مؤكدأ ان القيمة الإجمالية لعمليات تمويل التجارة التي قامت بها مجموعة البنك الاسلامي للتنمية منذ بدء برنامج تمويل التجارة عام 1986، وحتى عام 2008 تجاوزت مبلغ 30 مليار دولار أميركيّ، كان نصيب دولة الإمارات أكثر من 315 مليون دولار أميركي وذلك من خلال 15 عملية تمويل معتمدة.

وقال المهندس هاني سالم سنبل ان مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تمكنت من خلق كيانات اقتصادية عملاقة تشد من ازر الحلم والطموح ومن جهة اخرى تدعم بدورها الشرائح المجتمعية البسيطة وذلك لضمان عيش كريم لها.

مؤكدا بان الفعاليات الاقتصادية تحظى باهتمام بالغ من قبل المجموعة وصولا الى خلق سوق عمل في العالم الاسلامي قادرة على طرح نفسها بندية أمام الأسواق العالمية عبر سن تشريعات حديثة وجاذبة، معتبراً انه كلما اكتملت التشريعات والقوانين العالمية الجاذبة اكتمل معها النمو للدول الاعضاء.

واشار سنبل الى ان المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة جاءت لكي تُفعل نضج القطاعات الأكثر التصاقا بأولويات الشعوب وبهدف رفع سقف التجارة البينية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والسعي نحو توفير حياة أفضل للانسان مطالبا بالتركيز على الصادرات غير النفطية للحفاظ على وتيرة تطوير التجارة البينية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي.

مرتكزات أساسية

وقال المهندس هاني سنبل في مطلع حديثه حول انشاء المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة: ان المرتكزات التي تعتمدها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في افرازها لأية مؤسسات تنموية تنبع من ثوابت الشريعة الإسلامية لما لهذه الشريعة من مضامين اقتصادية متكاملة وجاذبة في ضمان آلية عملية مستدامة تحظى بمصداقية وشفافية عاليتين.

وقد ظل الاجتهاد والبحث في أصول العلم الإسلامي هو هاجس المؤسسات العاملة في هذا القطاع بغية الوصول الى المستويات التي تؤهلها لفتح قنوات استثمارية وتجارية أوسع بنحو لا يحيد عن قوانين الإسلام وقد سجلت انجازات وتحققت نجاحات من قبل هذا القطاع بدليل اننا نتواجد في السوق العالمي وننافس بندية ضمن اطر ناضجة ومتطورة.

وظل البنك الاسلامي للتنمية سباقا في العمليات التجارية حيث انه وعلى نحو مستمر يفتح عمليات جديدة سنويا تبلغ ما بين مليارين الى 3 مليارات دولار ويوسع من نطاق انشطته فضلا عن تحقيقه لجوائز دولية عدة، لذا آمنت مجموعة البنك الاسلامي بوجوب خلق تخصصات في مجالات تجارية مختلفة ما جعلها تتجه نحو انشاء مؤسسات تعنى بمجالات عدة يقودها رجالات تتمتع بخبرات مهنية عالية وهياكل تنظيمية ومالية متينة وصلبة وجاء تأسيس المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة في عام 2005 .

ليترجم هذه الفلسفة وهذا المنطق حيث انطلقت اعمالها رسميا في عام 2008 بهدف (رعاية) مواصفة رفع التجارة البينية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي وفق ثوابت اسلامية مؤطرة بخبرات عريقة.

أنشطة المؤسسة

وحول انشطة المؤسسة وتواجدها في السوق الاقليمية والعالمية قال سنبل: المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة تعزز في كل عام قدرتها ومكانتها في الاسواق الاقليمية والعالمية على حد سواء واثبتت بما لا يدع مجالا للشك انها رادف مهم للمفهوم الذي تواجدت من اجله والمتمثل بوجوب تفعيل التجارة البينية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الـ56 .

حيث تتواجد عمليات المؤسسة فيها وتتوزع عمليات المؤسسة في كل من آسيا وآسيا الوسطى وجنوب الصحراء الافريقية ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا واميركا الجنوبية واوروبا فضلا عن ان عملياتنا تتفاعل ايضا مع اسواق خارجة عن نطاق المنظمة وذلك بغية تبني مفاهيم الاسلام التي تحافظ على الجانب البشري والانساني بنحو كبير .

بينما اؤكد ان المؤسسة تسعى على الدوام الى تحقيق الربحية المنطقية التي تؤهلها للاستمرار في تحقيق اهدافها والتي تنصب بمجملها في اتجاه دعم التجارة ما بين الدول الاسلامية وخلق الملاءة المالية والعلمية للمؤسسات والفعاليات الاقتصادية وصولا الى تمكين مجتمعاتنا من الوقوف بقوة امام آفة الفقر والبطالة ولان ديننا الاسلامي يترجم مدى سماحته فهو حمل في مضامينه وجوب العيش الكريم لكافة الشرائح المجتمعية.

جوائز دولية

اوضح المهندس سنبل انه خلال فترة قياسية من انشائها تمكنت المؤسسة من الحصول على جوائز دولية حيث حصلت المؤسسة على جوائز دولية ما جعلها تصطف الى جانب كبريات المؤسسات العاملة في القطاع فلقد حازت على جائزة ٍَُُِّْم؟ لأفضل صفقة تمويل تجاري لعام 2008م وفي عام 2009م حصلت المؤسسة على ثلاث جوائز عالمية أخرى وهي جائزة ٍَُُِّْم؟

لأفضل صفقة تمويل تجاري لعام 2009م، وجائزة أفضل صفقة تمويل من ةٌَّفٍيك ئيَفَكم خمٌَّّ و اٌُقفٌ شْفلم زمًّيمٌّ - اشز، وذلك من أجل عملية مرابحة مهيكلة لصفقة تمويل شراء سكر لصالح إندونيسيا ما شكل ذلك قدرة المؤسسة الهائلة على ان تصبح ضمن حلقة مؤثرة في العمليات التجارية العالمية.

وتوقف المهندس هاني سنبل عند ضرورة تركيز العالم الاسلامي على الابحاث والدراسات العلمية بغية معرفة ما يدور من حوله من تطور وتحديث حيث قال: لا يمكننا المضي قدما نحو تحقيق النجاحات وخلق كيانات اقتصادية عملاقة الا حينما تتوافر لدينا معاهد بحثية متخصصة في جميع المجالات ونحن عندما نتكلم عن الجانب الاقتصادي.

جدة ـ رشيد الشنطي