كما تم مؤخرا التوقيع على اتفاقية للتعاون بين المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص والمجلس الوطني للتنمية الاقتصادية في الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى. وتتضمن هذه الاتفاقية عدداَ من المحاور أهمها دخول المؤسسة في قطاع تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة في ليبيا من خلال إنشاء صندوق خاص بتمويل مشترك يعمل على تمويل مشاريع هذه المؤسسات.

وكانت استثمارات المؤسسة في ليبيا مقتصرة على المشاريع الكبيرة والمتوسطة، وأن هذا الصندوق الخاص سيكون أول عملية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة. وسيستفيد هذا الصندوق من دعم الحاضنات التي يقوم المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي بإنشائها ورعايتها.

ويذكر أن هذه الحاضنات تضطلع بتهيئة المؤسسات الصغرى وتأهيل رجال الأعمال ليكونوا أصحاب أعمال تكون مشاريعهم قابلة للتمويل من قبل المصارف لتوفير تمويل غير تقليدي لأصحاب الأعمال المؤهلين لإكمال دور هذه الحاضنات عمليا.

بينما ستمكن إمكانيات الاقتصاد الليبي المؤسسة، من خلال هذا الصندوق، رعاية هذه المؤسسات مالياً وفنياً والعمل على نموها بشكل يجعلها مؤهلة لاحقاً للاستفادة من التمويل المباشر للمؤسسة أو المصارف المحلية.

بالاضافة الى ذلك ان الهدف من هذه المبادرة لا يقتصر على التمويل فحسب ولكن يأخذ في عين الاعتبار الإمكانيات التي تكفل النجاح، بدعوة المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى الاستفادة من هذه الفرصة من خلال الانخراط في الحاضنات وتفعيل مشاركتهم فيها، مع التذكير بأهمية استشعار هذه المؤسسات لمتطلبات التمويل وشروطه.