كشف سلطان بطي بن مجرن مدير عام أراضي وأملاك دبي ل«البيان الاقتصادي» عن إنجاز لائحة تنفيذية لبرنامج «تيسير» للتمويل العقاري الذي انجزته الدائرة مؤخراً بعد مناقشات مستفيضة مع الاطراف ذات العلاقة ليصبح البرنامج بمثابة مظلة حكومية لتحقيق جملة أهداف أبرزها دعم وتنظيم العلاقة بين البنوك والمشترين والمطورين،وإنعاش سوق التمويل العقاري وترسيخ هوية الإمارة في جاذبية الإستثمار وتشجيع الإستثمرا العقاري.

كما كشف بن مجرن عن دخول البرنامج حيز التنفيذ بإدخال 40 مشروعاً عقارياً بدبي عبر برنامج صاغته لتوفير التمويل العقاري. وتأتي مبادرة «أراضي دبي» في إطار استعداداتها لتلبية متطلبات النمو الاقتصادي الذي بشر به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مؤخراً.وأوضح بن مجرن بأن برنامج «تيسير»سيذيب جليد التمويل العقاري ويوجه دفة البنوك للعودة إلى ممارسة دورها المهم في تمويل وإنعاش عمليات بيع العقار وتلبية الطلب المتجدد في السوق من جانب المشترين.ويعد البرنامج الأول من نوعه على مستوى المنطقة والعالم ويقوم على تزكية المشاريع العقارية التي تلبي معايير وشروط الدائرة كي تحصل على قروض لتمويل شراء العقارات من بنوك ومصارف معتمدة من الدائرة.

:معايير وشروط :ولم تتحمل الدائرة أية نفقات لتطوير البرنامج مستفيدة من بنيتها الرقمية المتطورة وكفاءة كوادرها لكنها ستخضع البرنامج - الذي سيستمر 3 سنوات قابلة للزيادة - وأعضائه من المطورين والبنوك للتقييم كل 6 أشهر.وحول معايير وشروط الدائرة وآلية عمل «تيسير» قال بن مجرن: تقوم دائرة أراضي وأملاك دبي بإدخال بيانات المشاريع العقارية المسجلة لديها والتي تمتلك حسابات ضمان وتمضي قدماً في عمليات الإنجاز من دون مشاكل إلى برنامج «تيسير»الذي يوفر التمويل لتلك المشاريع.وطبقاً لمجرن فان الدائرة تقدم للبنوك ضمانات تمكنها من الاستحواذ على أي من العقارات التي يتعثر أصحابها عن السداد من دون اللجوء إلى المحاكم المختصة وعبر آلية قانونية واضحة تحدد كيفية فتح الرهن وغلقه، وهو إجراء يكفل طمأنينة البنوك للشروع بعمليات تمويل واسعة لشراء الوحدات العقارية.ولفت إلى أن المشاريع التي دخلت في البرنامج وتقع أغلبها في مشاريع مرسى دبي والخليج التجاري وأبراج بحيرات الجميرا تمثل المرحلة الأولى فقط ومن المؤمل أن يرتفع عدد المشاريع المؤهلة للحصول على تمويلات مع نهاية العام الجاري .

وتوقع بن مجرن أن يصل عدد المؤسسات المالية المنضوية تحت مظلة الدائرة لتمويل العقارات نحو 15 بنكاً ومصرفاً.ولم يحدد مدير أراضي دبي موعداً للبدء بعمليات التمويل لكنه اكتفى بالتأكيد على أنها لن تتجاوز الربع الرابع من العام الجاري لإتاحة فرصة أكبر لدخول أكبر عدد ممكن من البنوك وأصحاب المشاريع العقارية في البرنامج من خلال تلبية شروط ومعايير الدائرة.

خفض الأسعار

ونجحت اراضي دبي في نزع فتيل مخاوف البنوك من توسيع دائرة التمويل العقاري لاسيما بعد حصولها على ضمانات رسمية من الدائرة في إطار قانون الرهن العقاري الذي يحمي حقوق جميع الأطراف .وسيؤدي دخول المشاريع في البرنامج إلى تنافس بين المطورين العقاريين لجذب المشترين بتخفيض في الأسعار يتراوح مابين 10% و20% ومابين 30% إلى 40% من تكلفة البناء من قبل المقاولين.

وأشار إلى أن البنوك والمصارف الوطنية والأجنبية أبدت حماسة لإنعاش سوق التمويل العقاري عقب مناقشة معمقة بينها وبين الدائرة حول آليات تمويل العقارات بأسعار فائدة منافسة ووفق ضوابط وشروط يتفق عليها في إطار برنامج «تيسير»الذي يجسد دور الدائرة في تشجيع الإستثمار العقاري.

الأول من نوعه

وطبقاً لتصريحات خاصة ادلى بها سلطان بطي بن مجرن مدير عام أراضي وأملاك دبي ل«البيان» فإن «تيسير»عبارة عن برنامج تمويل عقاري هو الأول من نوعه على صعيد المنطقة والعالم ويحمل أسم «تيسير»ويهدف إلى تحويل دفة التمويل نحو إنعاش عمليات بيع العقار وتلبية الطلب المتجدد في السوق.

وأدى تحفظ المؤسسات المالية وتشددها في التمويل العقاري على خلفية تداعيات الأزمة العالمية إلى تراجع عدد عمليات البيع. وتقول البنوك بأنها لا تحبذ خوض النزاعات مع المتعثرين في السداد وتخشى مخاطر تمويل شراء عقارات في مشاريع تتعرض لمشاكل.

لكن بن مجرن قال بأن برنامج «تيسير» يتميز بتوفيره لضمانات كفيلة بنزع مخاوف مؤسسات التمويل ويشجعها على تمويل عمليات شراء الوحدات العقارية في مشاريع التملك الحر في دبي الجديدة.

حماسة للتطبيق

وأضاف بن مجرن إن البنوك التي ناقشنا معها آليات عمل البرنامج أبدت إعجابها وحماستها واستعدادها للإنظمام للبرنامج لاسيما بعد أن تأكدت بأنه يقدم لها الضمانات الكافية لشروعها بعمليات تمويل واسعة لشراء الوحدات العقارية.

وأكد بن مجرن على أن البنوك تعلم بحجم الطلب في السوق العقاري لذا فإن حماستها لتطبيق برنامج تيسير وتمويل المقترضين بأسعار فائدة أقل عن السوق أمر طبيعي في إطار التنافس بين البنوك ذاتها.

آلية ضامنة

وحول آلية عمل «تيسير»قال بن مجرن ستقوم دائرة أراضي وأملاك دبي بإدخال بيانات المشاريع العقارية المسجلة لديها والتي تمتلك حسابات ضمان وتمضي قدماً في عمليات الإنجاز من ودن مشاكل إلى برنامج تيسير.

وستقدم الدائرة للبنوك ضمانات تمكنها من الاستحواذ على أي من العقارات التي يتعثر أصحابها عن السداد من دون اللجوء إلى المحاكم المختصة وعبر آلية قانونية واضحة تحدد كيفية فتح الرهن وغلقه، وهو إجراء سينزع فتيل مخاوف البنوك ويشجعها على توسيع نشاطها التمويلي.

خدمة نوعية

واشار بن مجرن إلى أن الدائرة تسعى من وراء «تيسير»إلى تقديم خدمة للمطورين الملتزمين بترشيح عقاراتهم للتمويل واعتمادها عبر برنامج حكومي ما يجعل المطورين يتنافسون لكسب ود المشترين بعروض أسعار تقل عن أسعار السوق فيما ستتمكن البنوك من ممارسة نشاطها التمويلي بضمانة حكومية ومن دون مخاوف.

وعبر بن مجرن عن ثقة الدائرة بنجاح البرنامج لاسيما وأنها تمتلك كل مقومات نجاحه إلى جانب خبرتها المتراكمة عبر نصف قرن تخللها العديد من البرامج الناجحة.

وأكد بأن البرنامج يعد أحد أركان إستراتيجية الدائرة التي أعلنت عنها أخيراً بهدف التحول لمرجعية عقارية عالمية. وقد أنجزت الأراضي مسودة البرنامج وسيجري تشريعه في لائحة قانونية بهدف تطبيقه بعد الموافقة عليه من السلطات العليا قريباً.

تزكية

قال مدير عام دائرة اراضي وأملاك دبي بأن ترشيح تلك المشاريع يعني من جهة اخرى تزكية من الدائرة لتلك المشاريع لتحصل على فرصة اكبر من غيرها في سوق البيع والشراء، كما تعني تلك التزكية من جهة اخرى ضمانة للبنوك لأن من رشحها دائرة رسمية ضامنة لتلك المشاريع في حال تعثر احد المشترين عن السداد.

وتظهر تلك الضمانة على شكل اجراءات قانونية خاصة في اطار تشريع قانوني خاص توفره الدائرة للبنوك بحيث تتمكن تلك البنوك من الاستحواذ على العقار من دون اللجوء الى المحاكم.

واشار بن مجرن الى ان مسألة الاستحواذ على العقار في اطار المحاكم المدنية ليس بالمهمة المستحيلة ولا الصعبة اذا ما كانت في صالح البنك لكن المهم في هذه الحالة شعور البنك بان هناك جهة حكومية تتبنى المشاريع المرشحة للتمويل.

فوجود دائرة الاراضي عامل ثقة حاسم بالنسبة للبنوك ولمؤسسات التمويل التي وان غلب عليها التشدد الا ان رغبتها بالعودة كبيرة ولا يتحكم بها غير مخاوفها من بعض المشاريع التي تجهل عنها بعض المعلومات المهمة مثل ما اذا كانت تلك المشاريع مسجلة في الدائرة ام لا وما اذا كان لديها حساب ضمان من عدمه او ما اذا كانت اعمال انجاز المشروع مستمرة من عدمها. فكل هذه الامور مهمة بالنسبة بالبنوك وكل هذه الامور يمكن التأكد منها عبر برنامج تيسير.

مروان بن غليطة: معايير حرفية لشمول المشاريع العقارية ببرنامج التمويل

قال المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة اراضي وأملاك دبي رداً على سؤال عن المعايير التي تؤهل المشاريع العقارية للدخول في البرنامج أن أول تلك المعايير أن يكون المشروع العقاري مسجلاً في الدائرة ولديه حساب ضمان عقاري وأن تكون نسب الإنجاز فيه في حدود 60% .

وأن يتمتع المطور ومشروعه بسجل خال من المشاكل في السوق العقاري فضلاً عن أن تكون الأرض التي يجري تشييد المشروع عليها مدفوعة الثمن ومملوكة من قبل المطور بنسبة 100% الى جانب تمتع المشروع ببنية تحتية كاملة.

وعبر المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة اراضي وأملاك دبي عن ثقته بنجاح تطبيق برنامج تيسير لاسيما وأن الدائرة تمتلك كل مقومات نجاحه إلى جانب خبرتها المتراكمة عبر نصف قرن من حفظ الحقوق العقارية وتنظيمها عبر العديد من البرامج والمبادرات والإجراءات الناجحة.

واشار بن غليطة إلى أن الدائرة تسعى من وراء «تيسير»إلى تحقيق سلة مكاسب في مقدمتها حماية المصلحة العليا وضخ جرعات من الانتعاش والنمو في جسد التسوق العقاري. ولفت إلى أن تقديم خدمة للمطورين الملتزمين بترشيح عقاراتهم للتمويل واعتمادها عبر برنامج حكومي سيجعل المطورين يتنافسون لكسب ود المشترين بعروض أسعار تقل عن أسعار السوق فيما ستتمكن البنوك من ممارسة نشاطها التمويلي بضمانة حكومية ومن دون مخاوف.

ماجدة علي راشد: برنامج ريادي في إطار الخطة الإستراتيجية للأراضي

قالت ماجدة علي راشد مستشار أول للإستراتيجية والمدير الأول للتخطيط والتطوير المؤسسي في اراضي دبي بأن البرنامج يعد واحداً من ثمرات الخطة الإستراتيجية التي أعلنت عنها الدائرة أخيراً جاعلة من التحول إلى مرجعية عقارية عالمية في التنظيم والتسجيل العقاريين أولوية وهدف تعلم جيداً بأنه لن يتحقق بسهولة، لكنها تؤمن بأنه ليس مستحيلاً على إمارة طالما انتصرت في مقارعاتها من المستحيلات.

وأوضحت راشد بأن أراضي دبي اتخذت من رؤية عند صياغة برنامج تيسير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله دليلاً للبرنامج الذي دخل حيز التنفيذ ليعطي للسوق زخماً مضافاً يلبي متطلبات نموه.

وترى راشد بأن تيسير خطوة مهمة في سياق التطبيق الذكي للخطة الإستراتيجية التي أعلنت عنها دائرة أراضي وأملاك دبي وتهدف الى تحولها الى مرجعية عقارية عالمية،إنما تعكس مدى الحرص الحكومي على صياغة مبادرات نوعية مميزة لا تكتفي بممارسة الدور الأساس للدائرة على صعيد التنظيم والتسجيل بل تتعداه إلى بذل رعاية من نوع خاص لترسيخ العلاقة بين إطراف عملية التعاقد العقاري من بنوك وشركات تطوير وراغبين بالتملك العقاري.

وأكدت راشد أن أراضي دبي تعمل خلال السقف الزمني الذي حددته لنفسها على التعامل مع الأهداف على أنها تحديات ووعدت ببلوغ سلة متكاملة من الأهداف العقارية المحلية والعالمية.

font color="#ca912e">تحقيق- مشرق علي حيدر<

دبي- البيان