رصد بنك الكويت الوطني مواصلة الدولار الأميركي خلال الأسبوع الماضي تراجعه مقابل العملات الرئيسية الأخرى حيث كانت البيانات الاقتصادية الأميركية أقل مما كان متوقعاً.
وقال - في تقريره الأسبوعي حول أسواق صرف العملات - إن اليورو بدأ الأسبوع عند مستوى 2466 .1 ثم انخفض خلاله إلى أدنى مستوياته والتي بلغت 2207 .1.
هذا وقد عززت العملة الأوروبية موقعها نتيجة لقيام المستثمرين بعمليات إعادة الشراء لتغطية مراكزهم، حيث أقفل اليورو مساء الجمعة بمستوى مرتفع وهو 2375 .1.
أما الجنيه الاسترليني فقد كان في موقع أفضل علماً بأنه قد شهد القليل من التحسن، حيث أظهرت محاضر اجتماعات لجنة السياسة النقدية أن التصويت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي ثابتاً لم يكن بالإجماع، الأمر الذي عزز موقف الجنيه ورفعه إلى 5077 .1 مقابل الدولار، إلا أنه أقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 5072 .1.
أما الفرنك السويسري، فقد بلغ 1138 .1 كأدنى مستوى له وبلغ 0915 .1 كأعلى مستوى له خلال الأسبوع قبل أن يقفل في نهاية التداول مساء الجمعة بسعر 0932 .1 وقد افتتح الين الياباني بداية الأسبوع في مستوى متدن بلغ 77 .90، ثم عزز موقعه مقابل الدولار الأميركي قبيل نهاية الأسبوع ليقفل بسعر 28 .89.
لجنة الأسواق المفتوحة
وأبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي على سعر الفائدة الأساسي ثابتاً ولفترة جديدة بحيث تراوح ما بين 0% و25 .0%، هذا وقد صرّح ناطق باسم المجلس بأن حالة التضخم الأساسية في تراجع بانتظار ما ستسفر عنه الأزمة المالية في أوروبا.
ويمثل هذا التصريح أهم تغيير في لهجة التصريحات المتعلقة بالتضخم منذ شهر سبتمبر الماضي، كما يدل التصريح على أن المخاوف التي تتناول المخاطر التي تهدد التعافي الاقتصادي تركز الآن على التخوف من الوضع المالي العام لأوروبا.
الناتج المحلي الإجمالي
وسجل الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من عام 2010 معدل نمو بلغ 7 .2% سنوياً، حيث لم يصل إلى نسبة 0 .3% بحسب ما قضت التوقعات. ومع أن النمو لم يكن بالمستويات المتوقعة إلا أنه يشير إلى نمو لا بأس به يشهده الاقتصاد الأميركي وذلك على مدى ثلاثة أرباع السنة المالية، كما أنه يعزز مسيرة التعافي من أسوأ ركود يتعرض له منذ ثلاثينات القرن الماضي.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلكين الأميركيين في شهر يونيو إلى أعلى مستوى له منذ شهر يناير 2008، الأمر الذي من المفترض فيه أن يساعد في دعم الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، فقد ارتفع مؤشر جامعة ميشيغان والخاص بثقة المستهلكين إلى 76 نقطة في يونيو مقارنة بـ 6 .73 نقطة في مايو، وبالتوقعات التي قضت بأن يبلغ 5 .75 نقطة.
تراجع مبيعات المساكن
وتراجعت مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي في شهر مايو وذلك مع انتهاء فترة الحوافز الضريبية الحكومية، الأمر الذي يدل على أن اعتماد السوق على الدعم الحكومي لا يزال مستمراً. هذا وقد هبطت المبيعات إلى 000 .300 وحدة خلال الشهر الماضي مقارنة ب000 .446 وحدة (بعد المراجعة) في شهر أبريل.
ومن ناحية أخرى، انخفضت مبيعات المساكن القائمة في شهر مايو وبشكل غير متوقع لتصل قيمتها إلى 66 .5 ملايين دولار أميركي مقارنة ب79 .5 ملايين، ويعزي هذا التراجع أيضا إلى انتهاء فترة الائتمان الضريبي، الأمر الذي يدل على أن هذا التراجع يمكن أن يؤدي إلى استمرار تراجع المبيعات إلى مستويات أدنى مما كان متوقعا عقب انتهاء فترة الحوافز الضريبية الحكومية.
تعويضات البطالة
وانخفض خلال الأسبوع الماضي عدد الأميركيين المطالبين بالتعويضات عن فقدان وظائفهم بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ شهرين، الأمر الذي يعكس تحسناً تدريجياً في سوق العمل، فقد انخفض عدد المطالبات إلى 000 .457 مطالبة مقارنة ب000 .476 مطالبة في الفترة السابقة.
وباستثناء قطاع النقل، ارتفع الطلب خلال شهر مايو على السلع الاستهلاكية الدائمة، وذلك للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، الأمر الذي يدل على أن قطاع الانتاج الصناعي يستمر في المساهمة بتعزيز التعافي الاقتصادي. وقد ارتفع الطلب على السلع الاستهلاكية الدائمة بنسبة 9 .0% في شهر مايو مقارنة بانخفاض بلغ 8 .0% في شهر أبريل.
وقد انخفض معدل الطلب الإجمالي للمرة الأولى منذ ستة أشهر وذلك مع تراجع الطلب على الطائرات، علما بأن الطلب على السلع الاستهلاكية الدائمة قد تراجع بعد ارتفاع له بلغ 0 .3% في أبريل وانخفاض بلغ 1 .1% في مايو.
منطقة اليورو
وشهد الأسبوع الماضي تراجع التصنيف الائتماني لبنك بي أن بي باريبا خذ ذفْيقفَّ بحسب فيتش من ءء إلى ءء-، وذلك مع تزايد القلق بشأن وضع الميزانية العمومية للبنك المذكور. وصرّحت وكالة التصنيف المذكورة بأن هذا التخفيض يعزى جزئيا إلى انخفاض قيمة أصول البنك على مدى سنة 2009.
وارتفع في شهر يونيو وبشكل غير متوقع مؤشر الثقة بالأعمال في ألمانيا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ سنتين، بعد أن أدى انخفاض اليورو والانتعاش الاقتصادي العالمي إلى تحسين التوقعات بالنسبة للصادرات. فقد ارتفع مؤشر فيلاإيفولالا لبيئة الأعمال إلى 8 .101 نقطة من 5 .101 نقطة في مايو.
الصناعة والخدمات
وتراجع معدل نمو قطاعي الإنتاج الصناعي والخدمات في أوروبا خلال شهر يونيو في ما يمكن أن يكون دليلا على تراجع مسيرة التعافي الاقتصادي في دول القارّة، فقد انخفض مؤشر مدراء المشتريات (ذحة) لقطاع الصناعة في ألمانيا إلى 1 .58 نقطة في شهر يونيو وهو أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر مقارنة ب4 .58 نقطة في مايو، وقد يعني هذا تلاشي الطفرة الكبيرة السابقة في هذا القطاع.
وبموازاة ذلك، انخفض مؤشر مدراء المشتريات لقطاع الخدمات في ألمانيا إلى 6 .54 نقطة مقارنة ب8 .54 نقطة في الشهر السابق، الأمر الذي يدل على تراجع معدل النمو في قطاعي الصناعة والخدمات.
المملكة المتحدة
ويدل محضر اجتماع شهر يونيو للجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنجلترا في أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة عند المستوى المتدني القياسي البالغ 5 .0% لم يتخذ بالإجماع وذلك للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، حيث قال أحد أعضاء اللجنة ان قيام بنك إنجلترا بسحب الحوافز تدريجياً قد كان مناسباً بالنظر إلى مخاطر التضخم الموجودة.
بالإضافة إلى ذلك، صرّح ناطق باسم اللجنة بأن زخم النمو الذي أظهره اقتصاد المملكة المتحدة يمكن أن يكون أكبر مما كان يعتقد سابقا، بينما رأت أغلبية أعضاء اللجنة أن توازن المخاطر إنما يدل على عدم حدوث أي تغيّر يذكر.
الانكماش الياباني
وانخفض مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية الأساسي في اليابان بمعدل أدنى بنسبة 2 .1% في شهر يونيو مقارنة بالفترة ذاتها قبل سنة، وقد استمر هذا التراجع للشهر الخامس عشر على التوالي، وذلك مقارنة ب5 .1% مع استمرار الانكماش وانعكاساته على الاقتصاد الياباني.
ويدل مؤشر طوكيو لأسعار السلع الاستهلاكية أيضا على أن الأسعار تتراجع ولكن بمعدل أدنى بلغ 3 .1% مقارنة ب5 .1% في الشهر السابق. أما التراجع الحاصل في معدل الانكماش يدل على أن التعافي الذي يعتمد على الصادرات قد بدأت آثاره تمتد إلى المزيد من الأسر عن طريق رفع الأجور واستقرار سوق العمل.
دبي ـ« البيان»
