كشف أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني رئيس اللجنة العليا لبرنامج «الطموح» أن هناك قانونا اتحاديا قيد الدراسة في الوقت الراهن بهدف دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وأكد أهمية برنامج الطموح قائلا إنه يسهم في توفير التمويل للعديد من المشاريع وفي إشراك المواطنين في النشاط الاقتصادي للدولة وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر زيادة المشاريع التي يملكها مواطنون.
وأضاف الطاير أن دخول المواطنين في مجال العمل التجاري يؤهلهم لتنمية مصادر الدخل وتنمية قطاع الأعمال وهي السياسات التي تحرص الحكومة على تدعيمها، وأوضح الطاير أن البرنامج نجح في إلقاء الضوء على قيم الاستثمار وأهمية توطين بعض قطاعات الاقتصاد.
مؤكدا على تزايد إدراك المواطنين لأهمية أدوارهم كمستثمرين. جاء ذلك على هامش افتتاح مشروع لابوتيه فاشن الذي تمتلكه نجاة الرضا بحضور سليمان حامد المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني والرئيس التنفيذي لبرنامج الطموح وعدد من كبار المسؤولين.
وفي تصريحات ل(البيان الاقتصادي) حول استمرار تحفظ البنوك المحلية في الإقراض قال الطاير: ان البنوك تنظر للمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية فيما يتعلق بسياسات الإقراض للمشاريع وأضاف معلقا: البنوك لا ترمي بأموالها. البنوك مؤسسات تجارية تعمل مثل باقي المؤسسات الاخرى وتنظر للمشاريع حسب أهميتها وجدواها الاقتصادية .
وعن اية تأثيرات محتملة للازمة العالمية على برنامج الطموح قال الطاير إن برنامج الطموح بدأ قبل سنوات طويلة من اندلاع الأزمة المالية العالمية وهدفنا من وراء البرنامج دعم ومساندة شبابنا من المواطنين والمواطنات ممن لديهم رغبة بالدخول إلى عالم ممارسة التجارة والأنشطة الصغيرة وبرنامج طموح يوفر التمويل المناسب بدون فوائد لمشاريع الشباب تبعا لحجم ونوعية المشروع .
وهذا من شأنه مساعدة صاحب المشروع في أن يحقق ذاته وطموحه فكل المشاريع والمؤسسات الكبرى بدأت صغيرة وكم من مشروع صغير تحول إلى مشروع كبير والأمر يتوقف على مدى اهتمام وجدية وطموح صاحب المشروع.
وأضاف نحن نفخر أنه خلال مسيرة برنامج الطموح فإن جميع المشاريع التي مولها البرنامج حققت نجاحا وسددت ما عليها من التزامات مالية. وتوسعت في أنشطتها ونحن مازلنا نتابع عن قرب عمل تلك المشاريع.
وعن أهمية وجود المزيد من المبادرات والبرامج المشابهة لدعم هذا النوع من المشاريع ومساهمتها في اقتصاد الدولة أجاب الطاير: المشاريع المتوسطة والصغيرة موجودة في جميع اقتصادات العالم وحكومات دول العالم اولت اهتماما بذلك النوع من المشاريع خلال الأزمة والجميع بات يعود مجددا للمشاريع المتوسطة والصغيرة كونها توفر الكثير من فرص العمل.
مشددا على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان أول من أطلق برنامجا لدعم مشاريع الشباب من خلال مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ثم جاء برنامج طموح لدعم رؤية سموه فيما يتعلق بدعم مشاريع الشباب المواطن.
إقراض مختلف
من جانبه قال سليمان حامد المزروعي مدير عام إدارة الاتصال المؤسسي للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني الرئيس التنفيذي لبرنامج الطموح ردا على سؤال حول تحفظ البنوك عن الإقراض في وقت توفر سيولة مالية لإقراض ذلك النوع من المشاريع فرد بالقول: إقراض برنامج طموح يختلف عن الإقراض التجاري حيث ان برنامج طموح هو مبادرة أطلقت من قبل البنك لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة ضمن أنشطة البنك لدعم مشاريع المجتمع.
وبرنامج طموح كان الاول من نوعه على مستوى المنطقة أطلق منذ 12 عاما من أجل دعم مشاريع المجتمع ويعد مشروعا فريدا من نوعه حيث لا يخضع لفائدة مصرفية ومعفى من الرسوم والضرائب ولا تفرض عليه أية قيود ويحظى بدعم الدوائر الحكومية من حيث إعطاء الأولويات ومنذ إنشاء برنامج الطموح أنشئت برامج مشابهة. تمويلات برنامج الطموح تقوم بمعزل عن الإقراض التجاري .
وأضاف المزروعي أن مشروع الطموح قام بتمويل ما إجماله 120 مشروعا فيما بلغ إجمالي تمويلاته للمشاريع بنحو 41 مليون درهم . واوضح أن ما يقرب من 70 مشروعا تم إنجازها وسدد أصحابها ما عليهم من التزامات مالية تجاه البنك وحققت تلك المشاريع نجاحات .
وفيما يتعلق بخطط البرنامج للعام الحالي كشف المزروعي عن خطط البرنامج لإنجاز 20 مشروعا جديدا خلال هذه العام 2010، وأضاف أن حجم تمويل البرنامج للمشاريع يعتمد على المشاريع المقدمة واحتياج كل مشروع على حدة، مؤكدا على توفر المخصصات المالية لدى البنك لتمويل هذه المشاريع .
بعد الاحتفال قام الحضور بتهنئة نجاة الرضا على متجرها الجديد لابوتيه فاشن. ويقدم المتجر ملابس نسائية وأطفال قامت بتصميمها نجاة الرضا مزجت فيها بين الطابع الشرقي والغربي.
وتنوي نجاة تأسيس سلسلة من المتاجر في شتى أرجاء الدولة والمنطقة. ويمكن القول إن لابوتيه فاشن هو إضافة جيدة للمشاريع التي تمتلكها سيدات والتي تم تمويلها من برنامج الطموح والتي وصل عددها حتى الآن 23 من إجمالي 120 مشروعا وبنسبة 17% .
دبي - كفاية أولير
