تواصل التراجع في أسواق الأسهم المحلية تحت ضغط من استمرار عمليات المضاربة والبيع العشوائي ولم تتفاعل الأسواق مع الاخبار الايجابية التي تم الإعلان عنها أمس ومنها بدء شركة نخيل بسداد 40% من الديون المستحقة عليها للمقاولين، بل واصلت السلبية سيطرتها على سلوك الشريحة الأكبر من المتداولين الأمر الذي ساهم في زيادة حادة الخسائر.

ومع إغلاق تداولات الأمس تكون الأسواق أنهت تعاملاتها للربع الثاني من العام والذي تميز بحالة عدم استقرار كبيرة مائلة في اغلبها للتراجع مما ساهم في عزوف الكثيرين عن التداول والاكتفاء بالمراقبة وهو ما ظهر جليا من خلال شح السيولة المتداولة خاصة في شهري مايو ويونيو.

ومع انتهاء الربع الثاني من التعاملات بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 5 .63 مليار درهم مغلقة عند مستوى 359 مليار درهم مقارنة مع نهاية الربع الأول الذي بلغت فيه القيمة السوقية 5 .422 مليار درهم علما بان خسائر السوق بلغت في شهر يونيو الماضي 17 مليار درهم وهو الشهر الذي شهد الأداء الأكثر سلبية منذ بداية العام .

وبلغت نسبة تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الربع الثاني 8 .15% هابطا الى مستوى 2435 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 26 مليار درهم مقارنة مع 40 مليار درهم في الربع الأول من العام الجاري،وبلغت نسبة خسائر المؤشر في شهر يونيو 82 .4%.وقيمة الصفقات المنفذة 6 مليارات درهم فقط.

قطاع العقار

وطبقا للإحصائيات الرسمية فان قطاع العقار كان الأكثر خسارة وبالتالي ضغطا على أداء الأسواق. وبلغت نسبة تراجع سهم الدار نحو 40% خلال الثاني مغلقة عند مستوى 76 .2 درهم تلاه بالمركز الثاني من حيث الخسارة سهم ارابتك الذي هبط بنسبة 5 .36% الى 72 .1 درهم ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم سوق دبي المالي بنسبة 7 .24% واعمار الذي انخفض بنسبة 5 .23% مغلقا عند مستوى 06 .3 دراهم.

وقال محللون إن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من التراجع بدءاً من شهر مايو الماضي وارتفعت وتيرة الأداء السلبي خلال الشهر الماضي مشيرين الى ان اكبر المشكل التي تواجهها الأسواق تكمن في شح السيولة والناتج عن تراجع الثقة في التعاملات بشكل عام.

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس فقد كان واضحا منذ بداية التعاملات في سوق دبي المالي أن الأداء السلبي سيتواصل وذلك من خلال الفارق الكبير بين أسعار العروض واغلاقات الأسهم في الجلسة السابقة مما أشار الى استمرار تغلب نزعة البيع على الشراء في أوساط مستثمرين وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التداولات الأمر الذي ساهم في زيادة الخسائر.

وفي ظل عدم استقرار التعاملات فقد شهد السوق حالات مضاربة على الأسهم التي تتميز بهامش تحرك مقبول على أن عمليات المضاربة كانت تنفذ من قبل كبار المتداولين الذي ترتفع لديهم شهية المخاطرة فيما الشريحة الأكبر من المتداولين ما زالت تكتفي بالمراقبة من خارج قاعات التداول نتيجة عدم قدرتهم على تحمل أية خسائر.

استمرار الأداء السلبي

وطبقا لمعطيات التحليل الفني فان استمرار الأداء السلبي دفع المؤشر العام للاقتراب من كسر حاجز دعم جديد هبوطا بسهولة خلال الأيام القادمة بعدما انخفض أمس بنسبة 35 .1% مغلقا عند مستوى 1461 نقطة حسبما تظهر الإحصائيات الصادرة عن السوق.

ويتضح من خلال التعاملات أن الخسائر الأكبر ما زالت من نصيب الأسهم الثقيلة حيث شارف سهم اعمار على مرحلة التخلي عن مستوى 3 دراهم بعدما نفذ أمس عند 03 .3 دراهم قبل أن يقلص من خسائره ويغلق عند 06 .3 دراهم وسط عمليات مضاربة تعرض لها السهم.

كما اتسعت قائمة الشركات الخاسرة مقارنة بالجلسة السابقة حيث انخفض سهم ارابتك الى 72 .1 درهم والاتصالات المتكاملة الهابط الى 96 .1 درهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني 43 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 95 .1 درهم وسهم السوق 43 .1 درهم وارامكس 54 .1 درهم.

الأسهم الصغيرة

وفقدت الأسهم الصغيرة المزيد من قيمتها في ظل موجة التراجع التي يشهدها السوق منذ أكثر من خمس جلسات حيث انخفض سلامة الى 676 .0 درهم والاتحاد العقارية الى 364 .0 درهم والخليج للملاحة 489 .0 درهم وأمان 72 فلسا بالإضافة الى دبي للاستثمار 75 فلسا ودريك اند سكل 77 فلسا فيما شهد سهم ديار مضاربات ساهمت في رفعه الى مستوى 321 .0 درهم.

كما واصل سهم العربية صعوده لنفس السبب بالغا مستوى 856 .0 درهم. واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها السابقة تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي 264 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 216 مليون سهم نفذت من خلال 2633 صفقة.

واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات.

سوق العاصمة

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للاوراق المالية الذي شارف مؤشره أيضا على كسر حاجز دعم جديد بعدما تراجع أمس الى مستوى 2514 نقطة بانخفاض نسبته 69 .0 % مقارنة باليوم السابق.

وجاء تواصل التراجع في سوق العاصمة نتيجة استمرار الأداء السلبي لأسهم العقار والطاقة على وجه الخصوص والتي خسرت المزيد من قيمتها وقاد الانخفاض في السوق سهم الدار الهابط الى 76 .2 درهم فيما هوى صروح الى 75 .1 درهم وراس الخيمة العقارية الى 35 فلسا.

وسجل سهم عمان والإمارات اكبر نسبة خسائر في قطاع البنوك وشركات الاستثمار منخفضا بالحد الأدنى المسموح به لليوم الثاني على التوالي وأغلق عند مستوى 66 فلسا تلاه سهم بنك الشارقة 56 .1 درهم وبنك الشارقة الإسلامي 78 فلسا وبنك الاتحاد الوطني 82 .2 درهم.

وفي قطاع الطاقة لم يكن الوضع أحسن حالا حيث واصل سهم أبار انخفاضه على نحو كبير هابطا الى 37 .1 درهم فيما انخفض الدانة غاز الى 66 فلسا وابوظبي للطاقة 09 .1 درهم.

وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 113 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 59 مليون سهم نفذت من خلال 1473 صفقة.ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل استقرار أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة ولم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة.

ناصر عارف