زاد عدد جنسيات الركاب الذين نقلتهم رحلة طيران الإمارات الافتتاحية إلى براغ على 20 جنسية من مختلف مناطق العالم، لتؤكد الناقلة الدولية للإمارات بذلك مكانتها كناقلة عالمية حقاً.
وكان من بين ركاب الرحلة ئي كيه 139، التي حطت مساء أول أمس في مطار براغ الدولي، ركاب من المملكة العربية السعودية والكويت وباكستان والهند وماليزيا وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية وأستراليا. وأصبحت طيران الإمارات أول ناقلة توفر رحلات من دون توقف بين دبي والعاصمة التشيكية.ووصل على الرحلة تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، وريتشارد فون نائب رئيس أول دائرة العمليات التجارية، وسالم عبيد الله نائب رئيس أول العمليات التجارية لمنطقة أوروبا والاتحاد الروسي، وبطرس بطرس نائب رئيس أول دائرة الاتصالات المشتركة في مجموعة الإمارات، ورام منن نائب رئيس أول دائرة الشحن في طيران الإمارات، والعميد عبيد بن سرور نائب مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.
وقال كلارك: أصبحت براغ ثاني محطة جديدة في أوروبا تصلها خدماتنا هذا العام بعد أمستردام التي بدأنا خدمتنا إليها في الأول من مايو الفائت، والمحطة رقم 103 على شبكة خطوطنا العالمية المتنامية سريعاً.
وتشتهر براغ بكونها محطة جذب سياحي وسوقاً ناشئة، وقد أظهرت رحلتنا الافتتاحية مكانة دبي كمحور رئيس لحركة النقل الجوي العالمية مما يعد بتوفير دعم كبير لحركة السياحة في جمهورية التشيك.
خطوط جديدة
وأضاف كلارك: مع وصول أسطولنا إلى 149 طائرة، منها 11 طائرة أ380، فإننا نواصل خططنا للتوسع وفتح خطوط جديدة، حيث سينضم كل من مدريد (1 أغسطس) ودكار (1 سبتمبر) إلى شبكة خطوطنا.
واستقبلت الطائرة لدى هبوطها بخراطيم المياه ورقصة روزنكا الفلكلورية التي قدمتها فرقة شعبية تشيكية. كما كان في استقبال الوفد الإماراتي جاروسلاف لودفا السفير التشيكي لدى الإمارات، وميروسلاف دفوراك الرئيس التنفيذي لمطار براغ.
وقال دفوراك: تشكل رحلات طيران الإمارات أول خدمة منتظمة من دون توقف من براغ إلى دبي، وسوف توفر للتشيكيين إمكانية السفر مباشرة إلى منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى، ومنها إلى مختلف الدول في الشرق الأقصى وشبه القارة الهندية، ونحن نتوقع إقبالاً كبيراً على هذه الخدمة الجديدة.
والطائرة التي تستخدمها طيران الإمارات على خط دبي براغ من نوع إيرباص أ330- 200، وعليها 287 مقعداً بتقسيم الدرجتين، رجال الأعمال والسياحية. وتغادر الرحلة ئي كيه 139 دبي الساعة 30,10 صبحاً وتصل إلى براغ الساعة 50,2 بعد الظهر. أما رحلة العودة ئي كيه 140، فتقلع من العاصمة التشيكية الساعة 20,4 عصراً لتحط في مطار دبي الدولي بعد منتصف الليل بعشر دقائق.
المبادلات التجارية
وكانت حركة التجارة بين الإمارات وجمهورية التشيك قد حققت نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية. وتشير أرقام وزارة الخارجية التشيكية إلى أن قيمة المبادلات التجارية بين البلدين قفزت من 95 مليون درهم (26 مليون دولار أميركي) في عام 1993 إلى 4,2 مليار درهم (678 مليون دولار) في عام 2008.
وتشكل الأواني الزجاجية الفاخرة المصنوعة من كريستال بوهيميا 30% من الصادرات التشيكية إلى الإمارات، وتشمل الصادرات أيضاً المجوهرات والأجهزة والسيارات وقطع غيارها، بالإضافة إلى المكائن والمشروبات.
ودأبت الإمارات للشحن الجوي، قسم الشحن التابع لطيران الإمارات، على خدمة براغ من خلال رحلات الناقلة المنتظمة عبر فيينا. وسوف توفر الخدمة الجديدة بدون توقف بين دبي وبراغ طاقة شحن إضافية مما يمنح المصدرين والمستوردين مزيداً من المرونة والخيارات.
من جانب آخر، قال جون فليكس، نائب رئيس أول الإمارات للعطلات، ذراع تنظيم البرامج السياحية الخارجية في طيران الإمارات: تشكل إضافة خط جديد فرصة لنا لخدمة قاعدة أوسع من عملائنا في منطقة الشرق الأوسط وتوفير خيارات أكثر من برامج العطلات لهم. وفي الوقت الذي تعتبر أوروبا سوقاً رئيسة بالنسبة إلينا، فإن براغ تشكل إضافة رائعة إلى شبكتنا نظراً لما تضمه من معالم جذب سياحية، عدا عن كونها بوابة إلى بقية دول وسط أوروبا.
«فوربس»: «الإمارات» تتحدى كبرى شركات الطيران في أوروبا
ذكرت مجلة فوربس أن الأسبوع الثاني من شهر يونيو 2010 شهد حدثا كبيراً، تحدت فيه طيران الإمارات لوفتهانزا، كبرى شركات الطيران في أوروبا في عقر دارها. فقد أبرمت الشركة صفقة لشراء 32 طائرة من نوع إيرباص 380، بقيمة 5,11 مليار دولار. وستغدو طيران الإمارات بإجمالي طلبيتها، وعددها 90 طائرة، أكبر مشغل في العالم للطائرة، واضعة خلفها لوفتهانزا، شركة الطيران الأكبر والأقدم.
وأضافت المجلة أن طيران الإمارات توفر مقاعد أكثر من إير فرانس والخطوط الجوية البريطانية مجتمعتين على كثير من الخطوط الجوية العالمية، رغم صغر سوقها المحلية.
وقد وسعت خلال العامين الماضيين شبكتها لتمتد إلى عشر مدن جديدة، مؤسسة لنفسها تواجدا سوقيا ضخما. وهي تشغل الآن 185 رحلة أسبوعية إلى الهند، مقابل 179 رحلة لشركة الطيران الهندية. كما تضيف خطوط ربط جديدة في كل شهر، حيث أضافت خطي براغ وبغداد في شهر يوليو، وستضيف مدريد بدءا من شهر أغسطس المقبل.
وقالت المجلة إن طيران الإمارات، بدأت بمجرد عمليات طائرتين في عام 1985، ثم رفعت وتيرة طلبياتها باضطراد، مستثمرة في القدرة الاستيعابية. حيث أن الطائرات العملاقة من نوع إيه 380 ذات الطابقين، ستضيف مقاعد جديدة على الطرق الرئيسية مثل لندن إلى دبي. الأمر الذي اعتبرته المجلة نقطة تحول تاريخية في صناعة الطيران.
وأضافت المجلة أن دبي إنك وسعت من دائرة سوقها الاقتصادية في عالم الطيران، بإطلاق دبي فلاي، شركة الطيران الحكومية الاقتصادية التي بدأت رحلاتها إلى الهند الشهر الماضي. مشيرة إلى أن طيران الإمارات وفلاي دبي كيانان منفصلان، وإعلاناتهما خير شاهد على ذلك.«
فاينانشيال تايمز»: دبي تشق طريق الطيران وصولاً إلى التعافي
أبرزت صحيفة فاينانشيال تايمز، في عددها الصادر أمس، قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال تفقده لبرج المراقبة في مطار آل مكتوم الدولي، الذي يبلغ طوله 91 مترا، وهو أيضا الأطول في العالم، (إن دبي إذا وعدت أوفت).
وقالت الصحيفة إن دبي بتدشينها للمطار الجديد، المقرر له أن يكون الأكبر في العالم، إنما تراهن على قطاعي اللوجستيات والطيران، باعتبارهما الطريق إلى استعادة عافيتها، مؤكدة أن صناعة الطيران تبقى ورقة رابحة في خطتها الانتعاشية.
وقد افتتح مطار آل مكتوم الدولي أول مدارجه الخمسة لمناولة عمليات الشحن، فيما ستبدأ الرحلات الجوية الخاصة بالركاب في شهر مارس القادم. وتقتضي الخطة تحويل المطار الجاثم في قلب الصحراء إلى منطقة لوجستية، تتكامل مع ميناء جبل على المجاور، العصب الرئيسي للاقتصاد. وأضافت الصحيفة أن موقع مدينة دبي للطيران، الذي تصل مساحته الكلية إلى 140 كيلو مترا مربعا، سيضم في نهاية المطاف أربع صالات للركاب، لاستقبال 160 مليون مسافر سنويا، وهي طاقة مطاري أتلانتا وهيثرو الاستيعابية مجتمعين.
وقالت الصحيفة نقلا عن بول جريفيث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، قوله إن دبي رفعت مستوى توقعاتها لطلب المسافرين في عام 2018، من 75 مليونا إلى 90 مليون مسافر. وبالفعل فقد ازدادت حركة المسافرين في مطار دبي الدولي حتى الآن بمعدل 7,17% عن العام الماضي، فيما ازدادت حركة الشحن بمعدل 27%.
ومن هذا المنظور قال جريفيث: إن أهم تحد نواجهه الآن يتمثل في كيفية مواجهة النمو، الأمر الذي يعني في النهاية ضرورة مضاعفة مطار دبي خلال السنوات الخمس أو الست القادمة. وتتمثل تلك الخطة في إضافة مزيد من التوسعات إلى مطار دبي الدولي، رابع أكثر مطارات العالم ازدحاما، إلى جانب المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي، لمواكبة استيعاب ال90 مليون مسافر المتوقع استقبالهم في عام 2018.
وقالت الصحيفة إن الطاقة الاستيعابية لمطار آل مكتوم، بعد المرحلة الثانية في عام 2025، ستبلغ 80 مليون مسافر، مع قدرته على استيعاب عمليات طيران الإمارات.
ومن جهة أخرى، أشادت فاينانشيال تايمز بالنمو السريع الذي تشهده طيران الإمارات، منوهة إلى طلبيتها الأخيرة لشراء 32 طائرة من نوع إيه 380 في إطار ربط الشركة لوجهات في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا. وأشارت إلى ما قاله بول جريفيث بأن الإمارات تعمل على تحسين أنظمة المراقبة الجوية، وتأكيده أن مؤسسة مطارات دبي تجري محادثات مع مشغلة قطار الإمارات حديثة الإنشاء، لربط مطاري دبي وأبوظبي.
«بلومبيرغ بزنس ويك»: «الإمارات» ماضية في طريق النجاح
قالت مجلة بلومبيرغ بزنس ويك إنه في الوقت الذي مرت فيه كثير من شركات الطيران العالمية بخمس سنوات عجاف، فإن طيران الإمارات شقت طريق النجاح، لتمسي واحدة من أكبر ثلاث شركات عالمية.
وأضافت أن طيران الإمارات عزمت على تعزيز أسطولها من الناقلات العملاقة، بقرارها إضافة 90 طائرة من نوع إيرباص سوبر جمبو إيه 380، تتسع لأكثر من 45 ألف مقعد، وبكلفة تشغيل أقل بنسبة 12% عن منافستها 747 التابعة لبوينغ.
وقالت المجلة إن طلبية الإمارات الأخيرة، وعددها 32 طائرة من نوع إيه 380 بقيمة 5,11 مليار دولار، التي أعلن عنها الشهر الماضي، ستمنحها 70 طائرة عملاقة أخرى عن أي شركة طيران أخرى. وكان وولف جانغ ميرهوبر، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا، قد وصفها بالمعجزة، حيث قال إن طيران الإمارات تمتلك الآن مقاعد عالمية يفوق تعدادها ما لدى كل من أير فرانس والخطوط الجوية البريطانية.
وأضافت المجلة أن طيران الإمارات كانت في المرتبة 24 ضمن شركات الطيران العالمية حتى عام 2000، إلا أنها ومنذ ذلك الحين، حققت زيادة معدلها ستة أضعاف في حركة السفر. وما لبثت الشركة أن انطلقت بقوة في العام الماضي لتلحق بركب لوفتهانزا ومجموعة أير فرانس ـ كي إل إم، باعتبارها أكبر ثلاث مشغلات للرحلات العالمية.
ووصف موريس فلانجان، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، ونائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي الحالي، تلك الانطلاقة بقوله: لقد وضعنا النمو دائماً نصب أعيننا، غير أننا لم نحدد تماماً سرعة تحقيق ذلك.
وقالت المجلة إن من أهم عوامل نجاح الإمارات، تسيير طائرات ضخمة، من بينها طائراتها العملاقة من نوع إيه 380 القادرة على نقل 500 راكب لخفض الكلفة بالنسبة للراكب الواحد. حيث أن خفض النفقات يساعدها على تقديم أسعار أقل من شركات منافسة عريقة مثل لوفتهانزا وإير فرانس ـ كي إل إم، وطيران سنغافورة، مع تحقيق الربح في الوقت نفسه.
وأعرب فلانجان عن استغرابه لتواني شركات طيران عن الحصول على طائرات إيه 380 قائلاً: إن الأسس الاقتصادية كانت رائعة، حيث أنها وفرت لطيران الإمارات ميزة كبرى، لأن تكلفة المقاعد بالأميال كانت أقل من أي شركة طيران أخرى.
ومن ناحيته قال كريس تيري، وهو محلل مستقل لشركات الطيران، إن نموذج طيران الإمارات التجاري، كان حصيلة للتحسن الذي طرأ على مدى طائراتها، وموقع دبي الاستراتيجي الوسط بين أوروبا وآسيا. فهناك أولاً القدرة التكنولوجية لربط أي مكانين في الكرة الأرضية بوقفة واحدة. وثانياً، أن دبي في وضع أفضل لاستيعاب التدفقات الحاصلة في حركة النقل العالمية، من أميركا الشمالية، إلى آسيا، ومن أوروبا إلى استراليا.
دبي- وائل الخطيب

