قال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي في بنك الامارات دبي الوطني ان اداء البنوك الوطنية بشكل عام اكثر من جيد مقارنة ببنوك المنطقة. وتوقع المزروعي ان تحقق البنوك ارباحا نصفية ترضي مساهميها. وأضاف أن ارباح البنوك الوطنية خلال العام الجاري ستكون جيدة وبنمو مقبول اذا اخذنا في الحسبان ان عامي 2009 و 2010 هما عاما تجنيب المخصصات وتنظيف الميزانيات.

وأكد توافر السيولة في القطاع المصرفي حالياً مشيراً إلى اتجاه البنوك للإقراض المحسوب.

وتوقع المزروعي وهو أيضاً أحد مؤسسي مجموعة عمل المصرفيين تشكيل مجلس ادارة المجموعة واللجان الاساسية والفرعية قبل نهاية العام المقبل، موضحا انه في الوقت الحالي يتم الانتهاء من الموقع الالكتروني وتسجيل الاعضاء الراغبين في الانضمام الى المجموعة.

وقال انه كلما اسست هيئات وجمعيات واطر لمجموعات عمل كلما اصبح المجتمع اكثر تنظيما بجميع قطاعاته، مشيرا الى ان ملتقى المصرفيين الشهري والذي تم تأسيسه منذ ما يقرب من 20 عاما نجح في تأسيس مجموعة عمل المصرفيين والتي تضم حاليا 30 مؤسساً وتهدف الى خلق ثقافة مصرفية من خلال اجتماعات دورية تضم المصرفيين في مختلف القطاعات المصرفية كالخزانة والائتمان والايداع والتجزئة بالاضافة الى التشاور بين المصرفيين في البنوك المحلية والاجنبية وهو يخلق بيئة مصرفية ناجحة.

وأضاف أن المجموعة ستسعى الى مساعدة أعضائها على التطور المستمر على المستويين الشخصي والمهني من خلال توفير فرص إضافية لهم في هذا الإطار. وستقوم المجموعة بمناقشة الامور التي من شأنها الارتقاء بالقطاعين المصرفي والمالي لدى السلطات المختصة. وستعمل ايضا على خلق وعي عن المستجدات ذات الصلة بهذين القطاعين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

واوضح ان المجموعة والتي تهتم بالمصرفيين كأفراد ستعمل بالتعاون مع جمعية مصارف والتي تركز على المصارف كمؤسسات في النهوض بالقطاع المصرفي في الدولة وحل جميع المشكلات التي قد تواجهه.

وعن التباين في الآراء بين المصرفيين حول توافر السيولة من عدمها قال المزروعي: هناك خلط في الحقيقة بين السيولة المتوفرة لقطاع الاسهم من خلال بيع او شراء الاسهم ومايطلق عليها سيولة استثمار وبين السيولة المتوافرة في القطاع المصرفي.

ليس بالضرورة ان يكون هناك شح في السيولة في القطاع المصرفي اذا احجم المستثمرون عن التداولات من شراء وبيع الاسهم. هذا خلط كبير. فالسيولة في القطاع المصرفي متوفرة وكافية جدا للمرحلة الحالية. وأوكد أنه ليس هناك اي شح في السيولة في القطاع المصرفي.

واكد أن المصارف حاليا لا تحجم عن الاقراض كما في العامين السابقين ولكن هناك انتقائية في حجم القروض الممنوحة والى أي قطاع او مشروعات يتم منحها. لافتا الى ان البنوك بدأت تتوسع تدريجيا في الاقراض المحسوب والذي يدر عوائد قيمة وتبتعد تماما عن الاقراض المحفوف بالمخاطر وهو احد اهم دروس الازمة المالية، فالبنوك تحجم فعليا في الاقراض للمشاريع التي لا تجد منها نفعا.

وهذا ينسحب على كافة القطاعات بما فيها القطاع العقاري حيث لن تحجم البنوك عن تمويل مشروع عقاري تتأكد من انه سيسهم في زيادة ارباحها بعد انجازه.

واوضح ان الاستفادة الاخرى للمصارف من جراء تداعيات الازمة هي ترشيد الانفاق وتقليل الكلفة حيث لوحظ انخفاض الكلفة بنسبة 10% مقابل الارباح حيث تتراوح الكلفة حاليا بين 20 - 30% من الارباح وكانت تتجاوز في السابق 40%.

دبي- محمد هيبة