تأججت المعركة على الثروة النفطية في إفريقيا حيث تتهافت الشركات من مختلف أنحاء العالم على الاستثمار في قطاع النفط في القارة السوداء، فيما تتنازع بعض الدول الإفريقية في ما بينها على هذه الثروة.
وبدأت جمهورية الكونغو افتتاح مواقع للتنقيب عن النفط في حوض بحيرة ألبرت بعد اكتشافها احتياطات نفطية في العام 2006 في حين تسعى منافستها أوغندا للضغط على شركة الصين الوطنية للبترول البحرية توتال للعمل في مناطق من البلاد. وقدّمت البرازيل وهي أيضاً قوة نفطية ناشئة مليار دولار لأنغولا أكبر منتج للنفط في إفريقيا. وهذا سيزيد فرص شركة بيتروبراز المملوكة من الحكومة البرازيل في الحصول على جزء أساسي من المناطق البحرية الأنغولية الغنية بالنفط في الأطلسي.
وبالفعل فقد أعلنت برازيليا مؤخراً أن بيتروبراز تخطط لاستثمار أكثر من ثلاثة مليارات دولار في القطاع النفطي الأنغولي بحلول العام 2012. ولكن الصينيين المتعطشين أكثر للنفط يحذون حذو البرازيل، وقد دفعوا في العام 2006، 4,1 مليار دولار لقاء تراخيص للتنقيب.
وتقدّر وزارة النفط الأوغندية بأن في أراضيها احتياطات تضم ما بين 2 إلى 6 مليارات برميل من النفط الخام في حوض بحيرة ألبرت في ظل توقعات باحتمال العثور على المزيد.
وقد أثارت هذه الثروات نزاعات بين القبائل الإفريقية وهو ما تشهده أوغندا الآن، وتوترات بين قوى كبرى في القارة. فالعثور على احتياطات النفط في بحيرة ألبرت التي تمثل حدوداً فاصلة بين غرب أوغندا وشمال شرق الكونغو الديمقراطية أثار نزاعاً بين البلدين المتنازعين أصلاً على الحدود في تلك المنطقة وهو أمر علّق عمليات التنقيب في الأراضي الأوغندية، وتجري جهود مضنية لحل النزاع كي تستفيد الدولتان من النفط.
وتخطط أوغندا رغم ذلك لبدء إنتاج النفط في وقت لاحق هذا العام وهو ما قد يبلغ 350 ألف برميل يومياً بحلول العام 2015، وهذا سيجعلها رابعة بين الدول الخمس المنتجة للنفط في إفريقيا.
كذلك تتنازع الكونغو مع أنغولا على الحدود البحرية حيث تعمل شركة أنغولا بلوك 15 الحكومية للنفط مع شركة أكسون موبيل الأميركية. ولا يبدو ان هناك حلاً قريباً لهذا النزاع أيضاً. وتضم أنغولا ثروة نفطية تبلغ 13 مليار برميل ولديها طموح في التفوق على جنوب إفريقيا كقوة مهيمنة في جنوب القارة.
(يو بي آي)