يجري بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي تحقيقا بشأن تعرض كبرى الشركات المالية الى بي.بي للتأكد من عدم وجود مخاطر على وول ستريت أو النظام المالي العالمي اذا تكبدت شركة النفط العملاقة تكاليف باهظة بسبب أزمة التسرب النفطي في خليج المكسيك.

وقال مصدران إنه بعد الاطلاع على الوثائق وسؤال البنوك عن تعرضها الى بي.بي على مدى الاسبوعين الاخيرين لم يكتشف البنك أي مخاطر قد تهدد النظام ولم يطلب من الشركات تعديل علاقاتها الائتمانية مع بي.

بي. واوضح أحد المصدرين: لقد أعطى تعرض البنوك الى بي.بي درجة مقبول. ويبرز التحقيق عدم تيقن السوق بشأن الطريقة التي ستؤثر بها الفاتورة الباهظة لتكاليف تنظيف التسرب في وول ستريت وتعاف اقتصادي هش أو في سوق الطاقة التي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات.

ومن المرجح أن تتباطأ جهود احتواء أكبر تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة وسط توقعات بهبوب رياح قوية وارتفاع الامواج في خليج المكسيك مع تحرك أول عاصفة كبرى في موسم الاعاصير بالمحيط الاطلسي صوب الغرب.

ومع تزايد النفقات المتعلقة بالتسرب النفطي يتراجع سعر سهم شركة الطاقة العملاقة بي.بي التي يقع مقرها في لندن مقتربا من أدنى مستوياته منذ 14 عاما.

ودخلت أزمة البقعة النفطية في خليج المكسيك يومها الحادي والسبعين دون أن تلوح في الافق نهاية لها. ولا تزال تكلفتها الاقتصادية والبيئية على السياحة والحياة البرية والصيد وقطاعات أخرى تتزايد في أربع ولايات أميركية تطل على خليج المكسيك.

ومن المتوقع أن تتحرك العاصفة المدارية أليكس الى الغرب والجنوب من البئر البحرية التي يتسرب منها النفط وتقع على بعد نحو 50 ميلا قبالة ساحل لويزيانا. وقال متحدث باسم بي.بي ان خطط ارسال سفينة ثالثة الى موقع البئر المعطوبة للمشاركة في جهود احتواء البقعة قد تتأخر نحو أسبوع بسبب ارتفاع الموج المصاحب للعاصفة أليكس.

ويقول مسؤولون بالحكومة الاميركية ان ما بين 35 و60 ألف برميل تتسرب يوميا من البئر. ويمكن لنظام الاحتواء الذي تتبعه بي. بي حاليا التعامل مع ما يصل الى 28 ألف برميل يوميا. وقال كنت ويلز وهو مسؤول كبير في بي.بي ان الاضافة المزمعة كانت ستزيد تلك الكمية الى 53 ألف برميل يوميا. وأضاف أن حفر بئرين في الموقع بهدف وقف التسرب للابد بحلول أغسطس سيستمر ما لم تتحرك عاصفة باتجاهنا مباشرة.

وتراجعت قيمة شركة بي.بي السوقية بمئات المليارات من الدولارات منذ غرقت منصة الحفر ديبووتر هورايزون في مياه عمقها 1525 مترا في 22 أبريل الماضي بعد يومين من انفجار وحريق أوديا بحياة 11 عاملا.

وأصبحت محطات التزود بالوقود التابعة لشركة بريتش بتروليوم في الولايات المتحدة أقل جذبا للعملاء بعد كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، حيث دفعت صور الطيور الغارقة في النفط فوق مياه الخليج بعض قائدي السيارات لإعادة النظر في المكان الذي يتزودون منه بالوقود. وقالت تيجست أتريسو التي تعمل في

محطة تابعة لـ بي بي في واشنطن منذ أربع سنوات وهي تستعد لركوب سيارتها بعد انتهاء فترة عملها إن النشاط في المحطة بطيء.

ورغم أنها لم تؤكد ما إذا كان هذا التراجع في نشاط المحطة له علاقة مباشرة ببقعة النفط في خليج المكسيك، فإن مديرين محليين لشركة بي بي في أنحاء البلاد وجدوا أنفسهم مضطرين لأن يوضحوا للمستهلكين أن عدم التزود بالوقود من محطاتهم المستقلة لن يضر بالضرورة بالشركة النفطية البريطانية العملاقة.

(الوكالات)