بلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين 0507, 34 تريليون يوان أي نحو 3, 5 تريليونات دولار في 2009. وقال البنك الدولي إن الاقتصاد الصيني يواصل نموه بشكل قوي في النصف الأول من هذا العام لكنه أظهر مؤشرات على بعض من فتور القوة قد تبطئ من النمو بشكل طفيف في عام 2011. ويتوقع البنك أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5, 9% خلال هذا العام و5, 8% للعام المقبل.
وقالت الصين إن اقتصادها أظهر مؤشرات على التعافي من التباطؤ العالمي على الرغم من تراجع قيمة الصادرات بنسبة 16% العام الماضي. وقال محللون إنهم يتوقعون أن تتفوق الصين على اليابان هذه العام لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.
ووصفت السلطات الصينية العام 2009 بأنه اصعب سنة خلال السنوات العشر التي مرت حتى الآن في القرن الجديد بسبب الازمة الاقتصادية. لكن الصين رفعت معدل النمو للعام 2009 بدلاً عن 7, 8% المتوقعة سابقا. وتأتي هذه المراجعة للارقام قبل ايام من نشر الاحصاءات العائدة للفصل الثاني من العام والمتوقع صدورها منتصف يوليو الحالي.
الدين العام
وتواجه الصين مثل غيرها من الاقتصادات الكبرى في العالم مشكلة ارتفاع معدلات الدين العام. وقالت ادارة النقد الاجنبي الصينية ان الدين الخارجي للبلاد ارتفع بنسبة 4, 3% في الربع الاول من العام الجاري ليبلغ 2, 443 مليار دولار في نهاية مارس. وبلغ اجمالي الديون قصيرة الاجل 2, 276 مليار دولار ارتفاعا من 3, 259 مليار في نهاية عام 2009.
وقالت الادارة ان 70% من الدين الخارجي للصين مقوم بالدولار الأميركي و11% منه بالين الياباني و5, 5% باليورو الاوروبي. وهذه هي المرة الاولى التي تعلن فيها الادارة تفاصيل الدين بالعملات.
لكن رغم تلك المشكلات نجح المارد الصيني الذي عاد ليحقق مستويات نمو ثنائية الارقام منذ الفصل الاخير من العام 2009 في تجاوز الازمة التي عصفت به بفضل خطة نهوض اقتصادي تم اطلاقها نهاية 2008، مدعوما في ذلك بشكل اساسي بأرقام عالية للاستثمارات وصلت الى 400 مليار يورو أي نحو 500 مليار دولار خلال عامين. كما اطلقت العنان لمستويات اعلى من الاقتراض.
وقالت ادارة النقد الاجنبي الصينية ان بكين ستواصل تعديل توليفة عملات احتياطياتها من النقد الاجنبي. وأضافت الادارة أن احتياطياتها التي تبلغ 45, 2 تريليون دولار مقومة بالدولار والين واليورو وعملات أسواق ناشئة لم تسمها. وقالت الادارة على موقعها الالكتروني ان حجم هذه الاحتياطيات وهي الاكبر في العالم يستلزم أن تتحلى الصين بالحذر في الافصاح عن المعلومات بشأن احتياطياتها خشية أن تثير اضطربات في الاسواق العالمية.
الأوضاع المالية
ونما قطاع الصناعات التحويلية في الصين بأبطأ وتيرة في أشهر في ظل اجراءات حكومية للسيطرة على سوق العقارات وتقييد اقراض البنوك. لكن الأحوال المالية للحكومات الصينية على مختلف المستويات والمؤسسات والعائلات الصينية جيدة بشكل كلي في العام الفائت. وكانت طاقتها على سداد الديون مستقرة أيضا على نحو أساسي.
وأكد تقرير أصدره البنك المركزي الصيني أن أعمال تحديث البنية التحتية للقطاع المالي شهدت تطورا مستقرا في العام الماضي. وعلى أساس تحليله لأداء قطاعات البنوك والسندات المالية والتأمين الصينية في العام الماضي أشار التقرير إلى أن طاقة القطاع المالي الصيني شهدت تعزيزا في العام الماضي بشكل ملحوظ.
وقال: حافظت المؤشرات الرئيسية لأداء قطاع البنك بشأن استقراره وصحته على حالة جيدة وتحسنت جودة الأصول للقطاع ومستوى أرباحه باستمرار وظلت سيولة الرساميل كافية بشكل عام.
وأوضح التقرير أن هيئات قطاع السندات المالية في الصين حافظت في العام الماضي على الإدارة الصحية والمستقرة. ووفقاً للتقرير فقد شهد حجم الشركات المساهمة وأعدادها ارتفاعا كبيرا وتعزز الدور القائد لهيئات الاستثمار في أسواق السندات المالية باستمرار، وارتفعت قدرات تحقيق الأرباح لهيئات العقود الآجلة من السندات المالية بشكل ملحوظ. إضافة إلى ذلك استكمل بناء النظام الأساسي للأسواق وهيكلة القوانين للسندات المالية والعقود الآجلة.
قطاع التأمين
وبالنسبة إلى قطاع التأمين ذكر التقرير أن القطاع مازال ينمو في مسار سليم. وارتفع مستوى استخدام الأموال للقطاع بالأساليب المهنية بشكل مستقر، كما تحسن هيكل منتجات قطاع التأمين ومجالاته وشهدت قنوات التسويق لهذه المنتجات مزيدا من التعديل، كما انخفضت نسبة تركيز الأسواق باستمرار. ويرى التقرير أن اقتصاد الصين سيتمتع بمزيد من العوامل الإيجابية في عام 2010 قياسا إلى ما كان عليه في العام الماضي، وسيحافظ على النمو السريع والمستقر، على الرغم من أنه يواجه تحديات لسلسلة من العوامل السلبية مثل الوضع المعقد في داخل البلاد وخارجها.
وأضاف التقرير أنه يتعين تنفيذ سياسة السيطرة الكلية الجارية فيما بعد، وتعزيز تأييد تعديل هيكلة الاقتصاد وتحويل أنماط التنمية وتعميق عملية الإصلاح المالي.
(الوكالات)
