يسهم القطاع الخاص بنمو 35% من الناتج المحلي الإجمالي القطري. وقال محمد أحمد طوار الكواري عضو الهيئة التنفيذية في غرفة تجارة وصناعة قطر إن القطاع الخاص شريك أصيل في عميلة التنمية الاقتصادية مشيراً إلى أن المتوسط السنوي لإسهامه خلال السنوات الماضية بلغ نحو 16 مليار دولار.

وأوضح أن الحكومة القطرية تطرح حزمة تسهيلات للاستثمارات الأجنبية والحوافز التي من شأنها أن تجلب رساميل إلى أسواقها لافتاً إلى أن حجم الاستثمار في القطاع الخاص بلغ 329 مليار ريال قطري حتى بداية 2009.:الاستثمارات والتشريعات:وفي مطلع حديثه قال الكواري حول جلب الاستثمارات الخارجية ودعم التشريعات، تمنح دولة قطر المستثمرين غير القطريين بعض المزايا والحوافز التشجيعية لجذب رأس المال الأجنبي كمنح الأراضي اللازمة للمستثمر غير القطري لإقامة مشروعه عن طريق الإيجار وإعفاء رأس المال غير القطري من ضريبة الدخل لمدة لا تزيد على عشر سنوات من تاريخ تشغيل المشروع.وإعفاء الآلات والمعدات وقطع الغيار اللازمة لإنشاء المشروع من الجمارك وإعفاء المواد الأولية ونصف المصنعة التي لا تتوافر في الأسواق المحلية من الجمارك وحرية المستثمر غير القطري في القيام بجميع التحويلات الخاصة باستثماراته من وإلى الخارج دون تأخير.

وغير ذلك من الحوافز العديدة التي تدعم الاستثمار الأجنبي وصدور التشريعات التي تدعم الاستثمار مثل قانون استثمار رأس المال الأجنبي رقم 13 لعام 2002م، والذي سمح للمستثمرين غير القطريين بالاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني بشرط أن يكون لهم شريك أو شركاء قطريون لا تقل مساهمتهم عن 51% من رأسمال المشروع.كما يجيز القانون للمستثمرين غير القطريين تجاوز نسبة المساهمة من 49% وحتى 100% من رأسمال المشروع في المجالات الآتية:الزراعة، الصناعة، الصحة، التعليم، تنمية واستغلال الموارد الطبيعية كالطاقة أو التعدين، خدمات الأعمال الاستشارية والفنية وتقنية المعلومات، خدمات التوزيع عدا الوكالات التجارية، الخدمات الترفيهية والثقافية والرياضية، على أن تكون هذه الشركات تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويشترط لتجاوز نسبة المساهمة الحصول على قرار من وزير الاقتصاد.:القطاع الخاص:أما في ما يتعلق بحجم القطاع الخاص بالنسبة لإسهامه في الاقتصاد الوطني، فاستطرد قائلاً: للقطاع الخاص دور كبير وفعال في الاقتصاد الوطني حيث إنه الشريك الرئيسي في دفع عملية التنمية الاقتصادية، وقد تطورت مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي المحلي خلال السنوات العشر الأخيرة بصورة ملحوظة من 7% في عام 1997 إلى حوالي 9 .34% في عام 2007.

كما ازدادت القيمة المطلقة لمساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي في السنوات الثلاث الأخيرة من 4 .13 مليار دولار في عام 2005 إلى حوالي 8 .14 مليار دولار في عام 2006، ثم إلى حوالي 2 .16 مليار دولار عام 2007.

تنويع المنتج

وعن نتائج وجود الشركات في قطر ومدى استفادتها اضاف الكواري في هذا السياق: وجود شركات في قطر يسهم في تنويع المنتج سواء كان خدميا أو سلعيا ويسهم في خلق أنشطة اقتصادية جديدة غير تقليدية، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي ونقل التكنولوجيا والخبرات للقيام بالأعمال.

وكذلك تطوير قطاع الأعمال الوطني وتعظيم العائد على الموارد المحلية واستغلالها بصورة اقتصادية، وخلق فرص عمل وتوظيف للعمالة الوطنية، بالإضافة إلى أن وجود هذه الشركات يخلق نوعا من المنافسة يؤدي إلى تجويد المنتج بما يدعم القطاع الخاص القطري وبالتالي الاقتصاد الوطني ويسهم في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها دولة قطر في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وحول وجود حجم الاستثمار الخاص أوضح الكواري: يبلغ حجم الاستثمار في القطاع الخاص القطري حوالي 404 .829 .562 .328 ريالات قطرية وذلك حسب إحصائيات السجل التجاري للغرفة للفترة من 1/1/2009م وحتى تاريخه.

الدور الحكومي

وفي النهاية استعرض أهم المفاصل التي تقوم بها الحكومة حيال دعم القطاع الخاص، وقال إن الحكومة القطرية كانت ومازالت الداعم الرئيسي للقطاع الخاص وقد سعت دوماً لوضع آليات يتم من خلالها تفعيل القطاع الخاص، ليتمكن من القيام بالدور المنوط به بكفاءة وفاعلية لمواكبة التطورات والتحديات العالمية التي يشهدها العالم.

لذا تم استحداث العديد من القوانين والتشريعات والأنظمة التي تضمن المزيد من الحقوق والواجبات والتي تتميز بالوضوح والشفافية والعدالة الاجتماعية لتوفير بيئة اقتصادية صالحة.

وقد درجت الغرفة على عقد لقاء تشاوري سنوي مع رئيس الوزراء للتفاكر حول هموم وقضايا القطاع الخاص والمشاكل والتحديات التي تواجهه والبحث عن حلول لهذه الصعوبات ليقوم بدوره المأمول في التنمية وذلك ضمن استراتيجية التنمية الاقتصادية لدولة قطر التي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية.

الأول يتعلق بتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة مع الاهتمام الخاص بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، والثاني تنوع مصادر الدخل الوطني، والثالث زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

ومما لا شك فيه أن التواصل المستمر مع قيادات القطاع الخاص يدفع بالعمل والجهد بشكل عام ويمهد لدور أكبر للقطاع الخاص، ويشجع رجال الأعمال على المبادرة والابتكار بما يخدم مشاريع التنمية واستدامتها، مع وجود هذه البيئة المساندة والداعمة للقطاع الخاص.

غرفة تجارة وصناعة قطر تعمل على تشجيع دورهن

500 سيدة أعمال يسهمن في 800 شركة في السوق القطري

تسعى سيدات الأعمال القطريات إلى تعزيز دورهن في تنمية الاقتصاد المحلي وزيادة مساهمتهن في النشاط الاستثماري بعد أن قطعن شوطا بعيدا في عالم التجارة وتشغيل الأموال، ويصل عدد سيدات الأعمال القطريات إلى نحو 500 سيدة، في حين يبلغ عدد الشركات التي تسهم فيها سيدات أعمال في السوق القطري نحو 800 شركة.

وتشجع وزارة الاقتصاد والتجار سيدات الأعمال وتوفر لهن كل التسهيلات الممكنة التي قد تساعدهن على انجاح نشاطاتهن واعمالهن التجارية، كما أن هناك جهود مستمرة تبذل لازالة اية عقبات او صعوبات قد تواجه سيدات الأعمال في سوق العمل وتوجيههن لما يتلاءم مع متطلبات وحاجات السوق.

وقد رافق هذا التطور في استثمارات سيدات الاعمال القطريات تطور آخر في النشاطات التجارية التي يمارسنها، حيث حصل تنوع كبير في النشاطات والمجالات الاستثمارية والتجارية التي تمارسها سيدات الاعمال القطريات.

وتشهد استثمارات سيدات الأعمال في قطر تطوراً ملحوظاً يعود إلى اصرارهن على اثبات نجاحهن ووجودهن في السوق المحلي وتصميمهن على تحقيق طموحاتهن، وبالإضافة إلى ذلك هناك أسباب أخرى اهمها الدعم الكبير الذي تحظى به سيدات الأعمال القطريات سواء من قبل الجهات الرسمية أو من قبل غرفة تجارة وصناعة قطر.

ويعتقد مستثمرون قطريون بأن هذا الاقبال على الاستثمار في الأسهم بشكل خاص من قبل سيدات الأعمال يعود إلى سهولة عملية الاستثمار في الأسهم. حيث إن الاستثمار في الأسهم بيعا وشراء لا يحتاج إلى خبرة كبيرة وانما فقط بعض المتابعة والقدرة على التحليل.

لذلك فإن الاستثمار في بورصة الدوحة قد يكون من اسهل الاستثمارات المتاحة في السوق القطري وعملية الاستثمار في الأسهم لا تحتاج إلى رأس مال كبير لذلك نجحت سيدات الأعمال القطريات في هذا المجال وتمكن من تحقيق ارباح كبيرة من وراء الاستثمار في الأسهم.

وقالت ابتهاج الأحمداني الأمين العام لمنتدى سيدات الأعمال القطريات إن ما وصلت إليه سيدة الأعمال في قطر يعتبر انجازاً مهما خصوصاً فيما يتعلق بالوعي الاقتصادي والثقافي الذي وصلت إليه والذي يتواكب مع ما حققته المرأة القطرية بشكل عام.

وذكرت الاحمداني، وهي سيدة أعمال شابة، أن المرأة القطرية اقتحمت مجالات عديدة ومختلفة أبرزها الاستثمار في البورصة حيث تمثل المرأة نسبة كبيرة جداً من مستثمري البورصة، كما دخلت في مجالات التعمير والمقاولات وتجارة السيارات، والنقليات، والصناعات الثقيلة، وإنشاء المراكز التجارية وادارتها، والعيادات الطبية، وتصميم الأزياء، والتجميل.

وأضافت أن سيدات الأعمال القطريات يحرصن على المشاركة في العديد من المناسبات والمؤتمرات التي تعقد لسيدات الأعمال سواء في الدول العربية أو بعض الدول الأجنبية، حيث شاركن فيألا المنتدى الدولي لسيدات الأعمال الذي عقد مؤخراً في دمشق والمنتدى الأول لسيدات الأعمال في الدول الإسلامية في الامارات واجتماعات المنتدى العالمي لسيدات الأعمال في تونس والبحرين، ومؤتمر المرأة والتجارة العالمي الذي يعقد سنوياً في لندن.

وفي إطار الحديث عن مقترحات سيدات الأعمال لتفعيل دور المرأة الاقتصادي، ذكرت الأحمداني أنه قد تأسس مكتب استشاري تابع للمنتدى ليتم من خلاله عرض الأفكار والمقترحات المختلفة الخاصة بمجالات الاستثمار وتقديم الخبرات والاستشارات الفنية والاقتصادية حتى يتسنى لهن متابعة العمل على أسس منهجية.

وأشارت الأحمداني إلى أن غرفة تجارة وصناعة قطر تعمل على تشجيع دور سيدات الأعمال القطريات للنهوض بأدائهن والارتقاء بمستوى المشروعات والأنشطة التجارية التي يمارسنها بما يسهم في تعزيز دورهن في مسيرة التطور والتنمية الاقتصادية في البلاد.

وكانت غرفة تجارة وصناعة قطر قد شكلت منتدى خاصا لسيدات الأعمال القطريات عامألا 2000 بهدف تعزيز دور المرأة القطرية في اتخاذ القرارات الاقتصادية، وتشجيع العناصر النسائية على المساهمة بفعالية في إقامة المشروعات الاستثمارية المختلفة.

وحول نشاط وأهداف ودور منتدى سيدات الأعمال في الوقوف إلى جانب المرأة في القطاع الاقتصادي، قالت الأحمداني إن أهداف المنتدى تتركز في تفعيل دور المرأة القطرية في النشاط الاقتصادي وفي سوق العمل القطري، خاصة في ما يتعلق بممارسة الأنشطة التجارية وكذلك تنمية وتعزيز أواصر التعاون في مجالات العلاقات التجارية والاقتصادية بين سيدات الأعمال القطريات.

وتشجيع العناصر النسائية على المساهمة الفعالة في إقامة المشروعات والصناعات الصغيرة والحرفية ومساعدة سيدات الأعمال القطريات على تفهم القوانين المنظمة للنشاطات التجارية والاقتصادية، إضافة إلى تبني قضايا التعليم التي تهدف إلى زيادة تأهيل المرأة لتسهم في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة وتبني المشاكل التي تعاني منها سيدات الأعمال القطريات ورفعها للمسؤولين.

وأضافت أن منتدى سيدات الأعمال يلعب دوراً بارزاً في الوقوف إلى جانب المرأة في الدخول إلى سوق العمل، حيث يقوم المنتدى بتنظيم العديد من الدورات التي تفيد المرأة في عملها وتساعدها على استخدام الأسلوب الأمثل في توجهاتها الاقتصادية. كما يتيح المنتدى المجال أمام سيدات الأعمال للتعرف إلى الفرص الاستثمارية ومجالاته المختلفة.

استثمار

رؤوس الأموال القطرية تتدفق على بريطانيا

يتزايد عدد العقارات التي يشتريها مستثمرون من قطر في العاصمة البريطانية لندن. وبيع متجر هارودز الفاخر مقابل 5 .1 مليار جنيه استرليني في مايو الماضي الى شركة قطر القابضة الذراع الاستثمارية لصندوق الثروة السيادية القطري.

كما أعلن في الآونة الاخيرة أن شركة بروة العقارية القطرية استحوذت على مشروع بارك. هاوس للتطوير العقاري في لندن مقابل 250 مليون جنيه استرليني أي 371 مليون دولار.

ويشمل المشروع الكائن بشارع أكسفورد انشاء وحدات مكتبية ومتاجر وهو أول استثمار رئيسي مملوك بالكامل لشركة بروة في بريطانيا. وتقول شركة جونز لانج لاسال للاستثمارات والاستشارات العقارية ان تلك الاستثمارات جاءت في وقت يرجح فيه أن تصبح قطر أكبر مصدر لرؤوس الاموال في أسواق العقارات العالمية في عام 2010.

ويتركز اهتمام المستثمرين من الشرق الاوسط في قطاع العقارات التجارية على المساحات المخصصة للمكاتب. لكن بعض الفنادق الفاخرة ومنها فندق سافوي المشهور الذي يملكه رجل الاعمال السعودي الامير الوليد بن طلال تحظى أيضا باهتمام المشترين العرب.

ويقول محللون في حونز لانج لاسال ان المستثمرين العرب تستهويهم المساحات العقارية الكبيرة ويعقدون صفقات في مستوى 100 مليون جنيه استرليني أو أكثر.

وأوضح بول جيست مدير البحوث الخاصة بمنطقة أوروبا والشرق الاوسط وإفريقيا في شركة جونز لانج لاسال أن المستثمرين الاسيويين يفضلون المباني الجديدة بينما يفضل المسثمرون العرب شراء عقارات تعتبر من معالم العاصمة البريطانية.

وقال جيست: انهم يميلون الى تفضيل العقارات التي تمثل معالم معروفة. ليست مسألة جاذبية أو مظاهر فحسب، بل هي أيضا مسألة الاحتفاظ بقيمة طويلة المدى.

الدوحة ـ رشيد الشنطي

(رويترز)