أكدت دراسة حديثة أن مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» تمكنت من تحقيق قفزات نوعية غير مسبوقة على مختلف الأصعدة سواء المالية او التشغيلية إلى جانب التوسعات الخارجية.
وأشارت الدراسة التي أعدتها مها كنز رئيس قسم البحوث والدراسات المالية في شركة الفجر للأوراق المالية أنه على الصعيد المالي للمؤسسة فقد قفزت الإيرادات منذ العام 2005 وحتى العام 2009 حيث بلغت نسبة معدل النمو السنوى التراكمي 24% لتصل إلى 8 .30 مليار درهم.في حين ارتفعت الأرباح الصافية خلال ذات الفترة 20%، ووزعت المؤسسة أرباحاً في السنوات الخمس الأخيرة تعادل ما وزعته خلال 24 عاما، كما وزعت أسهم منحة عن السنوات المالية المنتهية في الفترة ذاتها تعادل تقريبا ما تم توزيعه منذ انشائها.وبلغت جملة التوزيعات النقدية لاتصالات خلال الخمس أعوام الماضية 9 .14 مليار درهم، وهي أكبر قيمة للتوزيعات النقدية على مستوى جميع الشركات الوطنية، بالإضافة إلى أن توزيعات اتصالات في الخمس سنوات الماضية تعادل 60% من مجموع التوزيعات النقدية لاكبر عشر شركات وطنية في الامارات والبالغة 25 مليار درهم.
وأضافت الدراسة: تمكنت اتصالات من خلال إستراتيجية التوسع الدولي المبنية على أسس ومعايير عالمية تستند إلى التحليل والتقييم الجيدين للأسواق واقتناص الفرص الواعدة من الوصول بالمؤسسة إلى العالمية.
حيث حققت قفزة كبيرة في عدد المشتركين والذي لم يتعد 4 ملايين مشترك حتى العام 2004 ليصل حالياً إلى أكثر من 107 ملايين مشترك في 18 سوقا على امتداد اسيا والشرق الاوسط وافريقيا.
أي أن الرقم تضاعف في خمس سنوات نحو 2500% وهذا الرقم غير مسبوق على الصعيد العالمي، فيما تغطي عمليات اتصالات حاليا 2 مليار نسمة، مقارنة مع نحو 5 ملايين في العام 2004.
القيمة السوقية
وطبقاُ للدراسة، فإن اتصالات تعد فى الوقت الراهن من أكبر الشركات الوطنية المدرجة بالسوق الاماراتى من حيث القيمة السوقية والتى بلغت بنهاية الاسبوع الماضي 22 .82 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة 5 .22% من اجمالى القيمة السوقية للشركات الوطنية المدرجة بالسوق الاماراتي والبالغة 55 .365 مليار درهم.
وعلى مستوى سوق ابوظبي فالقيمة السوقية لمؤسسة اتصالات أعلى من القيمة السوقية لجميع الشركات الوطنية غير المصرفية الاخرى المدرجة بالسوق مجتمعة والبالغة 58 .65 مليار درهم وعددهم 47 شركة.
كما ان القيمة السوقية لاتصالات تكاد تعادل نسبة 84% من القيمة السوقية للقطاع المصرفى بأكمله والذي يضم 14 بنكا وطنيا باجمالي قيمة سوقية 5 .97 مليار درهم.
حقوق المساهمين
وتتصدر اتصالات قائمة اكبر الشركات الوطنية المدرجة من حيث قيمة حقوق المساهمين، فقد بلغت قيمتها بنهاية الربع الاول من 2010 حوالى 46 .35 مليار درهم، وقد بلغت القيمة الدفترية للسهم 48 .4 دراهم.
ويليها فى الترتيب أكبر البنوك الوطنية وهو بنك الامارات دبي الوطنى بقيمة 63 .33 مليار درهم، ثم إعمار العقارية بقيمة 7 .29 مليار درهم، وبنك الخليج الاول بقيمة 83 .22 مليار درهم، وبنك ابوظبي الوطنى بقيمة 44 .21 مليار درهم.
رأس المال
وتحتل اتصالات المركز الاول فى الترتيب لأكبر الشركات الوطنية المدرجة فى سوق ابوظبي من حيث رأس المال، فقد بلغ اجمالي رأسمال المؤسسة بنهاية العام الماضي 187 .7 مليارات درهم ومع توزيع أسهم منحة بنسبة 10% لعام 2009 وصل رأسمال الشركة الى 906 .7 مليارات درهم.
أما على مستوى سوق الامارات ككل فانها تحتل الترتيب الثاني في القائمة بعد سوق دبي المالي الذي يبلغ رأسماله 8 مليارات درهم وبزيادة قدرها 94 مليون درهم عن رأسمال المؤسسة.
التوزيعات النقدية
وبلغت التوزيعات النقدية التي قدمتها اتصالات لمساهميها عن عام 2009 ما قيمته 312 .4 مليارات درهم، تمثل نسبة 35% من اجمالي التوزيعات النقدية للشركات الوطنية المدرجة بالسوق الاماراتي والتي بلغت 27 .12 مليار درهم.
وتعد توزيعات اتصالات الاعلى على الاطلاق فهى أعلى من توزيعات قطاع البنوك بأكمله والذى بلغت قيمه توزيعاته 87 .3 مليارات درهم، وأعلى من قيمة توزيعات باقى الشركات غير المصرفية الاخرى مجتمعة وعددها 84 شركة وبلغت قيمة توزيعاتها 09 .4 مليارات درهم.
الوضع المالي للمؤسسة
يتحدد الوضع المالي لمؤسسة اتصالات من خلال تتبع مجموعة من المؤشرات المالية والتي تقسم الى مجموعات رئيسية كل مجموعة منها تهدف الى تحديد موقف المؤسسة في أحد المحاور الرئيسية وهي السيولة والاقتراض والربحية والتوزيعات للمساهمين.
وبالنسبة لمؤشرات السيولة تتمتع اتصالات بدرجة عالية من السيولة ، فقد بلغ ما تحتفظ به اتصالات من ارصدة نقدية وما يعادلها بنهاية العام الماضى 31 .11 مليار درهم ، تلك الارصدة النقدية تكفي لسداد 48% من الالتزامات قصيرة الاجل للمؤسسة والبالغة 49 .23 مليار درهم.
هذا بالاضافة الى ان نسبة السيولة تبلغ 83% وهو ما يعني ان المؤسسة تحتفظ بموجودات متداولة تكفي لسداد 83% من المطلوبات واجبة السداد في الاجل القصير.
كما ان التدفقات النقدية التشغيلية المتولدة بعام 2009 والبالغة 12 .10 مليارات درهم تعادل 16 .2 مرة حجم قروض المؤسسة بأكملها والتي تبلغ 68 .4 مليارات درهم.
أما عن هيكل التمويل فتعتمد اتصالات في التمويل بالاساس على المصادر الداخلية مع نسبة قروض ضئيلة. فقد بلغ حجم الاموال المستثمرة للمؤسسة بنهاية العام الماضى 45 مليار درهم، منها حقوق المساهمين بقيمة 39 .36 مليار درهم (ما يمثل نسبة 81%من جملة الاموال المستثمرة) وقروض بقيمة 7 .4 مليارات درهم (ما يمثل 10% من جملة الاموال المستثمرة) وحقوق أقلية بقيمة 4 مليارات درهم.
ويبلغ حجم القروض البنكية للمؤسسة بنهاية عام 2009 حوالي 92 .2 مليار درهم، بمتوسط مرجح للفوائد المدفوعة 99 .8%، بالاضافة الى قروض من أطراف آخرى بقيمة اجمالية 59 .1 مليار درهم وبمتوسط مرجح للفوائد المدفوعة 13 .4%. وقد بلغ الربح قبل الفوائد والضرائب للعام الماضى 13 .8 مليارات درهم وهو ما يعادل 23 .14 مرة فوائد القروض.
مؤشرات الربحية
وبالرغم من التراجع الذي يشهده المناخ الاقتصادى السائد وتشبع سوق الهاتف المتحرك بالدولة حيث تجاوز عدد المشتركين فيه 10 ملايين مشترك في الإمارات بنسبة انتشار جاوزت 200%، وهي من أعلى النسب عالميا.
إلا أن اتصالات عملت خلال السنوات الماضية على تحصين ايراداتها بالاعتماد على استراتيجية التوسع خارج الدولة من خلال الاستحواذ على شركات اتصالات قائمة او انشاء شركات عن طريق عقد تحالفات استراتيجية، وذلك لتحقيق معدل نمو متنامٍ للايرادات من خلال تلك الاستثمارات الخارجية.
وقد ارتفعت الايرادات في عام 2009 بنسبة 5% لتصل الى 83 .30 مليار درهم. وفى الوقت ذاته نجحت فى تحقيق نمو فى صافى الارباح بنسبة 2% في عام 2009 ليصل الى 84 .8 مليارات درهم مقارنة ب51 .8 مليارات درهم في عام 2008.
وكانت ارباح عام 2008 قد دخل ضمنها ارباح استثنائية ناتجة عن بيع حصة مساهمة اتصالات فى شركة موبيلي السعودية وقيمتها 78 .1 مليار درهم. وباستثناء تلك الارباح تكون اتصالات قد نجحت في عام 2009 في تحقيق نمو في صافي الارباح بنسبة 16%.
التوزيعات للمساهمين
وتقدم اتصالات توزيعات نقدية سنوية على دفعتين، الاولى بعد اعلان الارباح النصفية والثانية عقب اعلان الارباح السنوية.
وقد ظلت اتصالات لعدة اعوام تقدم توزيعات نقدية بنسبة 50% من رأس المال، وفي عام 2006 رفعت نسبة التوزيع الى 60% وحافظت طوال السنوات التالية على توزيع نفس النسبة.
والدفعة الاولى تمثل أرباحاً مؤقتة بقيمة 25 .0 للسهم بعد إعلان الارباح النصفية، والدفعة الثانية تمثل ارباحاً نهائية بقيمة 35 .0 درهم للسهم بعد اعلان النتائج السنوية.
وبالنسبة لتوزيعات المنحة فقد تأسست اتصالات فى عام 1976 برأسمال قدره 100 مليون درهم، وبلغ في العام 2003 حوالي 3 مليارات درهم نتيجة لتوزيعات أسهم المنحة، ثم قدمت اتصالات بدءاً من عام 2004 توزيعات منحة سنوية (بنسب متباينة) ارتفع معها رأسمال المؤسسة الى ان بلغ حاليا 90 .7 مليارات درهم.
و يساهم السوق المحلي بنسبة 90% من دخل المؤسسة، خصوصاً وان العمليات الخارجية لم تصل حتى الآن إلى مرحلة الأرباح، في حين تخطط المؤسسة لأن يساهم الأسواق الخارجية بنحو 20% من الدخل خلال الثلاث سنوات المقبلة، لترتفع هذه النسبة إلى 50% بحلول العام 2020.
مبادرات المؤسسة
وفى إطار مساعي مؤسسة اتصالات نحو ابتكار واكتشاف القيم المضافة، أعلن محمد عمران رئيس مجلس الإدارة عن إطلاق المؤسسة لثلاث مبادرات جديدة ستعمل اتصالات على تطبيقها خلال العام 2010.
وتتعلق المبادرة الأولى برفع نسبة التوطين في المؤسسة حيث أعلن عمران عن رفع نسبة التوطين في اتصالات من خلال إتاحة الفرص لمليء الشواغر للمواطنين في كافة الأفرع والتخصصات وتأتي هذه المبادرة لتؤكد من جديد تفاعل المؤسسة مع القضايا الوطنية الكبرى، لتصل نسبة التوطين بالمؤسسة مع نهاية العام الجاري إلى نحو 36%.
وجاءت المبادرة الثانية لتكمل مسيرة المؤسسة نحو العمل الاجتماعي وهى عبارة عن استحداث وإطلاق صندوق جديد باسم صندوق اتصالات للمبادرات الاجتماعية لتضيء بذلك المؤسسة عقدا فريدا من التفاعل مع القضايا المجتمعية وخدمة مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام.
وتأتي المبادرة الثالثة تحت شعار 2010 عام التميز في خدمة العملاء. وتهدف هذه المبادرة إلى تحقيق نمو ملموس في خدمة ورضا العملاء، من خلال رفع معدلات الجودة في الدعم الفني للخدمات المختلفة التي تقدمها المؤسسة، إلى جانب إطلاق الخدمات والباقات الجديدة التي تهدف لتحقيق قيما مضافة لعملاء المؤسسة.
المسؤولية الاجتماعية
ومع كل هذه النجاحات المالية والتميز التقني والاعتمادية العالية في خدمات الاتصالات، أفردت مؤسسة اتصالات ميزانية ضخمة لخدمة المجتمع الاماراتى في كافة مجالاته الحياتية، ومدت يدها لرعاية القطاعات الرئيسية كالصحة والتعليم والاقتصاد والرياضة والسياحة والعمران والبحث العلمي.
وبذلت في ذلك الكثير من المبالغ، منها على سبيل المثال ما هو معلن من واقع البيانات الصحفية، إذ بلغت حصيلة مدفوعاتها في قطاع البحث العلمي وبالتحديد لصندوق تطوير قطاع الاتصالات حتى نهاية العام 2009 ما يزيد على 692 مليون درهم بالإضافة إلى دعمها لقطاع الرياضة والشباب إذ قدمت الدعم والرعاية لاتحاد الكرة ورابطة المحترفين بمبالغ جاوزت 300 مليون درهم منذ العام 2005.
أضف إلى ذلك مساهمتها في حملة دبي العطاء وأنشطة مؤسسة الإمارات بما يقدر ب50 مليون درهم، ورعايتها ودعمها الكبير لفعاليات منظمات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام.
مسيرة نجاح المؤسسة
تأسست مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» في عام 1976، لتحظى بعد ذلك بسمعة مرموقة كمؤسسة حديثة وعالية التقنية بقطاع الاتصالات بالدولة طيلة اربعة وثلاثين عاما.
وتعمل المؤسسة داخل الدولة لتقديم خدمات واجهزة الاتصالات، بالاضافة الى عملياتها خارج الدولة من خلال شركاتها التابعة والزميلة في ثماني عشرة دولة، لتصنف في قائمة أكبر 500 شركة على مستوى العالم ضمن قائمة الفايننشال تايمز، مستحوذة على المرتبة 17 عالمياً في قطاع الاتصالات على أساس القيمة السوقية التي تقدر بنحو 25 مليار دولار.
وحصلت اتصالات خلال عام 2009 على تكريم من عدة مؤسسات دولية ، فقد منحت من تليكوم ويرلد ميدل ايست 2009 جائزة افضل مزود لخدمة القيمة المضافة تقديرا لنظامها الخاص بتلفزة الانترنت.
كما منحتها سامينا تليكوميونيكشنز كاونسل جائزة افضل مزود للمحتوى خلال السنة وجائزة افضل مشغل للنطاقات اللاسلكية العريضة خلال السنة ، هذا بالاضافة الى العديد من الجوائز الاخرى.
وشهدت اتصالات اداءا تشغيليا متميزا على صعيد الإمارات عام 2009 من خلال تحقيق النمو على كافة المجالات الرئيسية حيث ارتفعت توصيلات الهاتف المتحرك بنسبة 6%.
ليصل عدد الخطوط الإجمالية إلى 74 .7 ملايين مشترك، في حين زاد عدد الخطوط ليصل إلى 31 .1 مليون خط. ووصل عدد المشتركين في خطوط الانترنت السريعة إلى 33 .1 مليون مشترك ، بزيادة 16%.
دبي ـ «البيان»

