أطلقت جامعة زايد تقرير الإمارات لريادة الأعمال للعام 2009 الذي أعده خبراء الجامعة بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إطار مشاركة الدولة في المرصد العالمي لريادة الأعمال الذي يعد مركزا للأبحاث الأكاديمية الدولية المتعلقة بالنشاطات السنوية لريادة الأعمال في العالم ويشارك به أكثر من 42 دولة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي نظمته الجامعة في مقرها بقرية المعرفة بدبي أمس بمشاركة سليمان الجاسم مدير جامعة زايد واحمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع والكسندر ويليامز مدير إدارة الإستراتيجية والسياسات نائبا عن عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدد من المسؤولين وأساتذة الجامعة.
وقال المطوع ان صندوق خليفة استثمر نحو 400 مليون درهم في تطوير المشاريع المتوسطة والصغيرة. كما انها تركز على المشاريع متناهية الصغير.
مشيرا إلى أن المؤسسة أجرت دراسة على القطاعات التي تحمل إمكانيات التنافسية وتشكل فائدة بحيث تسهل على المستثمر الدخول بأقل درجة من المخاطر ومن جهتها تركز المؤسسة على المشاريع الصناعية والبرامج الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيل الأفراد بالإضافة إلى الحرف التراثية ومبادرات متخصصة أخرى تتضمن آليات لتحفيز الابتكار والإبداع والريادة.
قانون اتحادي
وقال المطوع إن الحكومة الاتحادية ستصدر قريبا قانونا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وأن جهات عدة تقوم حاليا بمراجعة مسودة القانون حيث وافقت عليه كل المؤسسات التي ترتبط به.
مشيرا إلى أن مشروع القانون لن يتضمن إنشاء هيئة اتحادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بل إنها الجهات المحلية المسؤولة عن تلك المشروعات سترتبط فيما بينها من خلال الشبكة الوطنية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن الشبكة تضم 5 مؤسسات في أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة وأم القيوين. مشيرا إلى أن التنسيق بين المؤسسات المحلية يمكن أن يكون أكثر فاعلية من إنشاء مؤسسة اتحادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة .
حيث يترك حرية المجال في العمل لكل مؤسسة حسب توجهات كل إمارة في هذا الإطار. وأوضح المطوع أن نجاح الصندوق والتوسع الذي شهده قد يدفع الحكومة إلى ضخ رأسمال إضافي.
وأكد المطوع حرص صندوق خليفة على التعاون الدائم مع مختلف الجهات البحثية والعلمية وغيرها لتأسيس قاعدة بيانات متكاملة تسهم في إحداث نقلة نوعية في مجال ريادة الأعمال.
لافتا إلى أن الصندوق سيقدم رعاية كاملة إلى تقرير ريادة الأعمال الخاص بمواطني الدولة والذي من المتوقع صدوره في أكتوبر المقبل، مشيدا في الوقت نفسه بالجهد الذي تبذله جامعة زايد بهذا الخصوص.
ومن جهة أخرى قال: إن التقرير يتضمن بيانات ومعلومات تساعد في تحديد السياسات والإجراءات الواجب اتباعها في مجال تطوير مفهوم ريادة الأعمال، مشيرا إلى أن صندوق خليفة يهدف إلى دعم ثقافة الريادة والمبادرة وتشجيع الابتكار وتمكين للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية من تحقيق النمو المستدام للمساهمة في التطور الاجتماعي والاقتصادي لإمارة أبوظبي.
وأكد د. سليمان الجاسم أهمية التقرير الذي أعده فريق من الأساتذة المتخصصين بالجامعة للمرة الثالثة وذلك نظرا للاهتمام المتزايد بنتائج التقرير من قبل المتخصصين والعاملين والمهتمين بقضايا ريادة الأعمال والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة .
حيث يطرح مفاهيم وأفكار جديدة تساهم في مساعدة صانعي القرار لإعداد الاستراتيجيات المناسبة وتحقيق إنتاج ومخرجات تتميز بالجودة وتتوافق مع متطلبات العصر وتوظيف إمكانات وموارد المؤسسات التقنية والبشرية لتحقيق أهدافها.
وقال عبد الباسط الجناحي إن روح المبادرة هي حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويعتبر قياس أثرها أمرا حيويا في وضع السياسات والبرامج.
وفي هذا السياق فإننا نهدف إلى إضافة علامة فارقة متميزة في اقتصاد ومجتمع الإمارات وأضاف: ينبغي علينا أن ندعم بقدر ما في وسعنا ونشجع تهيئة بيئة مناسبة لأبناء الوطن لينطلقوا في مبادراتهم ويترجمونها أفعالاً عندما ترتسم الصورة واضحة في أذهانهم.
المرصد العالمي
أكد معاوية العوض مدير معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية بجامعة زايد والمشرف على إعداد التقرير إن المرصد العالمي لريادة الأعمال هو مركز للأبحاث الأكاديمية لا يبغي الربح ويهدف إلى جمع البيانات حول الأبحاث الدولية المتعلقة بنشاطات ريادة الأعمال في العالم سنويا.
ويستند المرصد إلى تقييم مستوى نشاط ريادة الأعمال في الدول المشاركة ويستكشف دورها في التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن التقرير يوضح الفوارق والاختلافات في مستويات أنشطة المبادرات التجارية بين الإمارات والبلدان الأخرى كما يكشف العوامل المحددة لمستويات أنشطة المبادرات التجارية الوطنية والابتكار ويناقش السياسات التي تعزز مستويات الأنشطة التجارية الوطنية والابتكار وريادة الأعمال.
وكشف التقرير أن معظم الأعمال التجارية التي تأسست في السنتين الأخيرتين قد حفزتها الفرص المتاحة أكثر منها الدوافع والضرورات مما يعزز القول بأن الإمارات هي أرض خصبة للفرص التجارية لرواد الأعمال.
دبي - أبوبكر الشيزاوي
(البيان)
