كشفت دراسة حديثة أجرتها وكالة بلومبيرغ الإخبارية، أن مجموعة «إتش اس بي سي هولدنغ»، تفوقت على مجموعة «سي آي إم بي جروب هولدنغ»، باعتبارها أكبر ضامن للسندات الإسلامية، في ضوء تزايد المبيعات من الانتعاش الخليجي، وتراجع إصدار السندات في ماليزيا، أكبر أسواق الصكوك.

ووفقا للدراسة، فإن «إتش اس بي سي» أكبر بنوك الإقراض في أوروبا من حيث القيمة السوقية، قام بتنظيم بيع سندات عالمية بقيمة 6 .1 مليار دولار حتى الآن في عام 2010، ما يناهز 25% من إجمالي المبيعات، تقودها إصدارات شركة الكهرباء السعودية في شهر مايو.

وقادت مجموعة «سي آي إم بي»، ثاني مجموعة بنكية في ماليزيا، عملية بيع سندات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بقيمة 4 .1 مليار دولار. وكانت المجموعة الماليزية احتلت المرتبة الأولى في العام الماضي كأكبر ضامن للصكوك، بإدارتها لمبيعات 4 .4 مليارات دولار.

وجاء بنك باركليز في المرتبة الخامسة في مبيعات السندات الإسلامية هذا العام. فيما جاءت مجموعة سامبا المالية، ثاني لأكبر المقرضين في السعودية من حيث القيمة السوقية، في المرتبة الثالثة بعد إدارتها المشتركة لصكوك شركة الكهرباء السعودية بقيمة 7 ملايين ريال في شهر ابريل مع إتش اس بي سي.

وفي هذا السياق قال أزرول أزوار أحمد تاج الدين، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك إسلام ماليزيا، أقدم البنوك الإسلامية في البلاد المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، في مقابلة مع بلومبيرغ في كوالا لمبور: إن جهة الإصدار قد يكون لها تأثير على قرار اختيار الجهة الضامنة لبيع الصكوك، مضيفا بأنه إذا كان حجم الإصدار كبيرا، فإن الجهات المصدرة قد يكون لديها نوع من الارتياح في التعامل مع البنوك الأجنبية.

وكانت مبيعات الصكوك الصادرة بالرنغيت الماليزي، تراجعت بنسبة 44% لتصل إلى 4 .9 مليارات رينغيت ( 9 .2 مليار دولار) هذا العام حتى الآن، في ضوء تأجيل الشركات لمشاريع البنية التحتية بعد دخول الاقتصاد مرحلة الركود في عام 2009.

ويذكر أن الحكومة كانت بدأت خطة تنمية خمسية بقيمة 230 مليون رينغيت في 10 يونيو، قد تنعش إصدار السندات الإسلامية، وفقا لشركة التصنيف الماليزية رام هولدنغز.

وبلغ حجم مبيعات الصكوك المصدرة في منطقة الخليج 5 .2 مليار دولار في النصف الأول من العام، بتراجع بلغ 13% عن العام السابق، وفقا لما أظهرته بيانات بلومبيرغ.

ومن المحتمل أن يبيع مصدرو السندات الإسلامية في منطقة الخليج صكوكا أخرى بقيم 10 مليارات دولار خلال المدة المتبقية من العام، لإعادة تمويل ديون أو مشاريع. فيما قد تبيع الشركات الماليزية صكوكا بقيمة 2 .5 مليار دولار.

إلى ذلك، تراجعت مبيعات الصكوك العالمية بنسبة 23% حتى الآن هذا العام.وبلغ مجموع الإصدارات خلال العام 2009 وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ، 2 .20 مليار دولار بزيادة 1 .14 مليارا على عام 2008.

وفي هذا الصدد قال مختار حسين، المسؤول المالي الأول في «إتش اس بي سي أمانة»(ذراع الصيرفة الإسلامية في بنك إتش اس بي سي) في مقابلة مع بلومبيرغ في كوالالمبور، إن البنك يعتبر اللاعب الأول في سوق الصكوك، بفعل تواجده القوي في أسواق مثل دبي وماليزيا.

دبي - وائل الخطيب