كشف غريغ داي كبير محللي البيانات في ماكافي لمنطقة اوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا ان تقرير ماكافي للتهديدات: الربع الأول من عام 2010، أزاح الغطاء عن أن البرمجيات المتطفلة في سواقات USB قد احتلت المرتبة الأولى في تصنيف البرمجيات الضارة في جميع أنحاء العالم .
وأشار إلى أن توجهات البريد الإلكتروني المزعج، أظهرت أن عناوين هذه الرسائل الإلكترونية تختلف بشكل كبير من دولة إلى أخرى مع ارتفاع رسائل «شهادة الدبلوم» المزعجة من الصين والدول الآسيوية الأخرى .
أما أخبار الزلازل وكبرى الأحداث التي وقعت في عام 2010، فقد كانت كالسم المدسوس في مواضيع البحث على الإنترنت، إلى جانب خوادم الشبكة في الولايات المتحدة الأميركية التي تستضيف غالبية عناوين المواقع الإلكترونية الخبيثة .
وأضاف: «إن التهديدات الناجمة عن أدوات التخزين المتنقلة قد تصدرت القائمة باحتوائها على أكثر البرمجيات الضارة انتشاراً . وقد احتلت الإصابات المتعلقة بالتشغيل الأوتوماتيكي المركزين الأول والثالث وذلك لانتشار تبني هذه الآلية على معظم أدوات التخزين المتنقلة، وهي سواقات USB بشكل رئيسي .
حصان طروادة
كما شغلت باقي المراكز الخمسة الأولى مجموعة متنوعة من برمجيات حصان طروادة التي تقوم بسرقة كلمة المرور . ومن ضمنها برمجيات التحميل العشوائي والبرامج المزعجة وبرمجيات الألعاب التي تجمع البيانات بشكل خفي .
وفي اختلاف عن الدراسات السابقة، فإن انتشار هذه التهديدات تصدر القائمة عالمياً بشكل مستمر . ومع استقرار معدلات البريد المزعج بشكل مستمر، إلا أن مواضيعها تتغير بشكل كبير من دولة إلى أخرى .
ومن أكبر اكتشافات الدراسة التي تم إجراؤها خلال هذا الربع من السنة أن كلا من الصين وكوريا الجنوبية وفيتنام تصدر معظم رسائل البريد الإلكتروني المزعج بعنوان «شهادة الدبلوم»، والتي تروج لشراء وثائق مزورة لتأكيد مؤهلات للعمل على سبيل المثال .
أما سنغافورة وهونج كونج واليابان فهي تمتلك معدلات استثنائية من البريد المزعج بموضوع «تنبيه حول حالة تسليم الرسالة»، وهي رسائل تشير إلى إشكالية محتملة في قدرات البريد الإلكتروني الوقائية .
وقال: «يؤكد تقرير التهديدات الأخير الصادر عنا أن توجهات البرمجيات الضارة والرسائل الإلكترونية المزعجة تستمر في النمو بالمعدلات التي سبق ان توقعناها» .
فقد بلغت التوجهات التي بدأت في التنامي سابقاً كالبرمجيات الضارة لآلية التشغيل الأوتوماتيكي صدارة قائمة التهديدات .
وقد فاجأنا أن وجدنا بعض الاختلافات في التوزيع الجغرافي للمواضيع المتعلقة بالرسائل الإلكترونية المزعجة، كحجم انتشار رسالة شهادة الدبلوم المزعجة من الصين .
وقد وجدت ماكافي أيضاً أن كلا من تايلاند ورومانيا والفلبين والهند وإندونيسيا وكولومبيا وتشيلي والبرازيل تمتلك حصصاً أكبر من الإصابة بالبرمجيات الضارة وتلقي البريد المزعج .
فقد شهدت هذه البلدان معدل نمو كبيرا في استخدام الإنترنت على مدى السنوات الخمس الماضية مع افتقارها للوعي في مجال الحماية .
كما استفاد المخربون من أخبار أهم الأحداث العالمية ليدسوا سمومهم في مواضيع البحث على الإنترنت . وفي ذلك تصدرت كارثتي زلازل هاييتي وتشيلي القائمة (المرتبة الأولى والثانية على التوالي) .
وتبعتها مواضيع كاستدعاء سيارة تويوتا وجهاز آي باد من شركة آبل والتصفيات النهائية بالرابطة الوطنية الرياضية للجامعات NCAA .
وفيما يطلق عليه مجرمو الإنترنت، التلاعب بمحركات البحث، قام المخربون باستخدام المنطق التحليلي وتصنيف صفحات الويب لاستغلال أكثر مصطلحات البحث انتشاراً وتوجيه المستخدمين لزيارة مواقعهم الخبيثة .
وبنسبة 89 بالمئة، تستضيف الولايات المتحدة الأميركية معظم عناوين المواقع الإلكترونية الخبيثة حسب تقرير الربع الأول من عام 2010، وذلك تبعاً لتصنيف تكنولوجيا McAfee Trusted Source .
ويرجع السبب في امتلاك الولايات المتحدة هذه الحصة الهائلة من العناوين الإلكترونية الخبيثة لموقع معظم خدمات تكنولوجيا Web 2 .0، والتي يتم تزويد معظمها بمواقع في الولايات المتحدة الأميركية . وضمن نسبة 2 بالمئة المتبقية، تستضيف الصين 61 بالمئة منها وكندا 34 بالمئة .
أميركا أولاً
ووفقا لتقرير شركة «كاسبرسكي لاب» لشهر مايو 2010 حافظت الولايات المتحدة على موقعها الريادي من حيث نشر الرسائل غير المرغوب بها على الرغم من تدني حجم الرسائل المزعجة المنشورة بمعدل 4 .2 بالمئة مقارنة بمؤشر شهر مارس.
فقد ازداد حجم الرسائل الضارة الآتي من الولايات المتحدة بنحو 5 .8 بالمئة وعاد إلى مستواه المعهود بـ 7 .20 بالمئة من مجمل الرسائل المزعجة في العالم . واحتل المركز الثاني والثالث على التوالي كل من الهند (5 .7 بالمئة) وروسيا (4 .5 بالمئة) .
وشهد شهر مايو تغيرات كبيرة شملت كلا من الصين (6 .3 بالمئة) و البرازيل (7 .3 بالمئة)- حيث بدأت هاتان الدولتان باستعادة موقعهما ببطء . ومن المحتمل أن تدخل الدولتان المذكورتان قائمة الخمس الأوائل قريبا . وتحتل فيتنام وكوريا الجنوبية المركزين الرابع والخامس بنسبة 8 .4 و1 .4 بالمئة لكل منهما على التوالي .
وحدثت تغيرات ملموسة لتيارات من الرسائل المزعجة القادمة من ألمانيا وإيطاليا، فقد خرجت كلتا الدولتين من قائمة العشر الأوائل بعد تراجع بنحو 2 بالمئة مقارنة بالشهر الماضي .
والجدير بالذكر أن دولة جديدة ظهرت في قائمة العشر الأوائل لشهر مايو وهي الأرجنتين التي ساهمت ب1 .2 بالمئة من إجمالي حجم الرسائل المزعجة .
هذا ولم نشهد في شهر مايو تغيرات كبيرة في تصنيف أكثر الفئات المنتشرة من الرسائل المزعجة مقارنة بالشهر الماضي . فقد حافظت فئة الأدوية والسلع والخدمات الطبية على موقعها الريادي ضمن الرسائل المزعجة المنشورة باللغة الانجليزية .
وقد بلغت نسبة هذه الفئة من بين الرسائل المزعجة نحو 30 بالمئة ووصلت إلى 45-46 بالمئة في النصف الثاني من الشهر . وتأتي فئة الاحتيال الالكتروني في المركز الثاني متراجعة عن معدل شهر أبريل بنحو 3 بالمئة .
وتجدر الإشارة إلى أن إخطارات DHL الزائفة استغلت من قبل مؤلفي الرسائل المزعجة بعد أن تخلى عنها مبتكرو البرمجيات الخبيثة . أما حصة فئة الأموال الشخصية فقد ازدادت بنحو 5 بالمئة مقارنة بشهر أبريل واحتلت المركز الثالث في قائمة الفئات الأكثر انتشارا لشهر مايو .
دبي ـ «البيان»
