أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع أمس على تراجع وسط زيادة وتيرة العزوف عن التعاملات وعلى نحو يعكس حالة الركود التي يعيشها السوق.

فقد انخفضت أحجام السيولة المتداولة في سوقين دبي وأبوظبي الماليين الى 170 مليون درهم وهي من أدنى المستويات التي سجلت منذ بداية العام. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو مليار درهم متراجعة الى 368 مليار درهم.

وشهدت تعاملات الأمس انخفاضا كبيرا في سهم أبار بعد إعلان الشركة عن نيتها التحول الى مساهمة خاصة وإلغاء إدراجها في السوق حيث هبط السهم الى 59 .1 درهم في خطوة يرى البعض أنها تعكس بدء تخلص صغار المستثمرين من السهم قبل عملية إلغاء الإدراج.

وعلى صعيد المؤشرات فقد واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفاضه التدريجي بالغا مستوى 1533 نقطة وبنسبة 38 .0%. كما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2551 نقطة وبتراجع نسبته 9 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وكانت أسهم العقار الأكثر استقطابا للسيولة رغم شحها إلا أن أداءها لم يكن بالمستوى المطلوب. وفيما اغلق اعمار على مكاسب بفلس واحد عند 27 .3 دراهم بعدما كان مرتفعا الى 34 .3 دراهم فقد انخفض ارابتك الى 86 .1 درهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لأسهم عقار ابوظبي التي هبطت بقيادة الدار المنخفض الى 09 .3 دراهم وصروح 93 .1 درهم.

ومع استمرار الأداء السلبي للسوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 25 .0% عند مستوى 2469 نقطة. وبذلك بلغت نسبة انخفاضه منذ بداية العام 92 .9% وبلغ إجمالي قيمة التداولات 20 .65 مليار درهم.

سوق دبي المالي

وكان التراجع الطفيف قد تواصل في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس في ظل عزوف الجزء الأكبر من المتعاملين عن التداول باستثناء بعض المضاربين ممن لديهم شهية للمخاطرة وهو ما بدا واضحا من خلال تأرجح الأسعار بين الارتفاع والانخفاض طيلة عمر الجلسة. على أن الانخفاض ارتفعت وتيرته في ربع الساعة الأخير في خطوة عكست تصفية الحسابات للمضاربين.

ويلاحظ أن عزوف المتعاملين اثر بشكل واضح مع بداية تعاملات الأسبوع على أحجام السيولة المتداولة التي عادت لتسجيل مستوى ضعيف للغاية حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 109 ملايين درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 92 مليون سهم نفذت من خلال 1679 صفقة. علما بان الجزء الأكبر من الصفقات المنفذة سجلت لصالح 3 أسهم متداولة في السوق.

وكانت عمليات المضاربة رغم شح السيولة قد تركزت على سهم اعمار الذي وبعدما ارتفع الى 34 .3 دراهم عاد لتقليص مكاسبه مكتفيا بفلس واحد مقارنة مع إغلاقه السابق مستقرا عند 27 .3 دراهم فيما تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش خسارة كبيرة أو أرباح ضئيلة.

ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 37 .0% عند مستوى 1533 نقطة طبقا لما تظهره الإحصائيات الصادرة عن السوق.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة الى جانب سهم ارابتك الهابط الى 86 .1 درهم سهم الاتصالات المتكاملة (دو) 09 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 60 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 01 .2 درهم وسلامة 705 .0 درهم والخليج للملاحة 52 فلسا ودبي للاستثمار 729 .0 درهم .

وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم الاتحاد العقارية الى 385 .0 درهم وطيران العربية 852 .0 درهم وتبريد 385 .0 درهم بالإضافة الى سهم آمان 729 .0 درهم ودريك اند سكل 81 فلسا فيما حافظ سهم السوق على مستواه السابق عند 55 .1 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارامكس 58 .1 درهم وديار للتطوير العقاري 345 .0 درهم.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية لم يختلف الوضع كثيرا بعدما واصل المؤشر انخفاضه تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم قطاعي العقار والطاقة حيث شهد الأخير انخفاضا كبيرا بقيادة سهم آبار الذي تراجع بحدة في أعقاب إعلان الشركة عن نيتها التحول الى مساهمة خاصة حيث هبط السهم الى 58 .1 درهم خاسرا نحو 12 فلسا من قيمته مما يعكس بعض التوقعات بان صغار المساهمين اخذوا يتخلصون من أسهمهم. وانخفض سهم دانة غاز الى 70 فلسا وابوظبي للطاقة 10 .1 درهم.

وانخفض سهم عمان والإمارات بالحد الأدنى المسموح به يوميا الى مستوى 81 فلسا كما هبط بنفس النسبة سهم دار التمويل الذي أغلق عند مستوى 49 .4 دراهم والواحة 57 فلسا. فيما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 60 .1 درهم والخليج الأول 20 .15 درهماً.

وفي قطاع العقار تراجع سهم الدار الى 09 .3 دراهم تلاه سهم صروح الى 93 .1 درهم فيما حافظ سهم راس الخيمة العقارية على نفس سعره السابق عند 37 فلسا.

وعلى صعيد السيولة في سوق العاصمة فقد سجلت مستويات أكثر من ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 59 مليون درهم وهبط عدد الأسهم التي تم تداولها الى 46 مليون سهم نفذت من خلال 848 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف