انتقدت المفوضية الأوروبية قرار الحكومة البرتغالية استخدام حق النقض الفيتو لوقف صفقة بيع حصة شركة الاتصالات البرتغالية (برتغال تيليكوم) في شركة فيفو البرازيلية للهاتف المحمول إلى شركة تيليفونيكا الأسبانية. وقالت المفوضية إن موقف الحكومة البرتغالية يتعارض مع حرية المنافسة واقتصاد السوق في الاتحاد الأوروبي.
وكانت حكومة البرتغال قد استغلت السهم الذهبي الذي تمتلكه في شركة الاتصالات البرتغالية ويعطيها حق النقض على قرارات الشركة الاستراتيجية لمنعها من بيع حصتها في فيفو إلى تيليفونيكا. وقال ميشيل بارنيه مفوض شؤون السوق في الاتحاد الأوروبي إن قرار الحكومة البرتغالية يعتبر تقييد غير مبرر لحرية تدفق رؤوس الأموال.
ومن ناحيته دافع رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سقراطيس عن قرار حكومته رفض عرض شركة تيليفونيكا الأسبانية شراء حصة شركة برتغال تيليكوم في شركة فيفو أكبر مزود لخدمات الهواتف الجوالة في البرازيل رغم موافقة أغلبية المساهمين في الشركة البرتغالية.
وقال سقراطيس إن واجب الحكومة الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للبلاد مشيرا إلى أن الاستثمار في الشركة البرازيلية مصلحة وطنية للبرتغال. وأقامت الشركة الأسبانية دعوى قضائية ضد قرار الحكومة البرتغالية رفض الصفقة أمام محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورج. وتتوقع تيليفونيكا وبي.تي إلغاء الفيتو البرتغالي في المحكمة الأوروبية مما يفتح الباب أمام اتمام الصفقة.
من المقرر صدور الحكم الأسبوع الحالي. وكان ممثل الحكومة البرتغالية قد حضر اجتماع مساهمي برتغال تيليكوم لمناقشة عرض تيليفونيكا الذي زاد عن العرض القديم بمقدار 650 مليون يورو ليصل إلى 15, 7 مليارات يورو اي 7, 8 مليارات دولار. ورغم تأييد غالبية مساهمي الشركة البرتغالية العرض إلا أنه تعثر بسبب فيتو الحكومة في الوقت الذي يرى فيه مجلس إدارة برتغال تيليكوم أن ميزة السهم الذهبي لا تنطبق على حالة فيفو.
وتمتلك الشركتان الأسبانية والبرتغالية مناصفة شركة برازيسيل التي تستحوذ على 60% من فيفو. وكانت الشركة البرتغالية قد رفضت عرضا سابقا من تيليفونيكا التي تسعى إلى التوسع في السوق البرازيلي سريع النمو لمعادلة أنشطتها البطيئة في أوروبا.
ورفض سقراطيس الاتهامات بأنه لم يحترم إرادة أغلبية مساهمي الشركة البرتغالية التي وافقت على العرض الأسباني مشيرا إلى أن شركة الاتصالات التي كانت مملوكة للدولة مهمة للغاية بالنسبة للبرتغال ككل.
د ب أ
