قال محللون إن انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة الى 5 .9% الشهر الماضي وهبوط عدد الباحثين عن وظائف اكثر من نصف مليون شخص لم يبدد المخاوف بشأن انتعاش الاقتصاد الأميركي.

وذكرت وزارة العمل الجمعة ان 125 الف وظيفة فقدت خلال الشهر الماضي رغم انخفاض معدلات البطالة الى ادنى مستوى لها منذ نحو العام.

واعتبر انخفاض معدل البطالة الى 5 .9% مقارنة مع 7 .9% في مايو الماضي دفعة للرئيس باراك اوباما الذي بدأ الوقت في النفاد امامه لاعادة الاقتصاد الى مساره الصحيح قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر. وقال اوباما: نسير في الاتجاه الصحيح بكل تأكيد ولكن نحن لا نسير بالسرعة التي يرغب بها الكثير من الأميركيين او ارغب بها انا شخصيا.

وحذر البيت الابيض من ان معدل البطالة سيبقى مرتفعا لباقي العام فيما اظهرت استطلاعات الراي ان البطالة تعد مسألة مهمة بالنسبة للناخبين.

وتوقع معظم المحللين ارتفاع اعداد العاطلين عن العمل الى اكثر من 15 مليون في يونيو مما سيرفع مستوى البطالة الى 8 .9%. ولكن عدد العاطلين عن العمل انخفض الى 6 .14 مليون شخص في يونيو، حيث توقف 652 الف شخص عن البحث عن عمل وبدأ اكثر من 20 الف وظائف مؤقتة.

وقال محللون في بنك سوسيتيه جنرال ان معدل البطالة انخفض لان القوى العاملة انكمشت بشكل اسرع من المتوقع بعد ان توقف العاملون اليائسون عن البحث عن وظائف. ويتوافق ذلك مع اختبار اجراه السوق المالي اظهر ان البعض يرون مؤشرات على انتعاش بطيء في الاقتصاد بينما يرى آخرون مؤشرات على مشاكل مقبلة.

ويعد ضعف القطاع الخاص اكبر مصادر القلق، حيث لم يتم احداث اكثر من 83 الف وظيفة في يونيو رغم ان ذلك يزيد عن العدد في مايو والبالغ 33 ألف وظيفة. وتترد الشركات الأميركية في تعيين موظفين جدد نظرا للتوقعات باحتمالات عدم قدرتها على الحصول على ائتمانات مصرفية.

كما اظهرت ارقام يونيو توقف التعيينات لاجراء احصاء 2010 والتي خلقت 95% من الوظائف الجديدة في مايو حيث تراجعت التعيينات الى 225 الفا. وقال خصوم اوباما من الجمهوريين ان التقرير دليل آخر على تعثر الانتعاش.

وقال رجل الكونغرس الجمهوري ايريك كانتور ان التقرير يؤكد ان الغالبية العظمى من الوظائف الجديدة التي اضيفت الى الاقتصاد خلال الاشهر العديدة الماضية كانت وظائف مؤقتة او وظائف حكومية.

ولكن البعض لا يشعرون بنفس الدرجة من التشاؤم. ويقول جيسون شينكر من مؤسسة برستيج ايكونوميكس ان هناك مؤشرات ايجابية في هذا التقرير. وأشار إلى انه من الواضح ان الانتعاش يسير على الطريق الصحيح رغم انه بطيء بالنسبة لسوق العمل.

ورغم كل شيء يبدو ان التقرير لن يغير شيئا بالنسبة لاكبر 30 شركة أميركية التي عانت الكثير خلال الاشهر القليلة الماضية بعد ان خسرت اكثر من 10% من قيمتها الاجمالية في الربع الاخير من العام. واثار استمرار ضعف القطاع الخاص دعوات الى اوباما لتقديم المزيد من الاموال الحكومية لدفع الانتعاش.

( الوكالات)