أظهرت نتائج دراسة عالمية حديثة أجرتها شركة ميرسر لاستشارات الموارد البشرية أن انخفاض تكاليف السكن في دبي وأبوظبي يسهم في بقاء المدينتين مكاناً معقول التكاليف للعيش والعمل.
وحسب استطلاع ميرسر لتكاليف المعيشة لعام 2010 الذي نشر أمس جاءت دبي في المرتبة 55 عالمياً لأغلى المدن بالنسبة للوافدين وبالمستوى ذاته لمدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الأميركية.
أما أبوظبي فاحتلت المركز 50 لتكون أغلى مدينة في الشرق الأوسط بالنسبة للوافدين متعادلة مع فرانكفورت الألمانية.
وكان ترتيب مدن مجلس التعاون الخليجي الأخرى كالتالي: المنامة 139 ثم الرياض 144 والدوحة 146 ومدينة الكويت 152 ومسقط 176 وأخيراً جدة 181.
وتعتبر بيانات استطلاع ميرسر لتكاليف المعيشة الأكثر شمولاً في العالم وتستخدم لمساعدة الشركات الكبرى والهيئات الحكومية في تحديد البدلات والتعويضات المناسبة للموظفين الذين يتم نقلهم إلى مدن أخرى في أنحاء العالم.
وقال الدكتور ماركوس ويزنر مدير مكتب ميرسر في دبي أن الشركة رفعت هذه السنة عدد المدن المشمولة في الاستطلاع من 143 إلى 214 مدينة ما يعني أنه لا يمكن مقارنة الترتيب هذه السنة بنتائج الأعوام السابقة.
وقال فيزنر: بقيت تكاليف المعيشة مستقرة نسبياً في الإمارات لكن وجدنا أن تكاليف السكن لا تزال تواصل انخفاضها في كل من أبوظبي ودبي ما يقلل من تكاليف المعيشة بالنسبة إلى الوافدين.
وبين الاستطلاع أن مدينة لواندا عاصمة أنغولا هي أغلى مدن العالم من حيث تكاليف المعيشة بالنسبة للوافدين تليها طوكيو في المرتبة الثانية ونجامينا عاصمة تشاد في المركز الثالث وحلت موسكو رابعة تليها جنيف في المرتبة الخامسة.
وفي الوقت ذاته كانت كراتشي أرخص مدن العالم من حيث تكاليف المعيشة كما بينت الدراسة أن تكاليف المعيشة في لواندا أغلى بثلاثة أضعاف من كراتشي.
ويغطي الاستطلاع 214 مدينة في خمس قارات بهدف قياس التكلفة المقارنة لأكثر من 200 بند في كل مدينة تشمل السكن والمواصلات والطعام والملابس والمواد المنزلية والترفيه. ويعتبر هذا الاستطلاع لتكاليف المعيشة الأكثر شمولاً في العالم ويستخدم لمساعدة الشركات متعددة الجنسيات والهيئات الحكومية في تحديد البدلات والتعويضات المدفوعة للموظفين المغتربين.
وتعتبر نيويورك المدينة المعيارية للمؤشر حيث تتم مقارنة كافة المدن بالنسبة إليها. كما يتم احتساب تغيرات العملات نسبة إلى تحركات الدولار الأميركي. وتلعب تكلفة السكن وهي غالباً التكلفة الأكبر بالنسبة للوافدين دوراً مهماً في تحديد ترتيب المدن.
وللمرة الأولى شملت المراكز العشرة الأولى لأغلى 10 مدن في العالم ثلاث مدن إفريقية هي لواندا 1 في أنغولا ونجامينا 3 في تشاد وليبرفيل 7 في الغابون
. كما اشتملت المراكز العشرة الأولى على ثلاث مدن آسيوية هي طوكيو 2 وأوساكا 6 وهونغ كونغ في المركز الثامن مكرر. وكانت كل من موسكو 4 وجنيف 5 وزيوريخ 8 مكرر أغلى المدن الأوروبية تليها كوبنهاغن 10.
وأضاف ويزنر: خلال السنوات القليلة الماضية أصبحت التعيينات والوظائف في الشركات تتسم بطابع عالمي حقاً، حيث أصبح الوافدون والموظفون العالميون يتنقلون في كافة أنحاء العالم. إلا أن التنقل حول العالم لا يزال إجراءً مكلفاً للشركات ما يعني أن اختيار الموظفين المناسبين والفهم العميق للتكاليف التي ينطوي عليها نقل الموظفين إلى مدن أخرى أمر بالغ الأهمية خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي.
ويضيف: تم اختيار المدن في دراستنا بناءً على طلبات عملائنا من المؤسسات متعددة الجنسيات. ومن الجدير بالملاحظة أن المدن الإفريقية أصبحت مطلوبة وتحتل الآن مراكز متقدمة ما يعكس الأهمية الاقتصادية للقارة السمراء بالنسبة للشركات في مختلف قطاعات الأعمال.
أرقام
تعتمد الأرقام المستخدمة لمقارنة تكاليف المعيشة وتكلفة المساكن المستأجرة في دراسة ميرسر على مسح أجري في مارس 2010 وحسب أسعار صرف العملات في مارس 2010 والتي حسبت بناء على معدل أسعار الصرف الشهرية في فبراير 2010.
وتعتمد مقارنات العام 2010 على مسح مماثل أجري في مارس 2009 لكن الوزن النسبي المحسوب في الدراسة لسلة البضائع التي استخدمت عام 2009 قد تغير في 2010 وأضيف إليه بعض المواد الأخرى. كما أضيفت مدن جديدة إلى قائمة العام 2010.
وبناء على كل ما سبق لا يمكن مقارنة نتائج هذا العام مباشرة مع ترتيب العام 2009. وتستخدم معلومات هذه الدراسة من قبل الحكومات والشركات الكبرى للمحافظة على القوة الشرائية لموظفيها عند نقلهم للعمل في الخارج وتستخدم بيانات إيجارات المساكن لتقييم بدلات السكن المحلية للوافدين. ويعتمد اختيار المدن التي أجري عليها المسح على طلب هذه البيانات من الشركات والجهات الحكومية.
دبي- «البيان»
