تواصلت اعمال المرحلة الثالثة من البرنامج المتكامل لإعداد المحكمين الذي ينظمه مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي الذي يعمل تحت مظلة غرفة الشارقة بالتعاون مع مركز الإمارات الدولي للقانون بمقر الغرفة والذي استمر لمدة خمسة أيام بالاستماع الى العديد من اوراق العمل التي تقدم بها خبراء واكاديميون متخصصون في هذا المجال.
وقال احمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي: تأتي أهمية التحكيم من حيث كونه وسيلة لتسوية المنازعات بما له من دور حيوي في جذب الاستثمارات الأجنبية لأن المستثمر يبحث عن المناخ الاستثماري الآمن ويجد ذلك في التحكيم لما يتسم به من أسلوب أيسر في تسوية المنازعات.
بالإضافة إلى بساطة ومرونة الإجراءات، وسرعة إصدار القرار التحكيمي، وسرية المنازعات بين طرفي التحكيم، وهذا ما يساعد في تحقيق استقرار ونمو في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي راعى أثناء إعداد النظام الأساسي للمركز الأخذ في الاعتبار أهداف ومميزات التحكيم المشار إليها والعمل على تحقيقها من الناحية العملية، ويستهدف البرنامج الأكاديميين والمختصين في مجال القانون والتحكيم التجاري.
حيث شهد البرنامج تقديم أوراق عمل هدفت إلى التعريف بأفضل الممارسات في القانون، وخاصة في التحكيم التجاري والتجارب المطبقة في ذلك محليا وعربيا وعالميا من خلال كوكبة من أساتذة القانون والمختصين بالتحكيم من داخل الدولة وخارجها.
وتم تقديم ورقة عمل للدكتور إبراهيم الملا مدير مركز الإمارات الدولي للقانون استعرض خلالها مفهوم تسبيب حكم التحكيم وأهمية وشروط التسبيب وبيان عيوبه، وتطرق إلى بيان مدى قابلية حكم التحكيم للتعديل وكيفية تفسير الحكم والتكييف القانوني للحكم وكيفيه تصحيح الأخطاء بحكم المحكمين.
وناقشت ورقة عمل للدكتور عبدالوهاب الباهى مدير مركز تونس للمصالحة والتحكيم تعريف التحكيم بوجه عام من الناحية اللغوية وشروط الحكم القضائي وتعريف الحكم وبيان أركانه وخصائصه وأنواعه، كما اشتملت ورقه العمل على بيان الشروط الواجب توافرها في حكم التحكيم.
وشهد اليوم الثالث من البرنامج تقديم ورقة عمل حول قوة وحجية حكم التحكيم استعرضها شعبان رأفت عبداللطيف ممثل الشؤون القانونية بغرفة الشارقة، بين من خلالها معنى حجية حكم التحكيم وما يترتب على هذه الحجية في الاتفاقيات الدولية ونطاق الحجية وكيفية إيداع حكم التحكيم بالمحكمة وطريقة تنفيذه والإجراءات الواجب توافرها حيال ذلك.
كما اشتمل العرض على بيان الإجراءات العملية في تطبيق أفضل الممارسات في العملية التحكيمية وذلك من خلال توضيح تطبيقي لدعوى تحكيمية افتراضية.
وتعرف المشاركون في البرنامج في اليوم الرابع إلى كيفية تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي من خلال ورقة عمل قدمها الدكتور بليغ حمدي أستاذ القانون بكلية الحقوق بجامعة طنطا مصر.
وقدم الدكتور محمد محيي الدين إبراهيم سليم وكيل كلية الحقوق بجامعة المنوفية مصر ورقة عمل عرف خلالها مفاهيم دعوى بطلان حكم التحكيم وآلية رفع دعوى أصلية بالبطلان ومحل هذه الدعوى سواء في التحكيم الوطني أو في التحكيم الدولي، كما تطرق إلى بيان حالات البطلان التي تتعلق بخصومة التحكيم وحالات البطلان في الدعوى التحكيمية بصفة عامة.
الشارقة - مصطفى عويضة
