أصدر معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين قرارا بشأن نظام التأمين التكافلي والذي يعد أول نظام تأميني من نوعه يعتمد على مستوى المنطقة العربية والأفضل على مستوى الدول الإسلامية.
وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائبة مديرعام هيئة التأمين إن الإمارات تعد السباقة في تنظيم أعمال شركات التأمين التكافلي على المستويين الخليجي والعربي فيما يعد النظام الإماراتي الأفضل بين التنظيمات الإسلامية. مشيرة إلى أن إصدار هذا النظام يعد سبقا تشريعيا في قطاع التأمين على مستوى المنطقة والدول العربية.
وأوضحت أن إصدار نظام التأمين التكافلي في هذه المرحلة يأتي في ظل ضرورات تنظيم عمل شركات التأمين التكافلي «التأمين الإسلامي» والتي تأسس العديد منها خلال السنوات الماضية في ظل قانون شركات ووكلاء التأمين رقم 9 لسنة 1984 والقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 .
بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله خاصة وأن هذه الشركات تختلف من حيث التكوين وطريقة العمل عن شركات التأمين.
مشيرة إلى أن مشروع نظام التأمين التكافلي أرسل إلى شركات التأمين التكافلي المؤسسة بالدولة وتلقت هيئة التأمين منها مقترحات وأفكارا بشأن النظام .
الواقع والمؤشرات المستقبلية
ولفتت إلى أن هذا النظام ينطوي على جانبين الأول هو تكريس الواقع الفعلي والثاني بعض المؤشرات المستقبلية.
وأوضحت أن أهم ملامح النظام الجديد بالنسبة لتكريس الواقع الفعلي يتمثل في إعطاء التأمين التكافلي مفهومه الإسلامي التعاوني من حيث تحديد الإطار القانوني والشرعي لأعمال الشركات التي تمارسه وذلك من عدة نواح.
تؤكد ضرورة مراعاة الشركة أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها وأعمالها التأمينية والاستثمارية بشكل تام وعدم جواز ممارسة التأمين التكافلي عن طريق ما يسمى بـ «شباك إسلامي» وعدم جواز ممارسة التأمين التكافلي العائلي «التأمين على الحياة» .
مع التأمين التكافلي للممتلكات والمسؤوليات «التأمينات العامة» في شركة واحدة إذ تم إعطاء شركات التأمين التكافلي التي تمارس النوعين نفس المهلة المعطاة لشركات التأمين الأخرى لتوفيق أوضاعها بموجب أحكام القانون رقم 6 لسنة 2007 .
وأضافت أن النظام الجديد يحدد اختصاصات لجنة الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي بشكل واضح ودقيق وكذلك علاقتها بمجلس إدارة الشركة والجمعية العمومية وهيئة التأمين وتنظيم الدفاتر والسجلات المحاسبيه والحسابات الختامية لهذه الشركات.
بما يتوافق مع تكوين الشركة وطبيعة أعمالها وقيام الشركات التي تمارس نوعي التأمين- التأمين التكافلي العائلي والتأمين التكافلي للممتلكات والمسؤوليات ـ وإلى أن يحين الوقت المحدد لعدم الجمع ـ أن تفصل فصلا تاما بين هذين النوعين سواء من حيث حسابات المشتركين أو المخصصات الفنية أو الجوانب الاستثمارية وحتى على مستوى العاملين في الشركة وتنظيم عملية المشاركة في الفائض الذي تحققه حسابات المشتركين «المستأمنين» .
وأشارت نائبة مدير عام هيئة التأمين إلى أن بعض التشريعات القانونية تحتوي على نصوص من شأنها تكريس الواقع وأخرى تشير الى توجهات جديدة وأهداف مستقبلية إذ تضمن النظام الجديد أمثلة عديدة من تلك النصوص أهمها الفصل بين وثيقة عضوية الاشتراك في التأمين التكافلي ووثيقة التأمين التكافلي وتشكيل اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية في إطار هيئة التأمين مع تحديد اختصاصاتها في النظام بشكل دقيق إلى جانب لجان الرقابة الشرعية التي تشكل في إطار كل شركة تأمين تكافلي .
مما يعد ميزة أخرى للتنظيم الجديد واستحداث وظيفة المراقب الشرعي في داخل كل شركة تأمين تكافلي وجواز قيام شركة التأمين التكافلي بعد أخذ موافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع بوضع لائحة داخلية تتضمن دعوة بعض المشتركين «المستأمنين» .
لحضور اجتماعات الجمعية العمومية العادية أو غير العادية لشركة التأمين التكافلي إذ يحق لهؤلاء المناقشة وإبداء الرأي دون حق التصويت مما يعد مؤشراً لما يمكن أن يكون عليه المستقبل من الناحية التنظيمية .
وأوضحت أن التشريعات الجديدة تؤكد أنه في حالة عدم كفاية موجودات حساب المشتركين لتسديد التزامات هذا الحساب تجاه المشتركين فان القرض الحسن الذي يلتزم حساب المساهمين بتقديمه لحساب المشتركين هو مجموع حقوق المساهمين وأن النظام تطرق أيضا إلى موضوع استحداث صندوق الزكاة في الشركة.
كما لفتت الى جواز تعامل شركة التأمين التكافلي مع كل من شركات إعادة التأمين التكافلي وشركات إعادة التأمين وإعطاء النظام مهلة سنة واحدة من تاريخ العمل به لشركات التأمين التكافلي القائمة حاليا لتوفيق أوضاعها مع أحكام النظام الجديد.
ظروف السوق الإماراتية
وأكدت العوضي أن التشريعات والتنظيمات القانونية وخصوصا تلك التي تحتوي على مؤشرات مستقبلية يكون الحكم عليها من خلال التطبيق العملي كما أن مميزات وعيوب أي تشريع تظهر من خلال التجربة.
وقالت: انه روعي عند إعداد هذا النظام ظروف سوق التأمين الإماراتية والبيئة القانونية للدولة بأن يكون التطوير متدرجا إذ تم عرض النظام حينما كان مشروعا على شركات التأمين التكافلي واللجان الشرعية فيها والتي قدمت مقترحات قيمة تم الاستفادة منها.
وأشارت إلى إمكانية تعديل النظام في ضوء التجربة العملية والوقائع حين التطبيق. مؤكدة أن هيئة التأمين ستقوم بتنظيم العديد من الندوات والملتقيات الفنية لشرح مختلف الجوانب المتعلقة بالنظام من بينها تنظيم ندوة مخصصة لمسؤولي شركات التأمين التكافلي ورؤساء وأعضاء لجان الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي تتبعها عدة ندوات للعاملين في شركات التأمين التكافلي والمهتمين والمختصين بالإضافة إلى العاملين في الشركات الأخرى.
ويعتبر التأمين التكافلي تنظيما تعاقديا جماعيا يهدف إلى تحقيق التعاون بين مجموعة من المشتركين في مواجهة أخطار معينة حيث يقوم كل منهم بدفع اشتراك معين يؤدي إلى تكوين حساب يسمى حساب المشتركين يتم من خلاله دفع التعويض المستحق لمن يتحقق الخطر بالنسبة إليه.
وتقوم شركة التأمين التكافلي بإدارة هذا الحساب واستثمار الأموال المتجمعة فيه مقابل مكافأة معينة. ويجب أن تكون جميع معاملات شركة التأمين التكافلي متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
إدارة عمليات التأمين التكافلي
وبالنسبة لإدارة عمليات التأمين التكافلي أكد النظام على أن تتم عمليات إدارة الأخطار وأعمال الاستثمار المرتبطة بالاشتراكات من قبل الشركة على أساس الوكالة أو الوكالة والمضاربة معا وتخضع العلاقة بين المشترك والشركة لتلك الأحكام وفقا لوثيقة الاشتراك التكافلي.
وقد تناولت بقية مواد النظام الجديد للتأمين التكافلي الأحكام الخاصة بتنفيذه وهي: لجنة الرقابة الشرعية واللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية والدفاتر والسجلات الحسابية والحسابات الختامية والحسابات الخاصة بالمشتركين .
والحسابات الخاصة بأنواع وفروع التأمين التكافلي الأخرى وتقرير الخبير الاكتواري بشأن مراجعة حساب التأمين التكافلي العائلي والقرض الحسن وإعادة التأمين التكافلي وصندوق الزكاة.
وحول تشكيل لجنة الرقابة الشرعية أشارت المواد من 10 ـ 16 من القانون إلى أنه على الشركة أن تلتزم بتشكيل لجنة تسمى لجنة الرقابة الشرعية وتتكون اللجنة من ثلاثة أعضاء يتم ترشيحهم وتعيينهم من قبل مجلس إدارة الشركة.
وأن تعرض أسماء المرشحين ومؤهلاتهم على الهيئة قبل خمسة وأربعين يوما من تاريخ انعقاد الجمعية العمومية للشركة التي ستنظر في الموضوع. وبعد أخذ رأي اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية في الهيئة تبلغ الشركة بموافقة الهيئة أو اعتراضها. وفي حالة الاعتراض على الشركة ترشيح بديل عن المرشح المعترض عليه.
ثم تعرض أسماء المرشحين على الجمعية العمومية للشركة للموافقة على تعيينهم أعضاء في اللجنة ويتم إبلاغ هيئة التأمين خلال الأيام العشرة التالية لانعقاد الجمعية العمومية بأسماء من تم تعيينهم لعضوية اللجنة وتكون مدة العضوية في اللجنة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
وأن يختار أعضاء اللجنة من بينهم رئيسا ونائبا للرئيس ويمثل رئيس اللجنة أمام مجلس إدارة الشركة والجمعية العمومية والهيئة واللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية وفي حالة شغور إحدى عضويات اللجنة يقوم مجلس إدارة الشركة بتعيين عضو يحل في العضوية الشاغرة لكي يكمل المدة المنصوص عليها في البند (د) من الفقرة (1) من هذه المادة ويتم إبلاغ الهيئة بهذا التعيين ويقدم هذا التعيين إلى الجمعية العمومية للشركة في أول اجتماع لاحق .
وأشار النظام الجديد إلى أنه على لجنة الرقابة الشرعية أن تقدم تقريرا سنويا إلى الجمعية العمومية للشركة تبين فيه خلاصة ما قامت به اللجنة من أعمال مع ملاحظاتها بشأن معاملات الشركة ومدى التزام الشركة بالأحكام الشرعية.
وأنه يجب قراءة تقرير اللجنة في اجتماع الجمعية العمومية في اجتماعها السنوي العادي وتقديم نسخة من التقرير إلى الهيئة ضمن المستندات الواجب تقديمها إلى الهيئة قبل انعقاد الجمعية العمومية للشركة.
وألزم النظام الشركة بأن تضع لائحة داخلية لعمل لجنة الرقابة الشرعية تتضمن كيفية عقد اجتماعاتها والنصاب واتخاذ القرارات على أن ينص في اللائحة على عدم جواز الإنابة بين الأعضاء في اجتماعات اللجنة أو عند التصويت على القرارات وكذلك تحديد علاقة اللجنة بأجهزة الشركة المختلفة وبالمراقب الشرعي. وأن يتم إرسال نسخة من هذه اللائحة الى الهيئة لاعتمادها.
وحول اختصاصات المراقب الشرعي أوضح النظام أنه علي مجلس إدارة الشركة أن يعين ـ بناء على توصية لجنة الرقابة الشرعية في الشركة ـ موظفا مختصا بمعاملات التأمين التكافلي لكي يكون المراقب الشرعي للمعاملات داخل الشركة ويختص المراقب الشرعي بتدقيق معاملات الشركة تحت الإشراف المباشر للجنة الرقابة الشرعية للتأكد من أن آراء وقرارات اللجنة قد تم تنفيذها بشكل دقيق. ويقوم المراقب بأعماله بالتنسيق مع اللجنة كما يقوم بأعمال أمانة سر اللجنة ويقدم تقاريره إليها.
اللجنة العليا للفتوى والرقابة
ونصت المواد من 17 ـ 20 من نظام التأمين التكافلي الجديد على أنه يتم تشكيل لجنة عليا تسمى اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية ـ في إطار هيئة التأمين ـ من عدد لا يقل عن ثلاثة أعضاء ولا يزيد على خمسة أعضاء وتسمى ـ لأغراض هذا النظام ـ بـ «اللجنة العليا».
ويتم تعيين أعضاء اللجنة العليا بقرار من المجلس ويقوم الأعضاء باختيار احدهم رئيسا للجنة وآخر نائبا للرئيس ويشترط فيمن يعين عضوأ في هذه اللجنة ذات الشروط المطلوب توفرها في المادة 11 من هذا النظام ـ وهي شروط العضوية في لجنة الرقابة الشرعية ـ بالإضافة إلى توفر الخبرة في العمل الشرعي في مجال التأمين التكافلي او المالي الإسلامي لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد ولا يجوز أن يجمع أي شخص بين العضوية في هذه اللجنة وعضوية أي من اللجان الشرعية المشكلة في شركات التأمين التكافلي .
وعن اختصاصات اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية فقد حددها القانون الجديد في: إصدار الفتاوى في ميدان التأمين التكافلي والاستثمار من حيث توافق المعاملات المتعلقة بها مع أحكام الشريعة الإسلامية وتكون هذه الفتاوى ملزمة للشركات ولجان الرقابة الشرعية فيها .
والإشراف العام والرقابة الشرعية الشاملة على أعمال لجان الرقابة الشرعية المشكلة في الشركات والتنسيق بين الآراء الشرعية التي تصدر عن لجان الرقابة الشرعية وحسم الخلافات التي قد تنشأ بين لجان الرقابة الشرعية ومجالس إدارة الشركات واعتماد المعايير الشرعية التي يجب على لجان الرقابة الشرعية الالتزام بها في ممارستها لأعمالها .
وتحديد مجالات التأمين الشرعية التي يجوز لشركات التأمين التكافلي ممارستها ومراجعة الأنظمة الأساسية لشركات التأمين التكافلي للتأكد من انها مقبولة شرعا وتجميع الفتاوى والآراء الفقهية المتعلقة بأعمال التأمين التكافلي والاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وتبويبها وشرحها ومن ثم توزيعها على شركات التأمين التكافلي كمرجع شرعي يمكن الاعتماد عليه.
وأشار النظام الجديد إلي أنه للجنة العليا دعوة أي لجنة للرقابة الشرعية للاجتماع ثنائيا أو جماعيا للمداولة في الأمور التي تدخل ضمن اختصاصات تلك اللجان. وأن تضع هيئة التأمين اللائحة الداخلية لعمل اللجنة العليا وتقدم إلى المجلس للمصادقة عليها.
وأضاف النظام أنه بالنسبة إلى الحساب الخاص بالتأمين التكافلي العائلي فإنه يتم تقسيم الاشتراكات في التأمين التكافلي العائلي إلى حسابين : الأول حساب الاستثمار ويحول إليه الجزء الخاص بالاستثمار من الاشتراكات المدفوعة في هذا النوع من أنواع التأمين التكافلي.
والثاني حساب تغطية الخطر ويحول إليه الجزء الخاص بتغطية الخطر من الاشتراكات المدفوعة في هذا النوع.
وعن الحسابات الخاصة بأنواع وفروع التأمين التكافلي الأخرى أوضح النظام أنه يفتح لدى الشركة حساب واحد أو عدة حسابات حسب نوع وفروع التأمين المختلفة لغير التأمين التكافلي العائلي تسجل فيه الاشتراكات المستحقة ويسمى حساب المشتركين التكافلي .
بالإضافة إلى عوائد الاستثمار المتحققة من استثمار الأموال المتجمعة في الحساب أو الحسابات المذكورة ويتم دفع التعويضات والمنافع المستحقة من قبل حساب المشتركين التكافلي بمقتضى شروط وأحكام وثائق التأمين التكافلي وأن تتحدد مدخلات الحساب أو الحسابات والمخرجات وفقا للقواعد المحاسبية التي تضعها الشركة .
والتي يجب أن تكون متفقة مع قواعد المحاسبة في المعاملات التأمينية معدلة وفقا لمبادئ التأمين التكافلي وأن ترسل نسخة من تلك القواعد إلى الهيئة بعد اعتمادها من قبل لجنة الرقابة الشرعية وأن الموجودات الخاصة بحساب المشتركين يجب أن تكون منفصلة تماما عن الموجودات العائدة للشركة وأن لا يكون من ضمنها الوديعة المطلوب إيداعها بموجب أحكام المادة (42) من القانون .
وحول حقوق المشتركين أوضح النظام أن هذه الحقوق تتمثل في الفائض المتحقق في حسابات المشتركين حيث تضع الشركة ، بعد أخذ رأي لجنة الرقابة الشرعية ، الأسس التي يتم بموجبها مشاركة المشتركين في الفائض الذي يتحقق في حسابات المشتركين سواء بشكل جماعي لكل الحسابات أو بشكل انفرادي لكل حساب على حدة على أن يتم الفصل الكامل بين فائض حسابات التأمين التكافلي العائلي وبين غيره من حسابات الأنواع والفروع الأخرى .
وأن لا يشارك المشتركون في احد الحسابين في الفائض المتحقق في الحساب الآخر ويتم تحديد الفائض في حسابات التأمين التكافلي العائلي بمعرفة ومصادقة الاكتواري الخاص بالشركة ويجوز للشركة احتجاز جزء من الفائض لتكوين مخصص طوارئ لمواجهة ظروف طارئة
مستقبلية.
بالإضافة إلى المخصصات الفنية المنصوص عليها في القانون ولا يجوز للشركة توزيع أرباح على المساهمين من أي فائض تحققه حسابات المشتركين عدا المقابل الذي تتقاضاه الشركة لقاء ادارتها تلك الحسابات المقرر بموجب وثيقة الاشتراك في التأمين التكافلي .
كما تتضمن هذه الحقوق المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية حيث تضع الشركة ـ بعد أخذ موافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع حسب الاختصاص لائحة داخلية تتضمن تحديد المشتركين الذين يحق لهم حضور الاجتماعات العادية أو غير العادية للجمعية العمومية للشركة.
بما في ذلك وضع المعايير الواجب توفرها في المشترك لكي يحق له حضور الاجتماعات سواء من حيث حجم اشتراكاته أو فترة استمراره في التعامل مع الشركة أو غير ذلك من المعايير وتقدم اللائحة إلى الهيئة للمصادقة عليها وتوجه الدعوة للمشتركين لحضور الاجتماعات بالبريد المسجل على أن يتم تزويدهم بجميع المستندات والوثائق المعروضة على الجمعية العمومية وللمشتركين حق المشاركة والمناقشة دون حق التصويت في الاجتماعات.
وتناول النظام الجديد تقرير الخبير الاكتواري بشأن مراجعة حساب التأمين التكافلي العائلي وأوضح أنه للمشترك في حساب التأمين التكافلي العائلي حق الحصول على نسخة من تقرير الخبير الاكتواري بشأن مراجعة حساب هذا النوع من التأمين التكافلي وعلى الشركة الاستجابة لطلبه خلال عشرة أيام عمل .
وحول القرض الحسن أوضح النظام الجديد أنه في حالة عدم كفاية موجودات حساب المشتركين لمواجهة الالتزامات المترتبة على هذا الحساب تلتزم الشركة بتقديم قرض حسن لحساب المشتركين ويعتبر الالتزام بتقديم القرض الحسن التزاما شاملا حده الاقصى مجموع حقوق المساهمين في الشركة ويحق للشركة استرداد هذا القرض من الفائض او الفوائض .
التي قد تتحقق في الفترات اللاحقة سواء بدفعة واحدة أو بعدة دفعات حسبما تقرره الجمعية العمومية للشركة وفي حالة عدم قيام الشركة بتقديم قرض حسن لمواجهة خسارة تحققت في حساب او حسابات المشتركين فيتم إبلاغ الشركة من قبل المدير العام بضرورة القيام بذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ وفي حالة عدم قيام الشركة بذلك يقدم الأمر إلى المجلس لإتخاذ القرار بإيقاف الشركة عن العمل للمدة التي يراها مناسبة .
وعن إعادة التأمين التكافلي ألزم قانون التأمين التكافلي الجديد الشركة بأن تكون أعمال أعادة التأمين التكافلي الصادرة منها أو الواردة إليها متفقة مع المبادئ الأساسية للتأمين التكافلي وبمقتضى توجيهات وقرارات لجنة الرقابة الشرعية .
وأن تسند الشركة أعمال إعادة التأمين الصادرة عنها إلى شركات إعادة تأمين تكافلي أو شركات تأمين تكافلي وأنه في حالة عدم توفر طاقة استيعابية كافية لدى تلك الشركات أو لمقتضيات توزيع المسؤليات والمخاطر على عدد مناسب من الشركات فإنه يحق للشركة التعامل مع شركات إعادة التأمين وتستطيع الشركة أن تتقاسم المسؤولية عن الأخطار مع شركات تأمين تكافلي او شركات تأمين داخل الدولة وخارجها .
أما عن صندوق الزكاة فقد أوضح النظام أنه على الشركة أن تقوم بإنشاء صندوق للزكاة توضع فيه الزكاة المستحقة على معاملات الشركة وفقاً لما يسمح به نظامها الأساسي ويكون لصندوق الزكاة حساب مستقل عن بقية حسابات الشركة سواء تلك المتعلقة بالمساهمين أو المشتركين وتعتمد لجنة الرقابة الشرعية طريقة إدارة الحساب ويتم الصرف من هذا الحساب بقرار من مجلس إدارة الشركة ووفقا لأحكام الشريعة الإسلامية .
وما تعتمده لجنة الرقابة الشرعية ويضع مجلس إدارة الشركة لائحة داخلية لتنظيم العمل في هذا الصندوق وكيفية إدارته على أن لا يتقاضى الأعضاء المعينون لإدارته أية مكافآت عن إعمالهم في إدارة الصندوق أو الإشراف عليه وأنه في جميع الأحوال يجب على الشركة ان تحسب الزكاة الواجبة على المساهمين وان تعلنها بعد اعتمادها من قبل لجنة الرقابة الشرعية ضمن القوائم المالية النهائية للسنة المالية.
أما عن الأحكام العامة التي تضمنها قانون التأمين التكافلي الجديد فقد جاءت على النحو التالي:
المادة 31 : مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية في حالة ثبوت قيام الشركة بأعمال لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية فيتم إبلاغها من قبل المدير العام .
بعد أخذ رأي اللجنة العليا بضرورة توفيق أوضاعها مع أحكام الشريعة الإسلامية خلال ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ وفي حالة عدم امتثال الشركة لذلك يقدم الأمر إلى المجلس للنظر في إيقاف الشركة عن العمل للمدة التي يراها مناسبة ويقع من يثبت تورطه المتعمد في ارتكاب المخالفة الشرعية تحت طائلة المسؤولية .
المادة 32 : لا يعتبر انتقال السيطرة على الشركة نافذا إلا بعد الحصول على موافقة المدير العام ويقصد بالسيطرة على الشركة إمتلاك القدرة بشكل مباشر أو غير مباشر على التحكم بقرارات الشركة وسياستها المالية والتكافلية .
المادة 33 : نقل محفظة التأمين التكافلي تطبق أحكام القانون بشأن إجراءات وكيفية نقل محفظة التأمين التكافلي وبشكل خاص أحكام المادتين (71) و (72) من القانون . ولا يجوز أن يتم نقل محفظة تأمين تكافلي الا إلى شركة تأمين تكافلي أخرى تمارس نفس نوع وفروع التأمين التكافلي التي تمارسها الشركة .
المادة 34 : وسيط التأمين وخبير الكشف وتقدير الأضرار واستشاري التأمين يجوز لكل من وسيط التأمين وخبير الكشف وتقدير الأضرار واستشاري التأمين الذين لهم علاقة بعملية تأمين تكافلي معينة لدى شركة تأمين تكافلي معينة أن يطلبوا عن طريق الشركة نفسها رأي لجنة الرقابة الشرعية في الشركة بشأن حكم الشريعة الإسلامية في العملية التي لهم علاقة بها وعلى اللجنة ابداء رأيها اليهم عن طريق الشركة .
المادة 35 : توفيق أوضاع الشركات مع مراعاة أحكام المادة (7) من هذا النظام على شركات التأمين التكافلي القائمة حاليا توفيق أوضاعها مع أحكام هذا النظام خلال فترة أمدها سنة واحدة من تاريخ العمل بهذا النظام.
الدفاتر والسجلات والحسابات
حول الدفاتر والسجلات الحسابية والحسابات الختامية أوضح النظام أن المجلس يصدر التعليمات الخاصة بأعمال التأمين التكافلي المالية والمحاسبية وتشمل السياسة المحاسبية الواجب إتباعها من قبل الشركة والنماذج اللازمة لإعداد التقارير والبيانات المالية بما فيها نموذج إعداد الميزانية والحسابات الختامية وأسس تنظيم الدفاتر الحسابية وتحديد البيانات التي تتضمنها والسجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها والاحتفاظ بها والبيانات والمستندات والوثائق التي يجب على الشركة تزويد الهيئة بها .
أما عن الحسابات الخاصة بالمشتركين فقد أوضح النظام الجديد للتأمين التكافلي أنه علي الشركات القائمة حاليا والتي تمارس جميع أنواع التأمين التكافلي تلتزم بتطبيق الفصل التام بين أعمال التأمين التكافلي للأشخاص من جهة والتأمين التكافلي للممتلكات والمسؤوليات من جهة أخرى في الجوانب الفنية والمالية والإدارية .
وبشكل خاص وجود حسابين أو أكثر للمشتركين منفصلة تمام الانفصال حسب نوع التأمين الذي تمارسه الشركة وعلى أن تخصص الأموال المتوفرة في كل حساب لمواجهة المسؤوليات المترتبة على هذا الحساب والنفقات المترتبة على إدارة الحساب.
شروط العضوية في لجنة الرقابة الشرعية
يشترط في المرشح لعضوية لجنة الرقابة الشرعية طبقاً لنظام التأمين التكافلي الجديد أن يكون مسلما متمتعا بالأهلية القانونية الكاملة وأن يكون من المشهود لهم بالعلم والمعرفة في أحكام الشريعة الإسلامية بشكل عام وفي فقه المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية بشكل خاص .
وأن يكون مطلعا على المعاملات المالية والتجارية الحديثة وأن لايكون مساهما في الشركة أو عضوا في مجلس إدارتها أو من العاملين فيها.ولا يجوز الجمع بين أكثر من عضويتين في لجنتين من لجان الرقابة الشرعية في الشركات.
وفيما يتعلق باختصاصات اللجنة فقد حددها النظام الجديد في وضع القواعد الشرعية الأساسية لاعمال الشركة ومراجعة جميع معاملات الشركة ومنتجات التأمين التكافلي والعقود والمستندات التي تتعامل بها الشركة للتأكد من أنها متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية .
واعتمادها قبل وضعها موضع التطبيق ومراجعة المعاملات التأمينية التكافلية وأوجه الاستثمار التي تقوم بها الشركة وبيان مدى انسجامها مع أحكام الشريعة الإسلامية واعتماد أو رفض أي نشاط تقوم به الشركة في حالة عدم اتفاق النشاط مع أحكام الشريعة الإسلامية .
أما عن صلاحيات اللجنة فقد أوضح النظام أن جميع قرارات اللجنة ملزمة للشركة وأن للجنة حق الإطلاع في أي وقت على جميع سجلات وعقود ومستندات الشركة ولها أن تطلب الإيضاحات التي تراها ضرورية لأداء مهمتها وعلى إدارة الشركة تقديم تلك الإيضاحات.
وعلى اللجنة في حالة عدم تمكينها من أداء مهمتها، إثبات ذلك في تقرير يقدم إلى مجلس إدارة الشركة وأنه إذا لم يقم المجلس بالاستجابة لطلب اللجنة فعليها إبلاغ هيئة التأمين بذلك حيث تقوم الهيئة بعرض الأمر على اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية التي يكون قرارها ملزما للشركة.
أبوظبي - «البيان»
