أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة متخصصة حول تجربة هونغ كونغ في تنمية التجارة وسياستها في تطوير الصادرات ضمن سلسلة (تجارب دولية ناجحة في تنمية الصادرات) ا.
لتي تصدرها الوزارة بشكل دوري لتعزيز الوعي المعرفي وتوسيع قاعدة المعلومات التجارية والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير قطاع التجارة محليا وزيادة الصادرات الإماراتية وفتح المزيد من الأسواق العالمية أمام المنتجات الوطنية.
واستعرضت الدراسة السياسة التجارية التي تتبعها هونغ كونغ للنهوض باقتصادها رغم صغر مساحتها ومواردها الطبيعية مشيرة إلى سياسة الانفتاح الاقتصادي والسوق الحرة التي تنتهجها هونغ كونغ واعتمادها الكبير على التجارة والتمويل الدوليين إذ تعد قيمة تجارة السلع والخدمات بما في ذلك حصة مساهمة السلع المعاد تصديرها هو أكثر من أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي .
وأوضحت الدراسة التي أعدتها الباحثة أريج دياب في إدارة التحليل والمعلومات بالوزارة أن المراحل التاريخية التي مرت بها هونغ كونغ أثرت على مستوى اقتصادها المحلي وعلى مدى انتقال التكنولوجيا المستوردة على اقتصادها والذي ساعد في تحولها من الاعتماد كليا على مينائها البحري وتجارتها البسيطة والمنحصرة في الصناعات الخفيفة إلى الصناعات الموجهة نحو التصدير وإعادة التصدير والصناعات الرأسمالية ذات التكنولوجيا العالية فضلاً عن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها نظراً لموقعها ولمختلف الحوافز والإعفاءات الخاصة برؤوس الأموال الأجنبية .
وأشارت إلى أن العلاقة بين هونغ كونغ والدولة الأم ( الصين ) في تنويع اقتصاد هونغ كونغ التي تميزت بتحولها إلى قطاع خدمي شكل أكثر من 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي .
ولفتت إلى تأثر اقتصاد هونغ كونغ المفتوح بالأزمة العالمية إلا أن زيادة التكامل مع الصين ساعد في التعافي من الأزمة بسرعة أكبر موضحة أن هونغ كونغ وضعت نفسها في مركز متقدم في سوق الأوراق المالية للشركات الصينية التي تسعى إلى التداول في الخارج والتي تشكل نسبتها حوالي ثلث الشركات المدرجة و 60 في المائة من القيمة السوقية لبورصة هونغ كونغ .
وأكدت الدراسة أنه رغم قلة مساحة هونغ كونغ وقلة مواردها الطبيعية والمائية إلا أنها استطاعت تحقيق تنمية كبيرة في النشاط الصناعي والتجاري والسياحي والمصرفي بفضل توجهها نحو الخارج وإتباعها لسياسة التصدير مما اتاح نمو صادراتها وتبوأ مكانة متقدمة في التجارة العالمية والذي انعكس بدوره على مستوى معيشة الأفراد .
واعتبرت الدراسة أن الموقع الجغرافي والحكم البريطاني لها والذي ركز على تحويلها إلى مركز لسحب الأموال من العالم الخارجي والإقليم الآسيوي والمتاجرة فيها بالإضافة الى العلاقة مع الدولة الأم الصين عوامل ساهمت في نجاح هونغ كونغ .
وأضافت الدراسة أن عامل الدعم الاقتصادي من الولايات المتحدة يعد أساسيا في نجاح هونغ وذلك عن طريق زيادة الحصص الاستيرادية الممنوحة وتوفير أشكال مختلفة من الدعم والحماية للمصدرين وتدفق الاستثمارات والتكنولوجيا الأمريكية بالإضافة إلى العمالة الرخيصة وتقديم الحوافز والإعفاءات لرؤوس الأموال الأجنبية وخاصة بنظام المناطق الحرة مع تقليل ضوابط الحماية إلى اقل مدى ممكن.
أرقام مهمة
استعرضت الدراسة مراحل تطور التجارة الخارجية لهونغ كونغ منذ عام 1910 وحتى عام 2009 موضحة ان إجمالي التجارة الخارجية لهونغ كونغ بلغ العام الماضي حوالي 663 مليار دولار مقابل 751 مليار دولار عام 2008 وحوالي 713 مليار دولار عام 2007 .
فيما بلغ إجمالي الصادرات العام الماضي 317 مليار دولار منها 310 مليارات دولار إعادة تصدير فيما بلغت المستوردات حوالي 346 مليار دولار فيما تركز التوزيع السلعي لأهم صادرات هونغ كونغ في الملابس واكسسواراتها والمواد المصنعة المتنوعة والاتصالات السلكية واللاسلكية وأجهزت الصوت والآلات الكهربائية والأجهزة المنزلية واللدائن بأشكالها الأولية وخامات المعادن والفلزات.
كما استعرضت تطور الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل هونغ كونغ والتي بلغت عام 2009 حوالي 874 مليار دولار مقابل 812 مليار دولار عام 2008 وحوالي تريليون و180 مليار دولار عام 2007 في حين أن الاستثمار الأجنبي المباشر خارج هونغ كونغ بلغ 808 مليارات دولار عام 2009.
أبو ظبي- «البيان»
