وقعت الصين وتايوان اتفاق تجارة تاريخيا يضع حدا لفرض جمارك على مئات المنتجات عند استيرادها.

وجاء توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون الثنائي بعد محادثات نهائية أجريت في مدينة تشونجتشينج وسط الصين بين تشين يونلين رئيس جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان ومقرها البر الرئيسي وتشيانج بين-كونج رئيس مؤسسة التبادل عبر المضيق ومقرها تايوان.

وتتولى الجهتان إدارة العلاقات الثنائية بين الحكومتين في ظل عدم وجود علاقات رسمية. كما تتيح الاتفاقية لشركات تايوانية التعامل مع 11 قطاعا خدميا في الصين ، من بينها الرعاية الصحية والمصارف وشركات التأمين والمحاسبات. ووقع الجانبان اتفاقا منفصلا حول حماية حقوق الملكية الفكرية.

ونقلت وسائل إعلام صينية عن المسؤولين القول إن الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي ليست الأخيرة وإنها ستتبع بسلسلة من الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة. ونقل عن تشين قوله خلال محادثاته مع تشيانج إن الجانبين سيواصلان مناقشة اتفاقيات حول تجارة السلع والخدمات التجارية بعد توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي.

وقال تشين: آمل أن تتمكن الأطراف المعنية بتشجيع تنفيذ الاتفاقية بشكل نشط بعد توقيعها لتحقيق مصالح اقتصادية لشعبي البلدين بأسرع وقت.

وتمثل الاتفاقية الإطارية أهم اتفاق بين تايوان والصين منذ انقسامهما في نهاية حرب أهلية اندلعت عام 1949 وهي بمثابة اتفاقية تجارة حرة مكتملة العناصر باستثناء التسمية حيث تنظر الصين إلى تايوان على أنها إقليم منشق ولا تعتبر التجارة معها شكلا من أشكال التجارة الدولية.

من جهة أخرى أظهر مسح أن الشركات الأوروبية العاملة في الصين تشعر بالإحباط حيال الإخفاق الواضح من قبل الحكومة في تطبيق القواعد الرقابية بشكل منصف على المؤسسات المحلية والأجنبية.

وقالت غرفة التجارة التابعة للاتحاد الأوروبي في الصين في المسح السنوي السابع لها حول ثقة الشركات: بالنسبة للعديد من الشركات الأوروبية يظل السؤال هو هل يتم التعامل معنا بشكل منصف أم أنه يتم الاستهانة بنا من قبل صانعي السياسة في الصين.

وقال جاك دي بويسيسون رئيس الغرفة بمناسبة إطلاق تقرير المسح إن تطبيق القوانين واللوائح بشكل تقديري وعمليات التسجيل المعقدة والمملة وكذلك المخاوف بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية لا تزال تمثل مصدر قلق للشركات الأوروبية في الصين.

أوضح أن الشركات الأوروبية في الصين لديها ثقة بشأن نمو السوق الصيني ويدعمون هذا من خلال استراتيجيات مبنية على التوسع في الاستثمار والحصة السوقية. لكنه لفت إلى أن الشركات الأوروبية قلقة بشأن البيئة الرقابية المتغيرة التي تحد من قدرتها على المنافسة.

وحذر رئيس الغرفة التجارية الأوروبية في الصين من أن التحديات الرقابية المستمرة تقلل من الاهتمام بالصين كمقصد استثماري على المدى البعيد. وأظهر المسح أن 60 % من الشركات الأوروبية التي شملتها الدراسة وتجاوز عددها 500 شركة أعربت عن اعتقادها بأن تطبيق الصين للوائح الخاصة بالبيئة كان ضعيفا بالنسبة للشركات الصينية بينما رأت نسبة 23 % أن تطبيق تلك اللوائح كان ضعيفا بالنسبة للشركات الأجنبية.

وفيما وصفه دي بويسيسون بالنتيجة الأكثر لفتا للأنظار أن 39 % من الشركات المستطلعة آراؤها رأت أن السياسات الحكومية الصينية ستصبح أقل إنصافا خلال العامين المقبلين.

وبحسب نتائج المسح رأى 21 % فقط من الشركات الأوروبية أن الصين قامت بتغييرات رقابية تتوافق مع مطالب منظمة التجارة العالمية وهي نسبة أقل من النسب التي سجلت في أي من السنوات الثلاث السابقة.

وتعتزم الغرفة تقديم نتائج المسح للحكومة الصينية والمفوضية الأوروبية وحكومات الاتحاد الأوروبي على أمل أن يؤدي ذلك إلى تحسن في البيئة الرقابية بالنسبة للشركات الأجنبية.

(الوكالات)