أكد ديليب نايير قنصل عام جمهورية سنغافورة في دبي أن قيمة التجارة الخارجية لسنغافورة بلغت عام 2009 حوالي 700 مليار دولار فيما ارتفع التبادل التجاري بين الإمارات وبلاده إلى 10 مليارات دولار العام الماضي.
مشدد على أن التعاون بين البلدين شهد تطوراً ملحوظاً الفترة الماضية وهناك بوادر ايجابية لزيادته في المستقبل لأن سنغافورة تولي اهتماماً كبيراً لتنمية وتطوير علاقاتها مع الدولة حيث تعد ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط.وأعرب عن إعجابه بما وصلت إليه الإمارات والتطور الذي تشهده في مختلف المجالات والنهضة الحضارية والاقتصادية والسياحية التي تنعم بها الدولة.وأوضح قنصل سنغافورة أن هنالك فرصاً متعددة للأعمال المشتركة على صعيد القطاعين العام والخاص في البلدين بما يسهم في تعزيز أواصر علاقات البلدين الصديقين ويعود بالمنفعة والخير على شعبي البلدين مشيرا إلى أن استثمارات الإمارات في سنغافورة 450 ملايين دولار بينما تجاوزت استثمارات بلاده في الدولة 375 مليوناً.حيث توجد 250 شركة سنغافورية غالبيتها في دبي تمارس نشاطها منذ فترة طويلة داخل الدولة في إطار من الصداقة الالتزام بقوانين العمل المعمول بها في الإمارات وتتعدد أنشطتها وفقاً لمتطلبات السوق المحلية والعالمية وتخدم قطاعات مختلفة إضافة إلى وجود مؤسسات لخدمات التعليم وإدارة الفنادق وشركات تجارية.
ورداً على سؤال حول كيفية نجاح التجربة السنغافورية قال إن بلاده تتبع خططاً مدروسة تعتمد على أساليب تكفل الآليات للنهوض بالبلاد في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والصناعية والقوى البشرية وغيرها وبما يلبي طموحات وتطلعات قيادة سنغافورة المخلصة لمستقبل بلادها.
وأشار إلى أنه من هذا المنطلق تستضيف بلاده من 2 حتى 7 يوليو المقبل ملتقى صحفيي الشرق الأوسط الذي يهدف إلى تقريب وجهات النظر والتعريف بفرص الاستثمار الاقتصادي والسياحي في سنغافورة التي عرفها العرب قديماً باسمها وكان يصفونها للإيطاليين واليونانيين باسمها الحالي أثناء رحلاتهم التجارية إلى الشرق الأقصى .
وبعد توقف السفن الشراعية ظهرت أهميتها كميناء للسفن التجارية في القرن التاسع عشر فأصبحت ميناءً عالمياً مند 1819 ودعم وظيفتها تصدير قصدير الملايو والمطاط فاتخذتها شركة الهند الشرقية البريطانية أول ميناء لها في جنوب آسيا مند سنة 1876 .
وبين أنه خضعت للاستعمار البريطاني أبان سيطرته على شبه جزيرة الملايو وتحولت إلى قاعدة مهمة للأسطول البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية ثم حصلت على استقلالها مع الملايو حسب اتفاقية لندن 1957 واتحدت مع ماليزيا 1959 وانفصلت عن اتحاد ماليزيا في سنة 1965 وعرفت بعد الانفصال بجمهورية سنغافورة.
وأوضح قنصل عام سنغافورة أن بلاده في جنوب شرقي آسيا عند الطرف الجنوبي من جزيرة الملايوويفصلها عن جزيرة الملايو مضيق جوهور ولا يعتبر فاصلاً كبيراً ذلك أن المواصلات البرية والحديدية تربط بين سنغافورة وماليزيا عبره مشيراً إلى أنه لسنغافورة موقع جغرافي فريد عند رأس شبة جزيرة الملايو حيث تشرف على مضيق ملقا الواقع بين الملايو وسومطرة ومن ثم أصبحت أهم المواني التجارية في جنوب شرقي آسيا لوقوعها على خطوط الملاحة بين حوض البحر الأبيض المتوسط وغربي أوروبا من جهة وبين الشرق الأقصى من جهة أخرى.
وذكر أن بلاده تتألف من جزيرة سنغافورة وبعض الجزر الصغيرة الواقعة في المضائق البحرية المجاورة لها وتبلغ مساحتها 620 كيلو متراً مربعاً والمساحة الصغيرة لا تتناسب مع عدد السكان ولهذا تشكل منطقة شديدة الازدحام فالكثافة السكانية تزيد على أربعة آلاف نسمة للكم.
وانتهى إلى أن أرض سنغافورة منخفضة السطح بوجه عام إلا أن بعض التلال تنتشر في الشمال الغربي وأعلى قممها لا تتجاوز 177متراً وتنتشر في الجنوب الشرقي وتنحدر من تلالها بعض المجاري الصغيرة نحو الجنوب الشرقي ولا تزال غابات المنجروف تغطي كثيراً من سواحلها كما تغطي الغابات الاستوائية بعض تلالها.
سنغافورة ـ مرتضى البريري

