طالبت نشرة أخبار الساعة بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات التي يشهدها العالم. وأكدت أن هذه التحديات أصبحت من التعقيد والتشابك بحيث لا تستطيع دولة مهما بلغت قدراتها وإمكاناتها التعامل معها بمفردها.
وهذا يفرض بدوره العمل على تعزيز التعاون الدولي ليس لمواجهتها واحتواء تداعياتها المستقبلية وحسب وإنما وربما هذا هو الأهم العمل من أجل وضع الآليات التي تسهم في التنبؤ الباكر بحدوث الأزمات التي
تقف وراء هذه التحديات أيضا صحيح أن هناك خطوات مهمة تم اتخاذها في طريق التعاون الدولي إلا أن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ خطوات أكثر شمولية بحيث تتعاطى مع مختلف هذه التحديات بشكل يراعي مصالح الدول جميعها.
وتحت عنوان: تعاون دولي مطلوب لمواجهة التحديات أوضحت أنه رغم تعاظم التحديات التي تواجه دول العالم أجمع في الوقت الراهن فإن مستوى التعاون الدولي المطلوب لمواجهتها واحتواء تداعياتها لا يزال دون المأمول فقمتا مجموعة الثماني ومجموعة العشرين اللتان انعقدتا مؤخرا في كندا لم تتوصلا إلى توافق كلي حول كيفية التعاطي مع مجمل القضايا والتحديات التي تواجه العالم. وأضافت أن القمتين أقرتا بوجود تحديات دولية متعددة تواجه العالم.
فقد تحدثت قمة الثماني عن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل وسعي بعض الدول إلى حيازتها والأوضاع المضطربة التي تواجهها بعض الدول باعتبارها تهدد الأمن والاستقرار الدوليين وقمة العشرين التي ركزت على معالجة التحديات التي تواجه تعافي الاقتصاد العالمي بعد الأزمة المالية التي ما زالت تأثيراتها قائمة اعترفت بأن الوضع ما زال صعبا أمام تجاوز هذه الأزمة بشكل كلي لكن مع ذلك فإن القمتين لم تتوصلا إلى حلول شاملة لمختلف هذه التحديات.
ورأت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أن هناك بالفعل إدراكا مشتركا بين الدول النامية والمتقدمة حول طبيعة التحديات التي يواجهها العالم اليوم لكن من الواضح أن هناك خلافات عميقة فيما بينها حول استراتيجية مواجهتها أيضا.
وقالت صحيح أن القمتين أقرتا بخطوات مهمة بشأن تعزيز أطر التعاون الدولي تجاه كثير من القضايا فقمة الثماني التي تضم الدول الصناعية الكبرى تعهدت بالتصدي لخطر الإرهاب وقمة العشرين التي تجمع في عضويتها الدول المتقدمة والنامية دعت في بيانها الختامي إلى إعادة إطلاق عجلة التعاون الدولي بين الاقتصادات العالمية الكبرى وتثبيت الاستقرار الاقتصادي إلا أنه على الجانب المقابل ظهرت بعض الخلافات في الرؤى داخل المجموعتين تسببت في عدم التوصل إلى توافق بشأن مواجهة بعض التحديات الأخرى.
« وام»