قال مسؤول إيراني ان هناك خطط طواريء ستساعد ايران على رفع انتاج البنزين بشكل حاد بحلول أوائل 2012 وذلك بعدما أقر الكونجرس الاميركي مشروع قانون لمعاقبة الشركات التي تزود طهران بالوقود.

وايران خامس أكبر بلد منتج للنفط في العالم لكن افتقارها الى الطاقة التكريرية الكافية يضطرها الى استيراد ما يصل الى 40 في المئة من حاجاتها من البنزين مما يعرضها للخطر في حالة استهداف تلك التجارة باجراءات عقابية.

ونقلت صحيفة رسالت اليومية عن علي رضا ضيغمي نائب وزير النفط الايراني أمس قوله ان انتاج البنزين سيزيد 17 مليون لتر بنهاية السنة الفارسية القادمة أي في مارس اذار 2012 عن طريق تنفيذ خطط طواريء.ويقترب هذا الرقم من حجم ما تستورده ايران حاليا. وقالت رسالت ان ايران تنتج حاليا نحو 43 مليون لتر من البنزين يوميا.

وقلص خطر فرض عقوبات أميركية على الموردين الى ايران عدد الشركات المستعدة لبيع البنزين الى عضو منظمة أوبك لكن المسؤولين الايرانيين يقولون ان البلد لا يواجه أي مشاكل في شراء احتياجاته.

وقال ضيغمي الذي يشغل أيضا منصب العضو المنتدب لشركة تكرير وتوزيع النفط الوطنية الايرانية ان الانتاج سيزيد 11 مليون لتر في مصفاة اراك التي يبلغ انتاجها الحالي خمسة ملايين لتر.

وأضاف يجري تنفيذ خطط تطوير انتاج البنزين في عدد من المصافي الاخرى في البلاد بتكلفة 8,1 مليار الى ملياري دولار.

وأدلى المسؤولون الإيرانيون بتصريحات مشابهة في الاشهر الاخيرة في وقت تواجه فيه ايران ضغطا دوليا متزايدا بشأن برنامجها النووي الذي يخشى الغرب من أنه يستهدف تصنيع أسلحة نووية. وتقول طهران ان اهتمامها يقتصر على توليد الطاقة الكهربائية.

ويقول المسؤولون ان ايران ستحقق الاكتفاء الذاتي من البنزين على مدى الاعوام القليلة القادمة مع انتهائها من بناء مصافي تكرير جديدة واتخاذ اجراءات لكبح الاستهلاك عن طريق الالغاء التدريجي للدعم.ونسب الى مسؤول رفيع قوله الاسبوع الماضي ان ايران تستورد في المتوسط 18 مليون لتر من البنزين يوميا.

ويوم الخميس الماضي أقر الكونجرس الاميركي عقوبات جديدة من جانب واحد تستهدف التضييق على قطاعي الطاقة والبنوك الايرانيين بما قد يلحق الضرر بشركات من بلدان أخرى لها تعاملات تجارية مع طهران.

ويعاقب مشروع القانون الشركات التي تزود ايران بالبنزين اضافة الى مؤسسات مصرفية عالمية ذات صلة بالحرس الثوري الايراني وبرنامج ايران النووي أو ما تقول واشنطن انه دعم طهران للارهاب.

(رويترز)