أشاد فريد لطفي مدير عام جمعية الإمارات للتأمين بنظام التأمين التكافلي الجديد الذي صدر به قرار معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين أول من أمس والذي يعد أول نظام تأميني من نوعه يعتمد على مستوى المنطقة العربية والأفضل على مستوى الدول الإسلامية.
ويرى مدير عام جمعية الإمارات للتأمين ان صدور نظام التأمين التكافلي خطوة جيدة وواحد من أهم انجازات هيئة التأمين الذي كنا ننتظر صدورة منذ مدة.
واشار إلى أن تأسيس العديد من شركات التأمين التكافلي خلال السنوات الأخيرة في الإمارات اوجد ضرورة حتمية باهمية صدور ضوابط واحكام قانونية تنظم اعمال هذه الشركات، مشيرا إلى ان مشروع النظام قد تم ارساله في وقت سابق إلى شركات التأمين التكافلي لاستمزاج ارائها بشأنه وهذه بالفعل خطوة جيدة تحسب لهيئة التأمين.
وقال إن هناك انظمة مماثلة في بعض دول مجلس التعاون ودول الخليج العربية ومنها المملكة العربية السعودية لكن النظام الذي اصدرته هيئة التأمين هو الأفضل والاشمل وجاء نتيجة دراسات موسعة للانظمة المعمول بها عربياً وآسيوياً وبالتالي كانت النتيجة نظاما تأميان تكافليا فريدا من نوعه.
واكد لطفي ان قطاع التأمين بعد تأسيس هيئة التأمين التي يترأس مجلس ادارتها معالي وزير الاقتصاد يشهد تطوراً ملحوظاً من النواحي القانونية والرقابية والاشرافية، وقال نأمل أن نشهد الفترة المقبلة المزيد من التطور في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي لتحقيق افضل الممارسات والوصول بهذا القطاع إلى العالمية من كافة النواحي.
ضوابط للممارسة
ومن جانبه قال محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين ان التأمين التكافلي كان يحتاج بالفعل إلى ضوابط تنظم عمل الشركات التي تمارس هذا النوع من التأمين وبحيث تكون هذه الضوابط صادرة عن جهة رسمية ومسؤولة.
وبالفعل جاء النظام الذي اصدرته هيئة التأمين ليضع اطاراً تشريعياً وتنظيماً لهذا النوع من التأمين والاحكام التي يجب الالتزام بها في معاملات شركات التأمين الإسلامي واعمالها التأمينية والاستثمارية.
واضاف ان النظام نص على تشكيل لجنة عليا للفتوى والرقابة الشرعية في اطار هيئة التأمين ونأمل ان تكون هذه اللجنة بمثابة هيئة شرعية مركزية على مستوى الدولة تراقب اعمال التأمين التكافلي اسوة بما هو معمول به لمراقبة اعمال شركات التأمين التقليدية.
وقال حمادة بالنسبة للآلية الخاصة بموضوع اعادة التأمين لا أجد أي فرق بين التأمين التقليدي والتأمين التكافلي لأن المرجع النهائي سيكون شركات اعادة التأمين العالمية وذلك لعدم توفر طاقات استيعابية كافية لدى شركات اعادة التكافل.
ولا يرى حمادة مبرراً لمنع شركات التأمين التقليدية من ممارسة أعمال التأمين التكافلي علماً بأن جميع البنوك في الدولة مصرح لها بنوافذ اسلامية وبالتالي ما الذي يمنع شركات التأمين من اصدار وثائق تأمين تراعي أحكام الشريعة الإسلامية.واخيراً يشدد حمادة على ضرورة ان لا يكون التأمين التكافلي ستاراً شكلياً وتسويقياً.
ندوة إدارة المخاطر
من جهة أخرى حضر عدد كبير من المديرين التنفيذيين والمديرين الماليين ومديري المخاطر إلى جانب أعضاء مجالس الإدارة ندوة هي الأولى من نوعها حيث عقدت في 21 يونيو الجاري بعنوان «فهم عملية التصنيف وتطبيق برنامج إدارة المخاطر الكلية في قطاعات التأمين والتأمين التكافلي».
وجاء هذا الحدث في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تطبيق إدارة المخاطر كمطلب تنظيمي في الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى الدول الواقعة في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت أنجيلا براينت، مديرة في برنامج إدارة المخاطر الكلية في قسم خدمات مخاطر الشركات في ديلويت: هذه الندوة هي الأولى من نوعها حيث عرضت شركة ستاندارد أند بورز العملية التي تتبعها وكالة التصنيف فيما يتعلق بشركات التأمين.
وطرحت ديلويت مقدمة إلى إطار الملاءة المالية الثاني ؟ إدارة المخاطر الكلية.
وأضافت: يساعد إطار الملاءة المالية الثاني الشركات على إدارة المخاطر وكسب منافع أفضل من المخاطر.
وكانت هذه الندوة التي استضافتها كل من ديلويت وشركة ستاندارد أند بورز بالتعاون مع جمعية الإمارات للتأمين بمثابة منبر لمناقشة الممارسات الأفضل في قطاع التأمين وكيفية تطبيقها في ذلك القطاع في كل من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
وكان من بين المتحدثين خلال الندوة كلاوس برينكمان، شريك في قسم خدمات التأمين الاكتواري من مكتب ديلويت في ميونخ، حيث شارك نظرته حول مدى التعقيد الذي ينطوي عليه تطبيق إطار الملاءة المالية 2 في سوق أوروبا والمشكلات التي تواجهها الشركات لدى تطبيقه.
كما تطرقت الندوة إلى مواضيع أخرى مثل العملية التي تتبعها وكالة التصنيف وسبب الاهتمام الكبير الذي توليه لبرنامج إدارة المخاطر الكلية.
وقال فادي صيداني، الشريك المسؤول عن قسم خدمات مخاطر الشركات في ديلويت في الشرق الأوسط: يعتبر برنامج إدارة المخاطر الكلية في شركات التأمين والتأمين التكافلي عنصراً هاماً بما أنها منشآت تقدم على المخاطر بطبيعتها.
وأضاف: يساعد برنامج إدارة المخاطر الكلية الفعال تلك الشركات في تحديد المخاطر وإداراتها وضمان أن تكون المخاطر التي تقدم عليها ضمن حدود تحملها للمخاطر. كما أنه من المهم جداً أن تضمن شركات التأمين الحفاظ على ملاءتها المالية وامتلاكها للأصول المناسبة لكي تستطيع الوفاء بالتزاماتها المستقبلية التي قد تستحق خلال فترة تمتد من شهر واحد إلى 20 سنة، وذلك بالاعتماد على طبيعة التأمين.
ولذلك، فإن إثبات الملاءة المالية يعدّ عاملاً أساسياً لضمان استقطاب حاملي بوالص التأمين لضمان مخاطرهم. ويعتبر برنامج إدارة المخاطر الكلية أداة هامة تساعد شركات التأمين على بيان اعتبارهم للمخاطر بشكل جدي وفهمهم للمخاطر التي تواجههم وإدارتهم لها ضمن حدود تحمل المخاطر المقررة.
دبي ـ «البيان»
