أكد الدكتور احمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية ان العمل التنموي الاسلامي تمكن من افراز ابداعات تميزت بأُطر مهنية جاذبة ومجتمعية ومالية متطورة ومتجددة قائمة على ثوابت الاسلام مسجلا نجاحات وقفزات نوعية في الاتجاه النهضوي .

مضيفا الى أن المشروعات التنموية لمجموعة البنك الإسلامي أسهمت في تنمية 56 بلداً من بينها 27 دولة إفريقية، مشيراً إلى أن إجمالي التمويلات التي قدمها لدعم جهود التنمية في الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء تجاوزت أكثر من 64 مليار دولار أمريكي وذلك منذ بدء نشاط البنك عام 1975 وخصصت لتمويل المشاريع والمساعدات الفنية وتمويل التجارة بين الدول الأعضاء من صادرات وواردات.لافتا الى ان البنك الاسلامي للتنمية تأسس لغايات تشجيع التبادل التجاري بين الدول الاسلامية و لدعم المشروع المجتمعي في اتجاه معالجة الفقر والبطالة والتحرك نحو تنمية البنى التحتية للبلدان الفقيرة وبناء العنصر البشري بمفهومه الشامل وذلك بغية خلق مجتمعات قادرة على التجدد والاستمرار ضمن معايير حديثة ومطلوبة في ظل عصر المعلوماتية والرقمية والعولمة وتداخل الثقافات بين الامم.

واشاد الدكتور احمد محمد علي بدور دولة الامارات في دعم عمل وأنشطة بنك التنمية الاسلامي منذ انشائه وحتى الان ، حيث كانت من أوائل الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية تأسيس البنك، مؤكدا على العلاقات الوثيقة القائمة بين مجموعة البنك ودولة الامارات ، لافتا الى انه .وإدراكا من البنك لأهمية دور دولة الامارات في الاسهام في توفير كافة الادوات التي من شانها دفع دفة العمل النهضوي لدول الاعضاء بادر البنك بالتعاون مع دولة الإمارات لإنشاء المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي في عام 1996 .وذلك لتحقيق قدر من الأمن الغذائي في الدول الأعضاء مؤكدا على ان المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي يعد مثالا حيا للتعاون المثمر القائم بين دولة الإمارات والبنك الإسلامي ، موضحا ان إنشاء المركز في دبي جاء تتويجا لعلاقات التعاون والتنسيق الوثيقة القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية.

وقال انه تم مؤخراً افتتاح مكتب تمثيلي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، العضو في مجموعة البنك الاسلامي للتنمية، في مركز دبي المالي العالمي، وهو الأول خارج مدينة جدة السعودية.

ويهدف إنشاء المكتب إلى تمكين المؤسسة من ترويج وتقديم خدماتها التي تشمل التأمين على ائتمان الصادرات، والتأمين على الاستثمار الأجنبي للشركات والمصارف ورجال الاعمال، وتوفير خدمة إعادة التأمين لشركات تأمين الصادرات الوطنية في الإمارات.

تكامل شامل

وأكد الدكتور احمد محمد علي على مفهوم رؤية البنك الاسلامي للتنمية بقوله نحن نحرص على ايجاد التكامل الشامل ما بين مجموعة البنك الاسلامي والحكومات وعناصر سوق العمل في القطاع الخاص والعام وسجل البنك قفزة نوعية في وضع اللوائح الداعمة للمشروعات التي اسهم فيها والتي اكدت بدورها على ان البنك يمتلك كافة الادوات التي تؤهله لانجاز اهدافه وذلك من حيث الامكانات والخبرات.

وتمكن بدوره بعدما كان كيانا منفردا من افراز مؤسسسات متخصصة في كافة المجالات التنموية والنهضوية وتضاعفت عضوية الدول فيه من 22 دولة الى 56 دولة بينما ازداد راس المال الى اضعاف ما كان عليه حين بدأ، وحصل على تصنيف AAA بالاضافة الى تصنيفه ضمن فئة بنوك التنمية متعددة الاطراف الخالية من المخاطر.

واستقر البنك ضمن المؤسسات الاسلامية الاكثر نجاحا في تثبيت الركائز الاقتصادية ضمن اسس اسلامية سليمة وتفعيل المشروعات الاقتصادية المهمة وانشاء مؤسسات متخصصة انجزت العديد من الاهداف وحققت معادلة الاكتفاء الذاتي والملاءة المالية بغية تقديم يد العون للقطاعات المستهدفة لذلك اطلق على هذه المجموعة او هذا البنك مشروع امة وهذا ما يعني عمق رسالتنا حيال وضع مصالح الدول الاسلامية وحكوماتها وشعوبها في مقدمة اولوياتنا.

خطوط استراتيجية

وفي حديثه حول اطلاق مجموعة البنك الاسلامي للتنمية قال الدكتور احمد محمد علي: جاءت توجهات الدول الاسلامية صائبة حينما تم اطلاق البنك الاسلامي للتنمية في عام 1975 وهو البنك الذي يضم في عضويته حاليا(56) دولة.

موزعة بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، لاسيما وانه يهدف الى وضع خطوط عريضة واستراتيجيات ترمي الى نهضة الامة الاسلامية وصولا الى تصنيف الدول الاعضاء لتكون في مقدمة البلدان القادرة على التعامل مع هذا العالم وان تتبوأ شعوبها ناصية الاسهام في رسم سياسات العالم الاقتصادية والمجتمعية.

ويضم البنك تحت اجنحته مؤسسات تعنى بتنمية مختلف الفعاليات النهضوية في الدول الاعضاء سواء كانت مالية اوانمائية او مجتمعية اوتعليمية او تجارية او صناعية ومع مرور الوقت استطاع البنك التأثير على مكون العمل التنموي في اغلب العواصم الاسلامية وذلك من خلال دعمه غير المتناهي للمشروعات الطموحة على مختلف اوجهها.

وسجل البنك مكون ثري احتوى على خبرات نوعية اكتسبها من خلال مسيرة امتدت لنحو اكثر من ثلاثة عقود من العمل والجهد وتحمل المسؤولية ووضع الحلول والمعالجات امام ما تواجهه بعض الدول الاعضاء من معوقات تحول دون وصولها الى وتيرة نهضوية طبيعية تنسجم مع عصب العصر .

ويضيف الدكتور احمد محمد علي في سرده لاهداف واستراتيجيات البنك: ان هدفنا دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، مجتمعة ومنفردة، وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية ويقدم البنك أشكالا مختلفة من المساعدة الإنمائية لتمويل التجارة ومكافحة الفقر من خلال التنمية البشرية، والتعاون الاقتصادي، وتعزيز دور التمويل الإسلامي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أنيطت بالبنك مهمة إنشاء وإدارة صناديق خاصة لأغراض معينة ، ومن بينها صندوق لإعانة المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، كما تنسجم مسؤوليات البنك مع دعم تنمية التجارة الخارجية للدول الأعضاء، وتعزيز التبادل التجاري بينها.

وبخاصة في السلع الإنتاجية ، وتقديم المساعدة الفنية، وتوفير التدريب للموظفين الذين يتولون أنواع النشاط الاقتصادي والمالي والمصرفي في الدول الإسلامية، طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

مقاومة ظاهرة الفقر

وحول الاستثمارات التي يستهدفها البنك والتي تعود بالنفع على المجتمعات يقول الدكتور احمد محمد علي: نظراً لأن الفقر في غالبية الدول الأعضاء يُعد ظاهرة من الظواهر التي تسود في الريف ، فإن الاستثمار في القطاع الزراعي ، الذي يعتمد جُلّ سكان هذه الدول عليه لكسب قوتهم ورزقهم ، هو هدف بديهي لأي برنامج يوضع للحد من وطأة الفقر .

وبالإضافة إلى الزراعة ، فإن ثمة قطاعين آخرين للنمو هما قطاعا الصحة والتعليم (ويشار إليهما معاً بقطاع التنمية البشرية) ، ينصب اهتمامنا بشكل واسع على التعليم الأساسي والرعاية الصحية في الدول منخفضة الدخل ، وعلى البحوث والتقانة في الدول متوسطة وعالية الدخل .

أما خدمات توفير المياه ، والإصحاح البيئي ، والنقل ، والإمداد الكهربائي ، فتندرج في قطاع البنية الأساسية، ومعروف للجميع أن البنية الأساسية تؤدي دوراً متعدد الأغراض في أي اقتصاد ، إذ إنها تُحدث تأثيراً مباشراً على رفاه السكان ومن ثم تُسهم إسهاماً إيجابياً في عملية مكافحة الفقر وتخفيف حدّته.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل مجال النشاط التقليدي للقطاع الخاص ، ستظل تُحظى بدعم منا نظراً للإيرادات العالية التي تحققها وإمكانية إتاحتها لفرص العمل ، ولاسيما في المدن والمناطق الحضرية .

أدوات مختلفة

وقال الدكتور احمد محمد علي هذا بدوره يعزز من دور مؤسستنا البنك الإسلامي للتنمية في نشر وتعزيز استخدام الأدوات المختلفة لهذا النظام، وتقديم العون الفني للدول لإيجاد البيئة التشريعية والقانونية الناظمة لذلك.

وأكد الدكتور احمد محمد علي إن مجمل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدول الأعضاء، تحتم على المؤسسات والجهات الدولية التنموية توفير المساعدات التي تسهم في تجاوز آثار ومخاطر هذه التحديات.

وخاصة ما يتعلق بدعم الفئات الفقيرة والشباب والمرأة لتحفيزهم على زيادة الانتاجية وتحسين فرص الحصول على التسهيلات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة المدرة للدخل، وفتح الأسواق، وتسهيل التبادل التجاري، وإنشاء البنية التحتية التي تؤسس للتكامل والتعاون الإقليمي.

كما دعا الدكتور احمد محمد علي للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الواعدة من خلال دعم وتعزيز قطاعات ناشئة ومنافسة من شأنها تمكيننا من تحقيق أعلى معدلات النمو الممكنة في هذه الظروف، وضمان مكانة منافسة لاقتصادياتنا مستقبلاً.

وقال الدكتور احمد محمد علي انه من المهم البناء على ما بذل من جهود في أربعة مجالات في هذه المرحلة: وهي التركيز على برامج بناء القدرات الانتاجية للشباب لتمتين دورهم في العملية التنموية، وهم يشكلون الغالبية الكبرى في البلاد العربية والإسلامية، ويواجهون عالماً يتصف بالتغيرات المتسارعة الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية.

مما يستدعي إيلاء عناية لتطوير الموارد البشرية من خلال تقديم نوعية عالية من التعليم والتدريب المهني المتخصص والمرتبط باحتياجات القطاعات الاقتصادية، وإكساب الشباب مهارات اقتصاد المعرفة المتنوعة لتمكينهم من التكيف بمرونة مع احتياجات سوق العمل والمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وعلى تشجيع إنشاء المشاريع الصغرى، ودعم محافظ الأقراض الصغير ونوافذ التمويل الإسلامي، ليستفيد منها الشباب والمرأة والمجتمعات المحلية والفئات الأشد حاجة.

بالإضافة إلى تشجيع المشاريع الوسطى في صناعات الطاقة البديلة وترشيد المياه والطاقة للاستخدامات الزراعية والسكنية على المستوى المحلي، وللفئات الأقل دخلاً بالأخص، وتطوير آليات تمويل المشروعات التنموية والاستراتيجية بما يتماشى مع متطلبات وحاجات الدول الأعضاء في ظل التحديات الجديدة.

وشروط وإجراءات التمويل لمؤسسات التمويل التنموية الإقليمية والدولية التي عملت على تخفيض أسعار الفائدة وتيسير شروط التمويل لمواجهة الركود الاقتصادي العالمي، وهذا يتطلب المرونة في شروط الإقراض لتتناسب مع المتغيرات المستمرة.

وتعزيز دور البنك في توفير التمويل الميسر لتنفيذ المشاريع التنموية الإقليمية المشتركة بين دوله الأعضاء خاصة المشاريع الاستراتيجية التي لها مساهمة فاعلة في تحقيق التكامل والربط في مجالات الطاقة والنقل والمياه، وزيادة استثماراته في هذه المشاريع.

حيث يمكن للبنك الإسلامي بمؤسساته المختلفة أن يساهم في تنفيذ هذه المشاريع ويحفز مؤسسات التمويل المختلفة الإقليمية والدولية التي يتمتع بعلاقات شراكة معها للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية، والعمل على إقامة المشاريع في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتقديم التمويل المرتبط بضمانات دخل المشاريع بدلاً من الضمانات السيادية خاصة في ظل الأوضاع التي تعاني فيها الكثير من الدول من ثقل عجز الموازنة وارتفاع نسب الدين العام.

المشروعات الانمائية

وحول اهتمام البنك في خلق شراكات ووضع الحلول وتوفير الدعم للمشروعات الانمائية يستطرد الدكتور احمد محمد علي قائلا: يقوم البنك منذ أكثر من عامين بتنفيذ برنامج مدته خمس سنوات خاص بتنمية القارة الأفريقية.

تنفيذا لتوصيات القمة الإسلامية الإستثنائية الثالثة التي عقدت في مكة المكرمة في ديسمبر عام 2005 التي دعت البنك الإسلامي للتنمية لوضع وتنفيذ برنامج خاص لتنمية أفريقيا، وهنالك برنامج خاص بتنمية افريقيا الذي يبلغ راس ماله 12 مليار دولار كما عمل البنك على زيادة استثماراته وتحقيق نسب نمو أعلى بفضل التمويلات الجديدة للعمليات في الدول التي تحتاج إليها في حين نحن نسعى لرفع نسبة النمو في 2011 إلى 30%.

كما تم التوقيع مؤخرا على اتفاقية بين دولة الإمارات والبنك الإسلامي للتنمية، تقوم بموجبها حكومة دولة الإمارات بتقديم (25) مليون دولار أمريكي على مدى الخمس سنوات القادمة، بدءا من العام الحالي 2010.

وحتى نهاية العام 2014، للمساهمة في تغطية أنشطة وبرامج ومشاريع المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي، بمعدل خمسة ملايين دولار أمريكي سنويا. في حين يلتزم البنك الإسلامي للتنمية بموجب الاتفاقية المذكورة بتقديم (10) ملايين دولار أمريكي للمساهمة في تغطية أنشطة وبرامج ومشاريع المركز خلال الفترة نفسهما بمعدل مليوني دولار سنويا.

فعالية

المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي في الدول الأعضاء

أكد الدكتور احمد محمد علي على أهمية الدور الذي يقوم به المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي في دعم الجهود الرامية لتحقيق قدر من الأمن الغذائي في الدول الأعضاء .

وأنه إدراكا من البنك لأهمية هذا الدور بادر البنك بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء المركز ودعمه بأكثر من (38) مليون دولار على مدى السنوات العشر الماضية حيث يعد المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي مثالا حيا للتعاون المثمر القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية.

وجاء إنشاء المركز في دبي عام 1996م تتويجا لعلاقات التعاون والتنسيق الوثيقة القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية ، وساهم في دعم المركز إلى جانب دولة الإمارات والبنك الإسلامي للتنمية كل من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وصندوق أوبيك للتنمية الدولية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).وباشر المركز نشاطه في أغسطس 1999.

بهدف إجراء الأبحاث والتجارب الميدانية لتطوير أنظمة زراعية مستدامة باستخدام المياه المالحة لزراعة الأعلاف وبعض المحاصيل والنباتات التي تتحمل مياه الري المالحة، ومن شأن جهود المركز الإسهام في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الجافة وشبه الجافة، وإنجاز مشاريع مشتركة بالتعاون مع مراكز الأبحاث الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة.

اهتمام

توثيق التعاون العلمي والتقني وتنمية الموارد البشرية في الدول الأعضاء

يسعى المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي لتوثيق التعاون العلمي والتقني وتنمية الموارد البشرية في الدول الأعضاء، ويولي المركز اهتماما خاصا بتدريب الكوادر الوطنية في الدول الأعضاء بالبنك على مفاهيم الزراعة الملحية.

وتجدر الاشارة الى ان المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي ساهم منذ تأسيسه في تنفيذ أكثر من (50) مشروعا تنمويا في (20) دولة في مجالات استخدام المياه المالحة وزراعة الأعلاف واستغلال الأراضي المتملحة، ويدير المركز حاليا مشاريع للمياه مثل : مشروع وضع استراتيجية شاملة لاستخدام مياه النفايات البلدية والصناعية.

ومشروع وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الملوحة وحماية الموارد المائية من التلوث (بسلطنة عمان)، ومشروع تطوير منهجيات لتحسين الري للتحكم في الملوحة ونوعية المحاصيل المناسبة للمناطق المتأثرة بالملوحة (في العراق) بالتعاون مع المركز الدولي للأبحاث الزراعية في المناطق الجافة .

كما ساهم المركز في تنمية القدرات البشرية عن طريق تدريب أكثر من (900) متخصص في مجالات الزراعة الملحية من (45) دولة من الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية .

إضافة إلى إنشاء بنك للمصادر الوراثية النباتية، ويحتوي هذا البنك على أكثر من تسعة آلاف صنف نباتي مقاوم للملوحة تم تجميعها من (80) دولة من الدول التي تعنى بأنشطة الزراعة الملحية في أنحاء العالم .

مشروع أمة

اوضح الدكتور أحمد محمد علي رؤية البنك في تبني ذلك السلوك الذي يعبد طرق تطوير استراتيجيات الدول باتجاه نهضة شعوبها حيث تتمحور رؤية البنك الإسلامي للتنمية في إحداث تحول مفصلي في دوره كبنك تنموي اذ لا يقتصر دوره على تعزيز النشاط المصرفي الاسلامي .

وتقديم الخدمات المالية من اجل التنمية الاقتصادية فحسب انما ينطلق ايضا من المنظور الاسلامي للتنمية وهو منظور اوسع بكثير من مفهوم التنمية الاقتصادية ويركز هذا المنظور على تطوير العنصر البشري ويعني ذلك القضاء على الفقر وتغطية النقص الكبير في مجالات الصحة والتعليم وفي هذا السياق يعمل البنك الاسلامي للتنمية جاهدا والمؤسسات العاملة تحت مظلته على الوصول الى كافة الشرائح الرسمية والخاصة على حد سواء في الدول الاعضاء.

موضحا نجاح البنك في الانخراط داخل القطاعات البسيطة وتقديم العون لها عبر الدعم المباشر اضافة الى تعاون البنك والذي جاء منسجما مع طموحات وتطلعات الحكومات في دعم مشروعاتها الاستراتيجية المتعلقة في البنى التحتية والنهضوية والتعليمية والصناعية والتجارية والطبية.

فضلا عن ان المفهوم العام لتنمية العنصر البشري الذي يتبناه البنك الاسلامي للتنمية انما افضى الى افراز شراكات استراتيجية بيننا وبين قطاعات اخرى ما ادى الى توسعة مساحة الدعم الذي يقدمه البنك الى العنصر البشري بنحو ملحوظ.

جدة - رشيد الشنطي