توقع خبراء أن ينتج عن اعادة هيكلة التزامات مالية للشركات في دبي جذب مزيد من المستثمرين في قطاع الاوراق المالية على اعتبار ان تلك العملية ترجح كفة الصكوك الاسلامية على الاسهم بفعل ارتفاع عائدات الاولى مقارنة بالثانية.

وقال احمد العناني مدير منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بنك اكسوتكست الاستثماري المحدود في لندن إن الاوراق المالية ثابتة العائد في الخليج، خاصة في دبي، سوف يكون لها عائدات أكبر في الاشهر الثلاثة الى الستة المقبلة. وتوقع أن تجذب عملية اعادة الهيكلة التي تجري في دبي مزيدا من المستثمرين الى المنطقة.

وقال تقرير لوكالة بلومبرج الإخبارية إن عائدات الصكوك تفوقت على عائدات اسهم للربع الثاني على التوالي خلال العام الجاري.

وارتفع مؤشر اتش اس بي سي ناسداك دبي للصكوك المقيمة بالدولار بنسبة 8, 0% خلال الاشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو 2010 مقابل تراجع بنسبة 12% في مؤشر داو جونز للسوق الاسلامية، حيث تراجعت الاسهم العالمية، وفقاً لبيانات بلومبرغ.

وتراجع متوسط عائدات الصكوك الاسلامية الحكومية والشركات سبع نقاط اساس او بنسبة 07, 0% ليصل الى 29, 6% في الربع الثاني وفق مؤشر اتش اس بي سي ناسداك دبي للصكوك المقيمة بالدولار.

وارتفعت عائدات سوق الدين في الاسواق الصاعدة بنسبة 2, 1% في الاشهر الثلاثة الماضية وفق مؤشر جي بي مورجان العالمي المتنوع. وتعتمد الصكوك البالغة قيمتها تريليون دولار في صناعة التمويل على تبادل الاصول وليس على سعر الفائدة بناء على تعاليم الشريعة الاسلامية.

وقال محمد اسعد مدير صندوق الميزان للاستثمار الذي يستثمر 210 ملايين دولار إن اداء الصكوك افضل نسبيا من شهادات الدين التقليدية لأن هيكلها أكثر امانا ويقوم على وجود اصول. واضاف اسعد في مقابلة في كراتشي أمس الأول ان الصكوك سجلت اداء افضل من الاوراق المالية العادية حتى خلال فترة الازمة الائتمانية والمالية.

مخاطر مالية

وأضاف التقرير: تخلفت الصكوك عن السندات التقليدية حيث فقدت الاوراق المالية العالمية 7 تريليونات دولار من قيمتها منذ منتصف ابريل الماضي عندما بلغت السوق ذروتها عقب انهيار مجموعة ليمان براذر القابضة. وسوف تؤدي المخاوف من الديون الاوروبية وجهود الصين لاحتواء التضخم إلى تاخير الانتعاش الاقتصادي. وقد يؤثران ايضا على سوق الصكوك، وذلك وفق صندوق ناشيونال فوليرتون لادارة الاصول.

وقال ساجد انور رئيس صندوق نافا لادارة الاصول الاسلامية المتنوعة في مقابلة في كراتشي أمس الأول: لابد أن نضع نصب اعيننا المخاطر المالية العالمية قبل الاستثمار في الصكوك او السندات التقليدية.

وأوضح أن هذا ليس لأن الصكوك الاسلامية او الاسهم سجلت اداء جيدا بل لأنها سوف تستمر في الاداء الجيد. لكن الامر يعتمد على الظروف الاقتصادية وظروف السوق.

وتراجعت مبيعات الصكوك الاسلامية في العالم بنسبة 24% لتصل الى 5, 6 مليارات دولار منذ بداية العام الجاري وحتى الآن مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وفق بيانات بلومبرج. وكانت مبيعات الصكوك قد ارتفعت الى رقم قياسي بلغ 31 مليار دولار في عام 2007.

دبي العالمية

وقال محي الدين قرنفل مدير عام صندوق الجبرا كابيتال في دبي إن الاسواق في الشرق الاوسط تبدو بناءة. ويفضل قرنفل الاستثمار في الصكوك الاسلامية في دبي واندونيسيا وماليزيا.

وأضاف: نحن نعمل على عدد من القضايا الائتمانية الهامة وسوف نستمر في الشراء والاستثمار بحذر في الاشهر الثلاثة المقبلة.

وقد ارتفع عائد صكوك نخيل العقارية التابعة لمجموعة دبي العالمية سبع نقاط اساس ليصل الى 8, 16% امس وفق اسعار مؤشر بلومبرغ المجمع للسندات. وتراجع السعر بنسبة 3, 0% ليصل الى 825, 106 للدولار الواحد.

وكانت دبي العالمية قد توصلت الى اتفاق مع مقرضيها على اعادة هيكلة 4, 14 مليار دولار من القروض المصرفية و 9, 8 مليارات دولار من الالتزامات المالية الاخرى. واعلنت نخيل التابعة لها عن موافقة أكثر من 75% من مقرضيها على اعادة هيكلة 5, 10 مليارات دولار من القروض والالتزامات.

دبي- أشرف رفيق