يعتبر المرسوم رقم 8 لعام 2010 بشأن شركة الإمارات للمعلومات الائتمانية «إمكريديت»، والذي أصدره في مايو الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - بصفته حاكماً لإمارة دبي، قفزة نوعية في دعم البنية التحتية الاقتصادية في دبي، وتحفيز النمو الاقتصادي فيها، ودعم إمكانات التقييم لدى المقرضين.

كما تأتي هذه الخطوة تماشياً مع التوجه العام في دعم الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم وإزالة العوائق أمامها في ما يتعلق بالحصول على التمويل.

وكذلك حرصاً من حكومة دبي على تعزيز الشفافية في قطاعي المال والأعمال بالإضافة إلى وضع قوانين لتنظيم وتطوير وضبط عملية تبادل المعلومات الائتمانية ما يسهم في دعم قرارات الإقراض. وقد تم نشر المرسوم في العدد رقم 348 من الجريدة الرسمية لحكومة دبي.

وتضمن المرسوم وضع الإطار القانوني والتنظيمي لشركة إمكريديت في مجال تبادل المعلومات الائتمانية، باعتبارها أول شركة على مستوى الإمارة والدولة معنية بتقديم خدمات المعلومات الائتمانية تم تأسيسها من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في عام 2006.

وعلى أن تتولى بصورة خاصة ممارسة أعمال طلب وجمع وحفظ وتحليل وتبويب واستخدام وتداول المعلومات الائتمانية وإصدار تقارير المعلومات الائتمانية وحماية المعلومات وما يتعلق بها.

وقد ألزم المرسوم كلاً من شركة إمكريديت ومزودي المعلومات بالمعايير والضوابط المعتمدة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية والإرشادات الصادرة عن المصرف المركزي أثناء تداولهم للمعلومات الائتمانية.

وألزم المرسوم أيضاً مزودي المعلومات الائتمانية العاملة في دبي، كالبنوك والمؤسسات المالية والجهات الحكومية، التي تحصل على المعلومات نتيجة ممارستها لأعمالها المعتادة، بتزويد شركة إمكريديت بكافة سجلات المعلومات الائتمانية التي تحتاجها لتمكينها من تقديم خدماتها، وحدد عقوبات في حال عدم الالتزام وحجب المعلومات الائتمانية عن الشركة.

وقال علي إبراهيم، العضو المنتدب في إمكريديت: يمثل هذا المرسوم خطوة بالغة الأهمية لبناء بيئة مثلى وفاعلة لتبادل المعلومات الائتمانية، فضلاً عن تعزيز ودعم البنية التحتية المالية للإمارة.

لقد عزز المرسوم ثقة جميع المعنيين بقطاع المعلومات، ومنذ صدوره في أوائل مايو 2010، تعاونت إمكريديت مع العديد من المؤسسات المالية والمصرفية لتفعيل عملية تبادل المعلومات، ولا شك أن نشر المرسوم في الجريدة الرسمية سيضفي زخماً أكبر على هذه العملية.

ووفقاً لمواد المرسوم، تعتبر إمكريديت المسؤولة عن تحديد قائمة عناصر البيانات، وأساليب وتواتر تبادل البيانات، فضلاً عن وضع قوانين العضوية، ومدونة قواعد السلوك، وتحديد الرسوم وقائمة المستخدمين المخولين.

ومنذ تأسيسها في عام 2006، تطبق شركة إمكريديت أفضل الممارسات العالمية في مجال توفير المعلومات الائتمانية، وتغطي بياناتها حالياً أكثر من 30% من البيانات المصرفية و9 ملايين سجل تعريفي للمستهلكين ومعلومات حول سلوك الدفع لدى المستهلكين.

واستطاعت الشركة أن تبرم العديد من الاتفاقيات لتبادل المعلومات مع العديد من الهيئات الحكومية لتعزيز مجموعة الخدمات والحلول التي توفرها، بما فيها حكومة دبي الإلكترونية وشرطة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي.

وقد طورت إمكريديت عدداً من خدمات التقارير الائتمانية وتقارير حول سداد الشيكات والأعمال وغيرها من أدوات تقييم المخاطر للقطاعين المصرفي وغير المصرفي وأسست بنية تحتية تقنية متطورة.

يذكر أن وجود شركة امكريديت قد ساهم بشكل كبير وفاعل في تحسين مؤشر الحصول على الائتمان، وهو احد مؤشرات ممارسة الأعمال المعد من قبل البنك الدولي.

حيث كان المؤشر 116 في عام 2008 ووصل إلى 68 في عام 2009، بتحسن 48 درجة الأمر الذي حسن الترتيب العام للإمارات على المؤشر بثمانية درجات من 54 في عام 2008 إلى 46 في عام 2009.

دبي - «البيان»