أعلنت شركة إنتل عن تأسيس قسم جديد للأبحاث التفاعلية والتجريبية يركز على اكتشاف وسائل جديدة للاستخدام وتقديم منصات جديدة للحوسبة.

وسيرتكز قسم الأبحاث التفاعلية والتجريبية إلى نتائج 15 سنة من الأبحاث حول أساليب استخدام أجهزة المعلومات والاتصالات الجديدة وتكرار استخدامها أو مقاومتها. وسيواصل الباحثون في العلوم الاجتماعية والتصميم والتفاعل بين الإنسان والحاسب هذه المهمة وطرح أسئلة حول ما يهتم به الناس وما يلائم حياتهم وما الذي يحبونه في الأشياء التي يمتلكونها اليوم.

ومع جمع هذه المعارف العميقة سيتم التركيز بقوة على الأبحاث التقنية للوصول إلى الجيل التالي من واجهات الاستخدام وأساليب الاستخدام التفاعلي لتغيير محتوى الوسائط وأنماط الاستهلاك.

ومن المتوقع أن تساعد الابتكارات التي سيقدمها المختبر على تقديم تصور جديد للحوسبة في المستقبل. ووفقاً لإنتل فإن ارتباط وخبرة الشركة بالتقنيات وإمكانات قانون مور والتقدم الحالي في أداء الأجهزة المختلفة التي تشمل الحاسبات التقليدية سيتيح تقديم مزيد من الجوانب الشخصية والاجتماعية في الحوسبة من خلال إيجاد بيئة استخدام خاصة بكل شخص تستخدم الحساسات لجمع المعلومات ويتم تعزيزها بالحوسبة السحابية وتدعمها واجهات استخدام طبيعية مثل اللمس والإيماءات والصوت.

ولم يعد التحسين التقليدي للتقنيات كافياً اليوم، وما يهتم به الفرد الآن هو أن تكون استخداماته المعلوماتية شخصية جداً. وعندما نتطلع إلى المستقبل فإن هذا هو التغير الأكبر الذي سيكون قادماً إلى عالم الحوسبة. وأصبحت رقاقات الكمبيوتر والإنترنت اليوم موجودة في التلفزيونات وأجهزة استقبال البث الفضائي والأجهزة المحمولة والسيارات ولوحات العرض وغيرها.

وتركز مختبرات إنتل بقوة الآن على تطوير الجيل التالي من تقنيات الاستخدام. وقاد العمل الحالي في مجال سياق الاستخدام ومكانه إلى مجموعة من المعارف العميقة والإمكانات التقنية.

ومن ذلك فكرة أن الأجهزة ستفهم محيطها وتتواصل فيما بينها وتغير عملها بناء على بيئة الاستخدام. ومن أبرز ما عُرض في مؤتمر عقدته إنتل مؤخراً ذلك مشروع يمثل موجة جديدة من الشبكات الاجتماعية تتيح القدرة على مراقبة النشاطات بشكل آني وعرضها حية وبشكل مباشر إلى الأصدقاء وأفراد العائلة المتصلين بالشبكة.

ويبين المشروع كيف أن إدراك البيئة المحيطة عبر الحساسات المركبة في الأجهزة يمكن أن يترجم إلى تجربة استخدام جديدة بالكامل مثل شخصية الظل و الواقع المعزز اجتماعياً التي تعتمد على التوجهات الجديدة في تبادل معلومات المحيط الحالي والوسائط.

كما عرض الباحثون حساساً تجريبياً للطاقة منخفض التكلفة يمكن أن يساعد على تغيير إدارة المستهلكين للطاقة في المنزل. وعند ربطه بشاشات عرض المعلومات المنزلية فإنه سيراقب الاستخدام ويقترح الحلول لتحقيق المزيد من التوفير والكفاءة في استهلاك الطاقة.

وكل ما يجب عمله هو وصل الحساس بشبكة الكهرباء المنزلية ليبدأ فوراً بقياس استهلاك الكهرباء وتقديم التقارير لاسلكياً حول الأحمال الكهربائية الناتجة عن كل جهاز في المنزل ما يوفر البيانات اللازمة لتحليل استخدام الطاقة في مختلف الأجهزة المنزلية.

ومن التقنيات الأخرى المعروضة في المؤتمر واحدة تغير تعامل المستخدم مع التقنية. فقد تم مثلاً عرض مشروع يستخدم كاميرات الإسقاط والكاميرات ثلاثية الأبعاد لإظهار محتوى شاشة الحاسب على الأسطح القريبة، بحيث تُعرض الأزرار والنوافذ والصور والأفلام على أسطح العمل والطاولات أو غيرها من المساحات المستوية.

دبي - «البيان»