في الإمارات للادخار في نفقاتهم لأسباب احترازية، وهذه النسبة مشابهة جداً لما يسعى إليه المستهلكون في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت إلى 70%. وبالإضافة إلى ذلك يخطط 34% من المستهلكين في الإمارات لتوفير 11 ـ 20% من إجمالي دخلهم للأشهر الستة المقبلة.

دبي ـ «البيان»