عمقت مخاوف التمويل وأزمة الثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي من جراح أسواق الأسهم العالمية أمس. وانخفضت الاسهم الاوروبية الى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة اسابيع تحت وطأة تنامي قلق المستثمرين بشأن الموقف التمويلي للبنوك قبيل حلول أجل استحقاق ديون مصرفية للبنك المركزي الاوروبي بقيمة 442 مليار يورو اي 4 .539 مليار دولار في وقت لاحق هذا الاسبوع.

وتراجعت الاسهم الأميركية عند الفتح 2% بعدما أظهرت بيانات تراجع ثقة المستهلك الأميركي بشكل حاد في يونيو لمخاوف بشأن سوق العمل.

وانخفضت أسهم قطاعي السلع الاولية والبنوك في ظل تنامي قلق المستثمرين بشأن الموقف التمويلي للبنوك. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية بنسبة 9 .1 بالمئة الى 87 .1006 نقطاط بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوى خلال الجلسة عند 29 .1005 نقاط.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1 .2 بالمئة وانخفض مؤشر داكس الالماني 3 .2 بالمئة في حين هوى مؤشر كاك 40 الفرنسي 5 .2 بالمئة.

وفي أميركا تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 28 .217 نقطة أي ما يعادل 14 .2 في المئة ليصل الى 24 .9921 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 49 .24 نقطة أو 32 .2 في المئة مسجلا 63 .1049 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 75 .63 نقطة أو 87 .2 في المئة الى 90 .2156 نقطة. ونزل ستاندرد اند بورز 500 عن أدنى مستوى اغلاق له في 2010 والبالغ 49 .1050 نقطة ليصبح مستوى الدعم عند 1040 نقطة وهو أدنى مستوى له خلال المعاملات منذ مطلع العام.

وتعرضت أسهم السلع الاولية لضغوط بسبب تراجع أسعار النفط والنحاس. وهوى سهم شركة النفط العملاقة «بي.بي» التي تواجه كارثة التسرب النفطي 6 .2 بالمئة بعد أن قالت ان خطتها لزيادة كمية النفط المتسربة التي تجمعها الى حوالي المثلين ستتأجل قرابة أسبوع بسبب الامواج العاتية التي ينتظر أن تثيرها العاصفة اليكس.

وهبطت أسهم البنوك مبددة المكاسب التي سجلتها في الجلسة السابقة مع تجنب المستثمرين الاصول المنطوية على مخاطر أكبر. ونزل سهما يو.بي.اس وكريدي سويس 2 .1 بالمئة و6 .0 بالمئة على الترتيب.

آسيوياً شهدت مؤشرات الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو تراجعا بعد تحقيقها مكاسب في مستهل التعاملات على خلفية ارتفاع الين أمام الدولار. وتراجع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما بمقدار 57 .132 نقطة أي 27 .1 % ليغلق على 67 .9570 نقطة، كما شهدمؤشر توبكس الأوسع نطاقا انخفاضا بمقدار 61 .8 نقاط أي 1% ليغلق على 19 .852 نقطة.

وكانت البورصة شهدت صعودا خلال الجلسة الصباحية حيث سارع المستثمرون إلى الشراء، بعدما كان مؤشر نيكي أغلق أول من أمس الاثنين على أدنى مستوياته خلال أسبوعين.

وتراجعت أسهم هونج كونج بنسبة 3 .2% مسجلة أكبر خسارة لها خلال يوم منذ خمسة أسابيع وسط مخاوف من أن نمو الاقتصاد الصيني قد يتباطأ. وخسر مؤشر هانج سينج القياسي 78 .477 نقطة من قيمته لينهي التعاملات على 9 .20248 نقطة وسط تداول أسهم بلغت قيمتها 59 مليار دولار هونج كونج أي 57 .7 مليارات دولار أميركي.

وجاءت الخسائر جراء المخاوف من أن النمو الصيني سوف يتباطأ نظرا لارتفاع تكاليف العمالة وهبوط الصادرات إلى أوروبا بسبب تراجع سعر صرف اليورو.

وفي أسواق العملات هبط سعر اليورو الى أدنى مستوياته على الاطلاق أمام الفرنك السويسري والى أدنى مستوى في ثمانية أعوام ونصف العام أمام الين.

وارتفع سعر الين مع تراجع الاسهم الاوروبية بنسبة اثنين بالمئة مما شجع الاقبال على العملة اليابانية وكذلك الدولار والفرنك السويسري كملاذات آمنة، بينما تراجع الدولاران الاسترالي والنيوزيلندي وهما من العملات ذات العائد المرتفع.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الدولار 6 .0 بالمئة أمام سلة من العملات الرئيسية. وتراجع اليورو 4 .1 بالمئة الى 17 .108 ين بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2001 عند 80 .107 ين في وقت سابق من الجلسة وانخفض أمام الفرنك السويسري الى 3238 .1 فرنك وهو أدنى مستوى له منذ اطلاق العملة الاوروبية الموحدة في عام 1999.

وخسرت العملة الاوروبية الموحدة 7 .0 بالمئة مقارنة بالجلسة السابقة مسجلة أدنى مستوى في أسبوعين عند 2178 .1 دولار.

(وكالات)