حققت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط أعلى نسبة نمو في العالم خلال الأشهر الخمسة الماضية وبلغت 20 بالمئة مع عودة قطاع الطيران المدني الى مستويات نمو ما قبل الازمة العالمية.
وقال تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» ان ناقلات الشرق الاوسط نمت خلال مايو الماضي بواقع 5 .17 بالمئة في الوقت الذي استمرت فيه الاسواق الناشئة في تحقيق مستويات نمو جيدة حيث سجلت الشركات الافريقية 12 بالمئة واسيا باسيفيك واميركا اللاتينية 10 بالمئة مقابل 3 .2 بالمئة لاوروبا و 8 .4 بالمئة لأميركا الشمالية.
وقال الاياتا ان حركة النقل الجوي خلال شهر مايو الماضي عادت الى معدلات النمو التي كانت تحققها قبل الازمة سواء حركة المسافرين او الشحن الجوي.
واشار تقرير المنظمة الدولية انه وبعد تأثر الصناعة باأمة اغلاق الاجواء في اوروبا خلال ابريل بسبب سحابة الرماد البركاني سجلت اسواق السفر الدولية نموا وصل الى 7 .11 بالمئة والشحن الجوي 3 .34 بالمئة مما يعني ان السفر الجوي وخلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري حقق نموا بلغ 2 .7 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي في حين نمت حركة الشحن الجوي بنسبة 9 .28 بالمئة.
واشار الاياتا الى ان هذا النمو انعكس على عامل التشغيل الذي بات قريبا من مستويات قياسية وانعكس ذلك على ارتفاع اسعار الطيران للمسافرين والشحن ونمو عائدات القطاع. وقال الاياتا ان هذه المؤشرات تدعم توقعات المنظمة الدولي بتحقيق ارباح للصناعة تصل الى 5 .2 مليار دولار خلال العام الجاري مقارنة مع خسائر وصلت الى 9 .9 مليارات دولار في العام الماضي.
من جهة أخرى قال تقرير إنّ إقلاع طائرة إيرباص أيه 380 بات أمراً واقعاً بالفعل فبفضل الطلبات القياسيّة التي قامت بها طيران الإمارات خلال الشهر الجاري وتضمّ 32 طائرة عملاقة بقيمة 5 .11 مليار دولار بات دفتر طلبات الشركة يشمل 90 طائرة. ويعتبر الأمر بمثابة تصويت لنيل الثقة بالنسبة إلى شركة إنتاج الطائرات الأوروبّية وإلى شركتها الأم إي. أيه. دي. أس.
التي نالت حصّتها من الاضطرابات الحاصلة. وإن تمكّنت إيرباص من الإبقاء على هذه الوتيرة فيمكن لأسهم شركة إي. أيه. دي. أس. التي ارتفعت بواقع الضعف تقريباً خلال السنة الماضية إن تشهد المزيد من الارتفاع.
وتعتبر شركة إيرباص وطائرة أيه 380 حيويّتين لتعزيز أداء شركة إي. أيه. دي. أس. مع العلم أن شركة إنتاج الطائرات التي تملكها المجموعة بالكامل تساهم في ثلثي الدخل السنوي لهذه الأخيرة بما تبلغ قيمته 43 مليار يورو.
وتتسبّب ايه 380 بخسارة أرباح تشغيليّة بقيمة مليار يورو سنويّاً لدى إي. أيه. دي. أس. وكانت مسؤولة أيضاً عن خسارة ما تبقّى من أرباح إيرباص على طائرات أصغر حجماً خلال السنة الماضية، ومن المستبعد أن تعادل أرباحها بخسائرها قبل حلول العام 2014.
وفاق الإنتاج الذي يتوقع أن يصل إلى العشرين طائرة في 2010 المستوى الهدف الأساسي البالغ 3 طائرات في الشهر الواحد. ولا تزال الشكوك المتعلقة بما إذا كانت إيرباص قد رمت سنوات سوء الغدارة والتدخل السياسي وراء ظهرها قائمة.
خيار ممتاز
تبرهن ايرباص التي تضمّ مقاعد واسعة في الدرجة الاقتصادية ومقصورات فاخرة في درجة الأعمال أنها خيار ممتاز بالنسبة إلى عابري المسافات الطويلة. وتفيد شركة إبرفرانس في هذا الصدد أنّ عدد المقاعد التي تبيعها على متن طائرة أيه 380 يزداد بنسبة 5%، بالمقارنة مع الطائرات الأخرى التي تقوم بالرحلات ذاتها.
هذا ويفوق معدّل امتلاء الطائرات على متن طائراتها من طراز أيه 380 المعدّل على متن الطائرات من طراز بوينغ 747 بنسبة 2 إلى 3%، بالرغم من أنّ أسعار التذاكر أعلى بنسبة 2% إلى 3%. غير أنّ العديد من شركات الطيران، ولا سيّما كاثي باسيفيك والناقلات الأميركية يقرّ أنّ الطائرة المؤلفة من طبقتيْن كبيرة ومكلفة جداً ولا تناسب سوى بعض الرحلات الطويلة.
دبي - علي الصمادي
