استقطبت 18 دولة عربية نحو 7 .80 مليار دولار خلال عام 2009 بالمقارنة مع 95 مليار دولار تم استقطابها في عام 2008، بتراجع بلغ 3 .14 مليار دولار.
وأوضح تقرير صادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات أن البيانات المستندة للجهات الرسمية العربية ومصادر دولية، تشير إلى أنه وبالمقارنة مع 98 مليار دولار تم استقطابها في عام 2008 وفقا لبيانات 21 دولة عربية، فقد تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى مجموعة الدول المتوافر عنها البيانات لعام 2009 18 دولة بنحو 3 .17 مليار دولار، أو بمعدل7 .17%.
وارجع التقرير هذا الانخفاض في التدفقات الواردة إلى الدول العربية إلى استمرار تأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا، علماً بأن جميع التكتلات الاقتصادية العالمية شهدت معدلات انخفاض خلال عام 2009. في حين سجلت المنطقة العربية أقل معدل انخفاض مقارنة بالمجموعات الاقتصادية الأخرى.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء الجيد للدول العربية مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم يعود إلى عوامل جاذبة داخلية شملت التحسن الواضح في مناخ الاستثمار في العديد من الدول العربية، ولاسيما السياسات ذات الصلة بالاستثمار.
وتتضمن التشريعات، وخاصة تلك التي استهدفت تخفيض معدلات الضرائب والرسوم الجمركية وزيادة الحوافز والمزايا بأنواعها، الاتفاقيات الثنائية والجماعية ومتعددة الأطراف.
تواصل الجهود الإصلاحية من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية واختصار عددها وتكلفتها والوقت اللازم لانجازها مع التوسع في تطبيق الحكومة الالكترونية وزيادة عدد مراكز الخدمة الشاملة، التزام العديد من الدول العربية باستكمال برنامج التحول إلى الملكية الخاصة تكثيف جهودها الترويجية لجذب الاستثمار ومنها.
زيادة الفرص الاستثمارية المعروضة وتسارع معدلات إنشاء وتطوير المدن الصناعية والمناطق الحرة الجديدة والقائمة وزيادة وتنويع فعاليات الترويج الخارجية والداخلية من زيارات وندوات وأنشطة أخرى، هذا إلى جانب تحسين جودة ودقة الإحصاءات الاقتصادية.
ووفقا لهذه التقديرات الأولية، تباين، على نطاق واسع، نمط التوزيع الجغرافي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية، حيث تصدرت السعودية قائمة الدول المضيفة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة عام 2009 بقيمة 5 .35 مليار دولار وبنسبة 44% من الإجمالي العربي. وبلغ نصيب الإمارات 6 .8 مليارات دولار مقابل 7 .6 مليارات دولار لمصر.
وأشارت البيانات إلى استحواذ القطاع الصناعي على ما نسبته 7 .27% من إجمالي التدفقات الواردة، في حين استحوذ قطاع الخدمات على ما نسبته 7 .36% من الإجمالي، ثم قطاع الزراعة بحصة بلغت حوالي 21 .0% من الإجمالي.
وبمقارنة الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدول العربية خلال عامي 2008 و2009 يتضح أن 7 دول عربية فقط ضمن الدول المتوافر عنها بيانات سجلت زيادة في التدفقات الاستثمارية الواردة.
أما على صعيد تدفقات الاستثمارات المباشرة العربية البينية لعام 2009 فأشار التقرير إلى أن البيانات الواردة للمؤسسة اقتصرت على 8 دول عربية مضيفة للاستثمار وبلغت قيمتها نحو 2 .19 مليار دولار مقابل 7 .20 مليار دولار لنفس مجموعة الدول عام 2008، أي بانخفاض بلغت نسبته 7%. وبانخفاض بلغ 7 .40 % مقارنة مع 4 .32 مليار دولار لـ 12 دولة عربية خلال عام 2008.
وعلى صعيد توزيع تدفقات الاستثمار المباشر العربي البيني قطاعيا، تشير البيانات الواردة من أربع دول عربية إلى أن معظم الاستثمارات العربية البينية تركزت في قطاعي الصناعة والخدمات بحصة بلغت 95%، إذ استحوذ قطاع الصناعة على ما نسبته 04 .52% من الإجمالي، وقطاع الخدمات على ما نسبته 03 .43% من الإجمالي والزراعة 23 .0 % من الإجمالي .
على صعيد آخر بلغ الرصيد التراكمي للاستثمارات العربية البينية خلال الفترة من 1985 إلى نهاية عام 2009 حوالي 4 .163 مليار دولار مقارنة مع 9 .140 مليار دولار خلال الفترة من 1985 إلى نهاية عام 2008.
وبذلك ارتفع معدل التدفق السنوي ليبلغ 8 .6 مليارات دولار خلال الفترة 1985-2009 مقابل تدفق سنوي بلغ 1 .6 مليارات دولار خلال الفترة 1985 - 2008.
دبي -«البيان»